مسقط- العمانية
سجل الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية في الربع الثالث من العام الفائت أفضل مستوى له خلال السنوات الخمس الفائتة وصعد بنهاية سبتمبر إلى 15.3 بليون ريال عماني ويعكس هذا الرقم نموا بنسبة 3.4 بالمئة عن مستواه في الفترة المماثلة من العام 2017 والبالغ 14.8 بليون ريال عماني. ويأتي هذا الصعود في الوقت الذي تكثّف فيه السلطنة جهودها لتعزيز أداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية ضمن خطتها للتنويع الاقتصادي، واستحوذ الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 على 66.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية البالغ 22.9 بليون ريال عماني، فيما ساهمت الأنشطة النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بـ 8.5 بليون ريال عماني أي بنسبة 37.1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية حتى سبتمبر 2018.
وبدأت السلطنة منذ منتصف العام 2014م -عندما تراجعت أسعار النفط بشكل حاد- في تحفيز أداء العديد من القطاعات الاقتصادية، وتركز الخطة الخمسية الحالية (2016 - 2020) على 5 قطاعات رئيسية هي: الصناعات التحويلية، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتعدين، والثروة السمكية.
وتشير بيانات الناتج المحلي حتى سبتمبر الفائت إلى أن الصناعات التحويلية سجلت نموا بنسبة 6.2 بالمئة في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017 لتصعد إلى بليونين و166 مليون ريال عماني مقابل بليونين و40 مليون ريال عماني حتى سبتمبر من العام 2017، مستحوذة على 51.4 بالمئة من الناتج المحلي للأنشطة الصناعية و14.1 بالمئة من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية و9.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية.
وشهد قطاع النقل والتخزين والاتصالات في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 نموا بنسبة 3.9 بالمئة ليبلغ بليوناً و250 مليون ريال عماني، ومن المتوقع أن يشهد القطاع نموا أكبر خلال السنوات المقبلة وسط الاهتمام الذي يحظى به قطاع الخدمات اللوجستية الذي سجل قفزة في أدائه خلال العام الفائت.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغت 5.9 بالمئة العام 2017 مرتفعة من نسبة 5.7 بالمئة المحققة في العام 2016. وسجل الناتج المحلي لقطاع التعدين واستغلال المحاجر نموا بنسبة 16.4 بالمئة ليبلغ بنهاية سبتمبر الفائت 134.1 مليون ريال عماني مقابل 115.2 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام 2017، وشهد الناتج المحلي لقطاع التعدين واستغلال المحاجر خلال السنوات الخمس الفائتة نموا جيدا ليصعد من 124.5 مليون ريال عماني في العام 2014 إلى 132.4 مليون ريال عماني في العام 2015 وشهد تراجعا طفيفا في العام 2016 عندما بلغ 131 مليون ريال عماني إلا أنه صعد بقوة في العام 2017 متجاوزا 147 مليون ريال عماني ومن المتوقع أن يتجاوز مستوى الـ 160 مليون ريال عماني بنهاية العام 2018، ويستهدف المرسوم السلطاني رقم (19/ 2019) بإصدار قانون الثروة المعدنية والصادر في 13 فبراير الفائت تطوير القطاع وتعزيز أدائه وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وانعكس النمو الذي شهده الاقتصاد الوطني في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 على قطاع السياحة، وتشير بيانات الناتج المحلي لقطاع الفنادق والمطاعم إلى أن القطاع سجل نموا بنسبة 3.6 بالمئة ليبلغ 206.1 مليون ريال عماني مقابل 199 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام 2017، وتوضح البيانات الإحصائية الصادرة في عدد فبراير من النشرة الإحصائية الشهرية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن إيرادات الفنادق ذات التصنيف من 3 إلى 5 نجوم ارتفعت العام الفائت إلى نحو 214.1 مليون ريال عماني مقابل 194.7 مليون ريال عماني في العام 2017 مسجلة نموا بنسبة 10 بالمئة، في حين تراجع عدد النزلاء بنسبة 2.1 بالمئة ليبلغ حوالي 1.5 مليون شخص، وارتفعت نسبة الإشغال من 57.1 بالمئة إلى 57.7 بالمئة.
ومن المتوقع أن تساهم المشاريع السياحية التي يجري العمل فيها حاليا في تحقيق أهداف السلطنة في التنويع الاقتصادي. ويعتبر قطاع الثروة السمكية أحد القطاعات الرئيسية التي تستهدفها الخطة الخمسية الحالية، وسجل الناتج المحلي لقطاع الزراعة والأسماك في الأشهر التسعة الأولى من العام الفائت نموا بنسبة 7 بالمئة ليبلغ 527.1 مليون ريال عماني مقابل 492.4 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام 2017، وتبلغ مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حوالي 2.3 بالمئة.