الصناعات الحرفية تحتفل بيومها السنوي

مزاج الأربعاء ٢٧/فبراير/٢٠١٩ ٠٧:٥١ ص
الصناعات الحرفية تحتفل بيومها السنوي

مسقط - ش
مع احتفالات البلاد باليوم الحرفي العُماني السادس عشر صرحت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية: إنه ليُشرفني بهذه المناسبة العزيزة أن أرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ باسمي وباسم جميع الحرفيين أزكى عبارات التهاني وأطيب التبريكات وخالص الامتنان لرعايته الكريمة للقطاع الحرفي مؤكدين لجلالته -حفظه الله ورعاه- المضي قدماً لرفع شأن الحرفي العُماني ورفع كفاءة الحرف العُمانية لتكون السلطنة في مصاف الدول المتقدمة في الشأن الحرفي، مُبتهلين إلى المولى عزّ وجلّ أن يُديمه لهذا الوطن الغالي قائدًا مظفرًا ومحفوفـًا بموفور الصحة والسعادة، كما قالت معاليها: تحتفل الهيئة العامة للصناعات الحرفية بيومها السنوي (اليوم الحرفي العُماني)، وقد تحققت بقدره الله ـ عز وجل ـ، وبفضل التمكين والرعاية العالية من لدن المقام السامي لجلالته ـ أعزه الله ـ إنجازات متعددة بمؤشرات الأداء المؤسسي لقطاع الصناعات الحرفية في كافة المجالات، وقد حازت الهيئة على إشادة عالمية وإقليمية تقديراً لجهودها في النهوض بقطاع الحرف العُمانية.

وفي هذا الصدد تم مؤخراً منحنا «الجائزة الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء» لعام 2019، من منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية تثميناً لمبادرات النهوض بالقطاع الحرفي عبر تبني ممارسات هادفة لرفع مستوى الدخل والعائد الاقتصادي للحرف الوطنية المطورة إلى جانب فوز السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للصناعات الحرفية بثماني جوائز دولية ضمن «مسابقة مجلس الحرف العالمي» إضافة إلى تبوء الهيئة العامة للصناعات الحرفية المركز الثالث ضمن منافسات «البرنامج الوطني لمسرعات الأداء الحكومي».

مبادرات متنوعة داعمة لنمو قطاع الصناعات الحرفية

وأشارت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية إلى أن فعاليات الاحتفال باليوم الحرفي العماني السادس عشر والتي ستقام صباح يوم الأحد الموافق 3 مارس وذلك بالتزامن مع الذكرى المباركة لصدور المرسوم السلطاني رقم (24/‏2003م) الخاص بإنشاء الهيئة العامة للصناعات الحرفية ستشتمل على اعتماد مبادرات مبتكرة وتدشين مشاريع وحزم من البرامج المتكاملة للدعم والرعاية الحرفية، حيث سيتم الإعلان عن (المجموعة الأولى) لأسماء الحرفيين من مستحقي الدعم الحرفي لعام 2019، وسيشهد احتفال الهيئة بهذه المناسبة على تدشين الطوابع البريدية التذكارية لمجموعة الخناجر العُمانية بالتعاون مع شركة بريد عُمان، كما سيتم الاحتفاء بمناسبة اليوم الحرفي العُماني في كافة الإدارات والدوائر الإقليمية والمنشآت التابعة للهيئة العامة للصناعات الحرفية بجميع محافظات السلطنة.
وتأتي احتفالات السلطنة باليوم الحرفي العماني السادس عشر لتؤكد على أهمية ترسيخ المبادرات الداعمة لمساهمات القطاع الحرفي الوطني في تعزيز مصادر الدخل باعتبار أن الصناعات الحرفية تُعد من الارتكازات التي تسعى الدول من أجل استقطابها للطاقات الشابة إلى جانب أهمية الحرف في نمو المشاريع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ودورها المؤثر في رفد المجتمع بمنتجات نفعية وجمالية مطورة ذات رمزية مرسخة للهوية الوطنية، مع إسهام الحرف في التواصل الإنساني مع الحضارات والأمم ذات الطابع الثقافي المتنوع والمشترك.

نمو سنوي ومؤشرات إيجابية

وقالت معاليها: إن الهيئة العامة للصناعات الحرفية تضع التوجيهات السامية المطاعة لجلالته - أعزه الله - بالحفاظ على الصناعات الحرفية والمهن التقليدية للآباء والأجداد موضع التنفيذ والأولوية وتحرص الهيئة على تحقيقها للأهداف المؤملة منها مع متابعتنا الدائمة لتنفيذ المشاريع والبرامج والمبادرات وصولاً إلى المعدلات المناسبة للنمو الحرفي وإننا نسعى لتطبيق رؤى استشرافية تشكل فيها الصناعات الحرفية قطاعاً مساهماً وفاعل في التنمية الشاملة بمؤشرات عالية من الإنتاجية والربحية من منطلق إيماننا بالأدوار والآمال العظيمة التي نأمل من خلالها أن تحقق مختلف مبادراتنا ومشاريعنا الحرفية، موضحةً بأن الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - عزز من نمو وكفاءة الصناعات الحرفية الوطنية فقد شهد القطاع الحرفي خلال عام 2018م نمو قياسي محققاً بذلك إسهامات تنموية متنوعة تُرجمت كمشاريع معززة لجميع المبادرات الهادفة إلى الأخذ بيد الحرفيين وتوفير كل ما من شانه الدفع بالعمليات الإنتاجية والتطويرية للحرف، وشهدت المؤشرات الإحصائيات الحرفية المسجلة مؤخراً تزايد ملحوظ في أعداد الحرفيين فمع نهاية شهر فبراير لعام 2019م بلغ عدد الحرفيين واحد وعشرين ألف وخمسمائة وسبعة وخمسين (21557 ) حرفي وحرفية بزيادة نسبة نمو سنوية متجاوزة ( 5% ) مقارنة بالعام الماضي، وأكدت معاليها بأن المشاريع الحرفية بشتى قطاعاتها الموزعة على محافظات السلطنة لها دور مؤسسي في تأمين إرساء أهداف القطاع الحرفي العُماني ومنهجيته والتي تستمد ثباتها وديمومتها من الفكر السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- والذي أكد على ضرورة الاهتمام بالموارد والطاقات الوطنية وفق ما تقتضيها كل مرحلة من مراحل التنمية المستدامة للبلاد.

التحول الالكتروني للقطاع الحرفي

وبالتوازي مع هذه الجهود تواصل الهيئة العامة للصناعات الحرفية وبشكل دؤوب تنفيذ مشاريع حرفية رائدة ولعل في مقدمة تلك المبادرات تدشين بوابة الخدمات الإلكترونية للهيئة العامة للصناعات الحرفية «سنبدع» وتبلغ عدد الخدمات التي يوفرها مشروع التحول الإلكتروني للهيئة العامة للصناعات الحرفية «184» مائة وأربعاً وثمانين خدمة إلكترونية فيما تحتوي أنظمة المشروع على بوابة سنبدع الإلكترونية وبوابة مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية وموقع التسويق الالكتروني والبوابة الداخلية ونظام إدارة المخازن والمبيعات وتطبيق الهواتف للخدمات الالكترونية وتطبيق الهواتف للموظفين ونظام التناقص الالكتروني والمشتريات وتطبيق كمه ونظام بيان الجمركي، وتشتمل الخدمات الالكترونية في بوابة سنبدع الالكترونية على ترخيص مزاولة حرفة والتدريب والتأهيل والدعم الحرفي والملكية الفكرية وجودة المنتج والتصميم الحرفي والمعارض وتسجيل لموقع التسويق الالكتروني وخدمات المراجعين وخدمة التسويق للحرفيين والمستثمرين عبر الموقع إضافة إلى خدمة التقديم للوظائف، أما بوابة مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية فتشتمل على خدمة التسجيل للمسابقة والتقييم المبدئي والتحكيم النهائي واعتماد نتائج الفائزين.

بيئة استثمارية جاذبة

وفي مجال الاستثمار والترويج الحرفي قالت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية: قامت الهيئة بإسهامات على الصعيد التنموي بهدف إحداث تحولات جذرية لإتاحة الفرص أمام الحرفيين والمستثمرين لإنشاء مشاريعهم الحرفية وذلك طبقا لإستراتيجيات النمو المستدام، وأولت الهيئة اهتماما خاصاً بالتسويق الحرفي للصناعات الحرفية المطورة حيث تعد سلسلة بيت الحرفي العماني من أهم المنافذ الحرفية المطورة التي يتم من خلالها تسويق وترويج الحرف العُمانية وبالتالي تحقيق التنوع الاقتصادي ويتمتع القطاع الحرفي في السلطنة بالعديد من المزايا الاستثمارية التي تمكنه من استقطاب الكفاءات الحرفية الوطنية وفي هذا المجال بلغت عدد المنافذ الاستثمارية والتسويقية للصناعات الحرفية الممولة من قبل الهيئة خلال عام 2019م (26) منفذاً حرفياً في مواقع ذات جذب سياحي بمختلف محافظات السلطنة.

التراخيص الحرفية

شهدت التراخيص الحرفية الممنوحة من قبل الهيئة العامة للصناعات الحرفية للحرفيين العمانيين زيادة مستمرة خلال عام 2019م ويؤكد تنامي الارتفاع الملحوظ في نسب الحرفيين العمانيين المسجلين ضمن قاعدة بيانات السجل الحرفي مدى جاهزية الهيئة لاستقطاب الطاقات العُمانية المنتجة إلى جانب أنها تبرز الجهود المبذولة نحو تأمين برامج التأهيل والتدريب الحرفي لتتلاءم مع فرص الالتحاق بمجالات تصميم وإنتاج الحرف العُمانية إضافة إلى مبادرات الدعم والرعاية الحرفية حيث شهد القطاع الحرفي جهودا متواصلة للنهوض بالحرف العمانية وتطويرها وفق آليات حديثة تعمل على ترويج المنتج الحرفي العماني.

وأوضحت معاليها: بأن عدد المشاريع الحرفية المسجلة بالهيئة مع بداية شهر فبراير من هذا العام بلغ (303) مشاريع بمختلف محافظات السلطنة وهذا بدوره يوضح حجم الدعم والمساندة المؤسسية التي يشهدها القطاع فمنذ إنشاء الهيئة وهي معنية بضمان وتعزيز جميع الفرص المتاحة للاستثمار الحرفي الى جانب دعم المشاريع الحرفية والعمل على تطويرها من خلال تنفيذ مشاريع متكاملة للنمو الحرفي مع الأخذ بمسببات الحداثة والتطوير الاقتصادي.

التطوير والدعم الحرفي

وقالت معالي الشيخة: ركزنا على دعم المشاريع الحرفية المنتجة مع تشجيع الأجيال الشابة من أبناء الوطن لمواصلة إنتاج مطور مع الأمانة في استمرارية حرف الآباء والأجداد، وتنوعت مبادرات الدعم والرعاية والإسناد للقطاع الحرفي الوطني حيث أدخلت الهيئة العامة للصناعات الحرفية مبادرات للدعم الاستثماري والترويجي للراغبين في تأسيس المنشآت الحرفية التسويقية وذلك ضمن مبادراتها الهادفة إلى رفد المجتمع المحلي بمنتجات حرفية وطنية ومصنعة بأيدي عمانية، وقد أثبتت مبادرات الدعم والرعاية الاستثمارية جودتها من ناحية استقطاب طاقات عُمانية للانخراط في مختلف مجالات العمل والتسويق الحرفي بالإضافة الى ارتفاع حجم المشاريع الحرفية الأخذة في النمو والتزايد، وفي سياق متصل اعتمدنا كافة الحزم والمبادرات المخصصة لمسارات الدعم والرعاية الحرفية المتكاملة وطرق توظيفها من خلال الوقوف الدائم على الاستفادة المسؤولة لكافة مقدرات وإمكانيات وموارد القطاع الحرفي الوطني، ونسعى حالياً إلى تحقيق كفاءة نوعية في مستوى أداء مبادرات الدعم الحرفي من خلال التطوير المستمر لشروط استحقاق ومنح برامج الرعاية الحرفية وذلك في إطار علمي عبر الأخذ بمحصلة مؤشرات الدراسات والأبحاث الميدانية التي تنفذها الهيئة بشكل دوري ومتواصل.
في الختام قالت معاليها: بمناسبة الاحتفال بمناسبة اليوم الحرفي العُماني لا يسعنا إلا أن نرفع خالص آيات الولاء والعرفان إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - على رعايته الكريمة للوصول إلى ما نصبو إليه من عزمٍ أكيد وغاية نبيلة مبتهلين إلى المولى عزّ وجلّ أن يمن على جلالته - أبقاه الله - بالصحة والعافية والعُمر المديد، وفقنا الله جميعاً لما فيه خير بلدنا ورفعة شعبنا تحت راية سلطاننا المفدى باني نهضة عمان الحديثة.