
عيسى المسعودي
تحتفل دولة الكويت الشقيقة هذه الأيام بعيدها الوطني الثامن والخمسين وذكرى التحرير وسط إنجازات متعددة شملت مختلف المجالات التنموية، فاليوم تتقدم الكويت دول المنطقة بمواقفها الثابتة وسياستها الحكيمة في التعامل مع مختلف القضايا التي تهم دول الخليج والدول العربية بقيادة الحكيم ورجل السلام صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وأمير القلوب الذي نجح بسياسته وحكمته في قيادة الكويت لتكون في مصاف الدول المتقدمة والمحافظة على تاريخ ومسيرة هذا البلد الذي يرتبط بعلاقات وطيدة مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، ليس هذا فقط بل أصبحت الكويت بفضل سياسة الأمير الشيخ صباح بلد السلام والمحبة لكل شعوب المنطقة، ولقد كان واضحا ذلك خلال السنوات الفائتة من خلال الدور البارز الذي يقوم به الشيخ صباح في العديد من القضايا والأمور التي تهم المنطقة ومبادراته الإنسانية في مختلف المجالات منطلقا من حب الشعب الكويتي له ومن محبة وتقدير واحترام الزعماء بدوره وحكمته وثبات مواقفه التي تمثل في نفس الوقت مواقف الكويت كدولة سلام ومحبة، لذلك ليس مستغربا أن تكون الكويت رائدة العمل الخليجي والعربي؛ فدورها السياسي والاقتصادي والإنساني واضح للجميع، فمِنا للكويت أميرا وحكومة وشعبا ألف تحية وتقدير ومحبة بمناسبة الاحتفالات بالعيد الوطني متمنين للإخوة الأشقاء الكويتيين دوام الأمن والأمان والتقدم والرخاء وتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات والاستمرار في نهجها الثابت والمقدر والذي يحظى من الجميع بالتقدير والاحترام. إن العلاقات العمانية الكويتية تمثل أحد النجاحات البارزة في المنطقة؛ فهي علاقات تاريخية وأخوية تربط الشعبين واحترام وتقدير ومحبة صادقة تزداد يوما بعد يوم بفضل القيادة الحكيمة في البلدين التي أسست وعززت من هذه العلاقة والمحبة إضافة إلى التشابه والتقارب في وجهات النظر والتوافق في كثير من الأمور بين القيادتين ساهمت في أن تكون هذه العلاقة المشتركة نموذجا يحتذى به في المنطقة، كما ساهمت هذه العلاقة في تعزيز العمل المشترك بين الجانبين من خلال العديد من المبادرات والبرامج المشتركة لعل من أهمها الدور الكبير الذي تقوم به اللجنة العليا العمانية الكويتية المشتركة والتي تقوم بدور كبير في تفعيل وتعزيز مجالات التعاون المشتركة في مختلف المجالات؛ فعلى مدار السنوات الماضية كان لدولة الكويت الشقيقة دور كبير في دعم تنفيذ المشاريع التنموية بالسلطنة وفي مجالات متعددة يتجلى ذلك في دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والذي كانت له مبادرات ومساهمات فعالة في تمويل مجموعة من المشاريع التنموية، على سبيل المثال المساهمة في تنفيذ مشروع طريق الباطنة السريع ومشروع طريق جبرين- عبري وغيرها من المشاريع الأخرى، وبلا شك أن هذا الدور مقدّر من الحكومة، كذلك نجحت السلطنة والكويت خلال السنوات الفائتة في تفعيل دور القطاع الخاص في الدولتين من خلال تأسيس شركات ومؤسسات مشتركة في مجالات متعددة مثل القطاع العقاري والغذائي وتنفيذ المشاريع المشتركة التي ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية ولا زلنا نشهد تطور هذه العلاقات والشراكات التي تساهم في تعزيز الميزان التجاري بين البلدين حيث شهدت السنوات الفائتة نموا في الإيرادات الكويتية إلى السلطنة وأيضا نمو الصادرات العمانية، كذلك الاستثمارات الاقتصادية المشتركة شهدت تقدما ونموا وذلك بفضل الإرادة السياسية والدعم الكبير من قيادة البلدين توجت مؤخرا بالتعاون والشراكة في إنشاء مصفاة الدقم والتي تعد من المشاريع الاقتصادية الكبيرة المشتركة بين السلطنة والكويت وتعطي دلالة قوية على عمق وتطور العلاقة المشتركة بين الجانبين والرغبة الصادقة في تعزيزها حيث من المتوقع أن يفتح هذا المشروع الباب لتنفيذ وإنشاء مشاريع أخرى عملاقة في مجالات متعددة. كذلك شهدت الفترة الفائتة تنظيم عدد من الزيارات لوفود تجارية بين السلطنة والكويت وذلك كمبادرة من الغرف التجارية ومن رجال الأعمال بهدف اكتشاف الفرص التجارية الواعدة في البلدين ومثل هذه الزيارات مهمة خاصة إذا تم التحضير لها بشكل مميز فسيكون لها مردود إيجابي. إننا نتطلع أن تشهد هذه العلاقات المشتركة في المستقبل وخاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية مزيدا من التقدم والنجاح وأن يتم استثمار هذا التوافق والرؤى المشتركة بين الجانبين على أرض الواقع خاصة وأن هناك رغبة صادقة لتحقيق ذلك وأن نواصل معا العمل الأخوي المشترك لخدمة شعبي البلدين من خلال الدور المأمول به من اللجنة العليا العمانية الكويتية المشتركة فكلنا أمل في تحقيق المزيد من التقدم والنجاح خلال المرحلة المقبلة، وكل عام والكويت العزيزة وأميرها وشعبها بألف خير.