x

النزاعات العمالية تتراجع

بلادنا الأربعاء ٢٠/فبراير/٢٠١٩ ٠٤:٠٤ ص
النزاعات العمالية تتراجع

مسقط - خالد عرابي
تراجع عدد الشكاوى والمشكلات التي استقبلها اتحاد عمال قطاع النفط إلى 6 مشكلات العام الفائت 3 منها تم حلها بالتسوية الودية فيما أُحيلت الثلاث الأخرى إلى القضاء. وقد بلغ عدد النقابات العمالية المسجلة في قطاع النفط والغاز 61 نقابة.
ويستشهد مدير التنظيمات النقابية بوزارة القوى العاملة يعقوب الخربوشي بنقابات النفط والغاز ليؤكد أن مثل هذه النقابات قد أسهمت كثيرا في تراجع النزاعات العمالية في السلطنة وساهمت كذلك في توفير الوقت والجهد لدى أطراف الإنتاج الثلاثة ممثلة في الحكومة والعمال وأصحاب العمل، كما أنها حدّت كثيرا من الإشكاليات والنزاعات والقضايا العمالية.
ويرى الخربوشي أن ما تم في القطاع النقابي العمالي إنجاز كبير؛ فهذه النقابات ساعدت كثيرا في إيجاد الحلول ونجحت كثيرا في الحدّ من النزاعات العمالية، حتى وإن كانت تسير بالتدرج؛ فمستقبلا ستكون هناك نقابات عامة.
وأشار إلى أن عدد النقابات والاتحادات العمالية في السلطنة وصل الآن إلى 261 نقابة واتحادا، ما يؤكد على أن هذا ما كان ليأتي لولا تعاون أصحاب الأعمال وكذلك العمال، كما يؤكد على أن العمل النقابي يسير في الطريق الصحيح ووفق خطى مدروسة وخطوات متوازنة مع كثير من المطالب.
رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة نبهان البطاشي قال لـ«الشبيبة» بأن العمل النقابي العمالي في السلطنة به تواؤم وهو متوافق مع تشريعات العمل، ولكن ربما يكون واقع هذه التشريعات في الممارسة والتطبيق يعتمد على طبيعة فهم هذه التشريعات بين العمال وأصحاب العمل معتبرا ان ذلك احد التحديات التي تواجه القطاع.
ورأى رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة قيس بن محمد اليوسف أن العمل النقابي العمالي يشهد تطورا ملحوظا ومهما؛ فكون أن عدد النقابات العمالية وصل منذ بدء تأسيس النقابات إلى 261 نقابة فهذا مؤشر جيد كما أنه دليل على تزايد عدد المواطنين العاملين بالشركات، مؤكدا على أن هذه النقابات تخدم جميع الأطراف بشكل عام لأنه في أبسط معانيها عندما تحدث مشكلة بين أطراف الإنتاج ويأتي ممثل عن طرف العمال، اثنان أو ثلاثة من نقابتهم ويكونوا فاهمين وملمين بتفاصيل القضايا العمالية فإن ذلك يجعل الحديث معهم أيسر وبشكل عملي، مما يخدم مصلحة الطرفين.
واستطرد قائلا لـ «الشبيبة»: لكن من الضروري أيضا أن يكون جميع الأطراف الذين يتم التفاوض من خلالهم سواء من طرف العمال أو أصحاب الأعمال مؤهلين ومهيأين لهذا النوع من التفاوض؛ لأنه بنهاية الأمر ليس فرض رأي على آخر بقدر ما هو حوار من أجل المصلحة العامة ولجميع الأطراف.
وأشاد اليوسف بتراجع عدد القضايا العمالية قائلا: بحسب إحصائيات وزارة القوى العاملة في قطاع بأكمله مثل قطاع النفط والغاز ورغم كبر حجمه إلا أن القضايا العمالية التي حدثت فيه خلال العام الفائت 6 فقط مشيرا إلى أن هذا مؤشر قوي ودليل على أن الحوار يقرّب وجهات النظر وأن الجميع يستمع للطرح من الجهة الأخرى، ما دامت هناك نية لتحسين بيئة العمل من واقع جميع الأطراف فحتما ستكون هناك الحلول وفي مصلحة العمل، خاصة أن الاهتمام الكبير في المرحلة المقبلة سيكون بجانب الإنتاجية؛ لأننا لن ننافس بها في السلطنة فحسب وإنما عالميا، وهذا سيخدم الجميع بشكل عام وليس طرفا بذاته.