اتخذنا قرارات صعبة لكنها ضرورية وزير التجارة:

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ١٩/فبراير/٢٠١٩ ٠٢:١٧ ص

مسقط- خالد عرابي

وصف وزير التجارة والصناعة، نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط معالي د.علي بن مسعود السنيدي الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة ومنها تحرير أسعار وقود السيارات، بالقرارات القاسية والمؤلمة لكنه أكد أنها لم تكن خيارات بل كانت ضرورية ولا بد منها، وأكد في الوقت ذاته بأنه ما كان لهذه القرارات أن تتحقق لولا تقبل القطاع الخاص والصناعي لها، ولولا تعاون المستهلكين وتحمّلهم لآلام المرحلة الانتقالية؛ لأنها كانت قرارات صعبة ولكنها كانت مصيرية ولا بد منها.

وأوضح السنيدي قائلا إن تغيير معادلة سعر الوقود في السلطنة إلى السعر العالمي نتج عنه في العام الفائت زيادة الطلب على وقود 91 بنسبة 40 % بينما تراجع الإقبال على وقود 95 بنسبة 20 %، مما رفع عدد ركاب حافلات شركة مواصلات إلى 6 ملايين راكب بعد أن كانوا ما بين 200 إلى 300 ألف في العام فقط، مما أدى إلى نمو شركة النقل الوطنية ونجاحها كما تراجع استخدام السيارات الكبيرة ذات الـ8 اسطوانات لصالح استخدام السيارات الصغيرة والاقتصادية، كما أن الحركة في الطرق تغيّرت.
وأرجع الوزير ما حققته تلك القرارات من نتائج إلى أنه أمر واقعي ولامس الواقع كما لامس جيوب الناس، لذا فإن القرارات التي اتخذتها السلطنة ورغم صعوبتها إلا أنها أثبتت نجاحها. وعاد مؤكدا على أن ما لجأت إليه السلطنة ليس بديلا مبنيا على رغبة ولكنه الحل الأوحد لرفع كفاءة استخدام الموارد.
وأشار د.السنيدي إلى أن السلطنة لأول مرة تقوم بتصدير الوقود في العام الفائت ولم تستورده فيما كانت في الماضي تستورد الوقود لسد الطلب المحلي؛ مُرجعا ذلك لنتائج تطبيق الإجراءات وقرار تحرير أسعار وقود السيارات.
وفي حديث يعكس ثقة الوزير قال: حتى مصفاة النفط التي تُشيَّد الآن في منطقة الدقم بشراكة كويتية لربما لا تحتاج السلطنة لوقودها بل ستكون للتصدير، مضيفا: من الآن نرحّب بأي طلبات للاستفادة من منتجات وقود تلك المصفاة، مشيرا إلى أن السلطنة في السابق كانت بحاجة إلى مصفاة كل خمس سنوات؛ لمواجهة الطلب المحلي المتنامي على الوقود حيث كان استهلاك الوقود ينمو بمعدل ثلاثة إلى أربعة أضعاف النمو السكاني، بنسبة 20 % سنويا، بينما يتماشى الآن نمو استهلاك الوقود تقريبا مع النمو السكاني والاقتصادي في السلطنة.
وتحدّث وزير التجارة والصناعة عن إيجابيات هيكلة قطاع الطاقة وتخصيص قطاع الكهرباء حيث اعتبر أن ذلك أفاد السلطنة كثيرا، طارحا مثالا على ذلك بقوله: «اليوم إذا ما أردنا أن نموّل محطة إنتاج كهرباء بـ400 مليون دولار فإن الحكومة لا تدفع شيئا وتطرحها للمنافسة ومن يعطي أفضل سعر طاقة مقسم على التكلفة نعطيها له».