إحدى‭ ‬قواعد‭ ‬التسوق‭ ‬الآمن‭ ‬والسليم قراءة‭ ‬بيانات‭ ‬السلع‭.. ‬ضمانٌ‭ ‬لسلامتكم‭ ‬وحفظٌ‭ ‬لأموالكم

مؤشر الأربعاء ٠٦/فبراير/٢٠١٩ ٠٣:٢٥ ص
إحدى‭ ‬قواعد‭ ‬التسوق‭ ‬الآمن‭ ‬والسليم


قراءة‭ ‬بيانات‭ ‬السلع‭.. ‬ضمانٌ‭ ‬لسلامتكم‭ ‬وحفظٌ‭ ‬لأموالكم

مسقط-ش

تُمثّل‭ ‬الثقافة‭ ‬أداة‭ ‬أساسية‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬السلامة‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬لدى‭ ‬المشترين،‭ ‬فمن‭ ‬خلالها‭ ‬يستطيع‭ ‬المستهلك‭ ‬انتقاء‭ ‬أفضل‭ ‬السلع‭ ‬وأجودها،‭ ‬ويمنع‭ ‬وقوعه‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬غش‭ ‬أو‭ ‬احتيال‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خطأ‭ ‬مقصود‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مقصود‭. ‬وتأتي‭ ‬عملية‭ ‬متابعة‭ ‬بيانات‭ ‬السلع‭ ‬وتواريخ‭ ‬صلاحيتها‭ ‬وانتهائها‭ ‬أحد‭ ‬أشكال‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬على‭ ‬المستهلكين‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬شراء؛‭ ‬لما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬فوائد‭ ‬جمّة‭ ‬للمشتري‭ ‬والبائع‭ ‬والأسرة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬وكونها‭ ‬الجهة‭ ‬المعنية‭ ‬بحماية‭ ‬المستهلكين‭ ‬وسلامتهم‭ ‬فإن‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬تُعدّ‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬الضروريات‭ ‬التي‭ ‬دائمًا‭ ‬ما‭ ‬تدعوا‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬حملاتها‭ ‬التوعوية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬وتأتي‭ ‬صفحة‭ "‬المستهلك‭" ‬لهذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬لتسلّط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬المهم‭ ‬عبر‭ ‬آراء‭ ‬بعض‭ ‬المختصين‭ ‬والمستهلكين‭.‬

اطمئنان‭ ‬قبل‭ ‬الشراء

في‭ ‬البداية تدلي آمنة‭ ‬بنت‭ ‬أحمد‭ ‬الريامية‭ ‬برأيها‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬قائلة‭: ‬يهمني‭ ‬كثيرًا‭ ‬قراءة‭ ‬تفاصيل‭ ‬المنتجات‭ ‬وخصوصًا‭ ‬تواريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والانتهاء‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬أشياء‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬ضمان‭ ‬سلامة‭ ‬السلعة‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬عيب‭ ‬ممكن،‭ ‬فالتاريخ‭ ‬هو‭ ‬الوسيلة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للمستهلك‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الاطمئنان‭ ‬عند‭ ‬شراء‭ ‬السلعة،‭ ‬ومعرفة‭ ‬فيما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬صلاحيتها‭ ‬سارية‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬انتهت‭. ‬ولا‭ ‬مانع‭ ‬لدي‭ ‬من‭ ‬شراء‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬قاربت‭ ‬على‭ ‬الانتهاء‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬سعرها‭ ‬أقل،‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬السلعة‭ ‬سليمة‭ ‬وخالية‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬عيب‭ ‬فما‭ ‬الذي‭ ‬يمنع‭ ‬من‭ ‬شرائها‭ ‬وهي‭ ‬بحالة‭ ‬جيدة،‭ ‬ولكن‭ ‬قد‭ ‬يلجأ‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬التجار‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬أن‭ ‬السلعة‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬إقبال‭ ‬عليها،‭ ‬فيرغب‭ ‬البائع‭ ‬في‭ ‬بيعها‭ ‬وبذلك‭ ‬يستخدم‭ ‬التخفيضات‭ ‬لكي‭ ‬يبيعها‭ ‬ويزيد‭ ‬إقبال‭ ‬الناس‭ ‬عليها‭.‬
مضيفةً‭: ‬أما‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬قراءة‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ‭ ‬وتأثيره‭ ‬على‭ ‬تسوقي،‭ ‬فنجد‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬اختلافًا‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ‭ ‬وهذا‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الطعم‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فإنني‭ ‬أحرص‭ ‬على‭ ‬الاختيار‭ ‬والقراءة‭ ‬أثناء‭ ‬التسوق،‭ ‬و‏التجربة‭ ‬خير‭ ‬برهان،‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬تجربة‭ ‬السلعة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬فهذا‭ ‬كفيل‭ ‬بتحديد‭ ‬جودة‭ ‬السلعة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ذا‭ ‬جودة‭ ‬أو‭ ‬لا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المنتجات‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬وثقافتنا‭ ‬العربية‭ ‬كاللحوم‭ ‬والدواجن‭. ‬ونصيحتي‭ ‬للمستهلكين‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬السلوكيات‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬لكل‭ ‬مستهلك‭ ‬معرفتها‭ ‬قبل‭ ‬وبعد‭ ‬شراء‭ ‬أي‭ ‬سلعة،‭ ‬منها‭ ‬معرفة‭ ‬تواريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والإنتهاء‭ ‬نظرًا‭ ‬لأهميتها‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬السلعة‭ ‬لأطول‭ ‬مدة‭ ‬ممكنة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬المكونات‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السلعة‭ ‬فإني‭ ‬أجد‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬قراءتها‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬المنتج‭ ‬لأهميتها،‭ ‬حيث‭ ‬تحتوي‭ ‬بعض‭ ‬المنتجات‭ ‬على‭ ‬مكونات‭ ‬قد‭ ‬تضر‭ ‬بصحة‭ ‬الفرد‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭.‬

‭ ‬حيل‭ ‬تسويقية‭ ‬قبل‭ ‬الانتهاء

وتوضح‭ ‬سهام‭ ‬الميمنية‭- ‬مستهلكة‭- :- ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬جداً‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمتابعة‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬تاريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والانتهاء‭ ‬وذلك‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامتنا‭ ‬ومن‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التاريخ‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬السلع‭ ‬وبشكل‭ ‬واضح،‭ ‬وشخصيًا‭ ‬لا‭ ‬أشتري‭ ‬أي‭ ‬سلعة‭ ‬قاربت‭ ‬على‭ ‬الانتهاء‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المراكز‭ ‬التجارية‭ ‬تستغل‭ ‬زيادة‭ ‬بعض‭ ‬البضائع‭ ‬عن‭ ‬حاجتها‭ ‬عند‭ ‬قرب‭ ‬نهاية‭ ‬العام،‭ ‬وتضعها‭ ‬تحت‭ ‬الخصومات‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬قرب‭ ‬انتهاء‭ ‬صلاحيتها‭ ‬ويوجد‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬التجار‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يهمهم‭ ‬المستهلك‭ ‬بقدر‭ ‬اهتمامهم‭ ‬بالربح‭ ‬ونفاد‭ ‬كمية‭ ‬المنتج‭ ‬القديم،‭ ‬لكن‭ ‬المستهلك‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭ ‬له‭ ‬دراية‭ ‬جيدة‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬الأمور‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭.‬
وتقول‭ ‬الميمنية‭: ‬قد‭ ‬ينخدع‭ ‬الكثيرون‭ ‬من‭ ‬متابعي‭ ‬العروض‭ ‬التجارية‭ ‬ببعض‭ ‬الحيل‭ ‬التسويقية،‭ ‬كما‭ ‬يلجأ‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭ ‬لاستخدام‭ ‬لافتات‭ ‬كبيرة‭ ‬وبألوان‭ ‬جذابة‭ ‬وبكلمات‭ ‬محفزة‭ ‬للشراء‭ ‬بجانب‭ ‬نسبة‭ ‬الخصم‭ ‬ووقت‭ ‬انتهائه،‭ ‬لهذا‭ ‬توجد‭ ‬علاقة‭ ‬قوية‭ ‬غالباً‭ ‬بين‭ ‬تاريخ‭ ‬الانتهاء‭ ‬والعروض‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬الشركة‭ ‬للمستهلك،‭ ‬ولهذا‭ ‬من‭ ‬واجب‭ ‬الشركات‭ ‬إخبار‭ ‬أو‭ ‬إعلام‭ ‬المستهلك‭ ‬عن‭ ‬المدة‭ ‬التى‭ ‬تنتهي‭ ‬فيها‭ ‬السلع‭ ‬تحسبًا‭ ‬لأي‭ ‬أمر‭ ‬قد‭ ‬يقع‭ ‬ويترتب‭ ‬عليه،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المستهلك‭ ‬أن‭ ‬يتابع‭ ‬مكان‭ ‬إنتاج‭ ‬السلع‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬تامة‭ ‬بما‭ ‬يشتري،‭ ‬وأن‭ ‬يهتم‭ ‬كثيرًا‭ ‬بقراءة‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ‭ ‬وهناك‭ ‬منتجات‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬تسوقي‭ ‬وأتجنب‭ ‬أخذها‭ ‬أو‭ ‬شراءها،‭ ‬كما‭ ‬إنني‭ ‬أحدد‭ ‬جودة‭ ‬السلع‭ ‬على‭ ‬حسب‭ ‬المواصفات‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬ملائمة‭ ‬للاستخدام‭ ‬وذات‭ ‬جودة‭ ‬عالية‭ ‬وأهم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬راضية‭ ‬عن‭ ‬السلعة‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬السلعة‭ ‬بمتناول‭ ‬قدرتي‭ ‬الشرائية‭. ‬
وتشير‭ ‬الميمنية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يتعرضون‭ ‬للإحراج‭ ‬أثناء‭ ‬التسوق‭ ‬بسبب‭ ‬البلد‭ ‬المنشأ‭ ‬كالمنتجات‭ ‬والسلع‭ ‬لبعض‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يرغبون‭ ‬بالشراء‭ ‬منها‭ ‬وبسبب‭ ‬السلع‭ ‬المنتهية‭ ‬الصلاحية‭ ‬ويتعرضون‭ ‬لها‭ ‬شبه‭ ‬يومي،‭ ‬لكننا‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬الشركة‭ ‬ونقوم‭ ‬بتنبيه‭ ‬صاحب‭ ‬الشركة‭ ‬بهكذا‭ ‬أمر‭ ‬وتقوم‭ ‬الشركة‭ ‬بإبلاغ‭ ‬من‭ ‬يختص،‭ ‬ونصيحتي‭ ‬للمستهلكين‭ ‬قبل‭ ‬قرار‭ ‬الشراء‭ ‬يجب‭ ‬عليه‭ ‬اتباعها‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يقع‭ ‬فريسة‭ ‬خداع‭ ‬تاجر‭ ‬لا‭ ‬يتقي‭ ‬الله،‭ ‬أولها‭ ‬قراءة‭ ‬التاريخ‭ ‬وتفاصيل‭ ‬المنتج‭ ‬ومدى‭ ‬مناسبته‭ ‬له‭ ‬ولعائلته‭ ‬ولا‭ ‬ينساق‭ ‬وراء‭ ‬الإعلانات‭ ‬المغرية،‭ ‬ويتأكد‭ ‬من‭ ‬مصدر‭ ‬البضاعة‭ ‬التى‭ ‬يقوم‭ ‬بشرائها‭ ‬وطريقة‭ ‬الاستخدام‭ ‬والتخزين‭ ‬والصلاحية‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬يشتري‭ ‬السلع‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر‭. ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يطلع‭ ‬على‭ ‬كتيبات‭ ‬الضمان‭ ‬ويتحقق‭ ‬من‭ ‬شروط‭ ‬والتزامات‭ ‬وواجبات‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬البيع،‭ ‬وعليه‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬السلع‭ ‬ذات‭ ‬المواصفات‭ ‬والجودة‭ ‬العالية،‭ ‬وأن‭ ‬يقوم‭ ‬بفحص‭ ‬السلع‭ ‬فحصًا‭ ‬جيدًا‭ ‬،‭ ‬ويتأكد‭ ‬من‭ ‬سلامتها‭ ‬قبل‭ ‬مغادرة‭ ‬المحل،‭ ‬ويتأكد‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الصلاحية‭ ‬قبل‭ ‬الشراء‭ ‬خاصة‭ ‬السلع‭ ‬والمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭.‬
علاقة‭ ‬وطيدة‭ ‬

وتعبّر‭ ‬المستهلكة‭ ‬سهى‭ ‬بنت‭ ‬حمود‭ ‬الوهيبية‭ ‬عن‭ ‬رأيها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بقولها‭: ‬من‭ ‬أولوياتي‭ ‬أثناء‭ ‬تسوقي‭ ‬متابعة‭ ‬تاريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والانتهاء‭ ‬لأن‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬المدة‭ ‬بين‭ ‬تصنيعها‭ ‬وشرائها‭ ‬قريبة‭ ‬تكون‭ ‬جودتها‭ ‬أقل،‭ ‬وشخصياً‭ ‬لا‭ ‬أقوم‭ ‬بشراء‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬قاربت‭ ‬على‭ ‬الانتهاء‭ ‬حتى‭ ‬‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬سعرها‭ ‬أقل،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬وطيدة‭ ‬بينهما‭ ‬لأن‭ ‬معظم‭ ‬التجار‭ -‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬الأغلب‭- ‬يستغلون‭ ‬التخفيضات‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬قاربت‭ ‬على‭ ‬الانتهاء،‭ ‬وبخصوص‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ‭ ‬هناك‭ ‬منتجات‭ ‬وسلع‭ ‬أهتم‭ ‬باختيارها‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬بلد‭ ‬معين،‭ ‬خصوصًا‭ ‬الأجهزة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والأدوات‭ ‬الكهربائية،‭ ‬وأيضا‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬شراؤها‭ ‬لمدة‭ ‬زمنية‭ ‬طويلة‭ ‬،‭ ‬لأن‭ ‬منتجات‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تدوم‭ ‬طويلاً‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬تتعرض‭ ‬للتلف‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬لقلة‭ ‬جودتها،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬تكون‭ ‬بسعر‭ ‬أقل‭ ‬في‭ ‬الغالب،‭ ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المتسهلك‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يغتر‭ ‬بالسعر‭ ‬بل‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يهتم‭ ‬بالجودة‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

وتوضح‭: ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسوقي‭ ‬تعرضت‭ ‬لمكشلة‭ ‬بسبب‭ ‬تاريخ‭ ‬انتهاء‭ ‬المنتج‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬حظي‭ ‬أنني‭ ‬انتبهت‭ ‬وأنا‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬داخل‭ ‬المركز‭ ‬التجاري،‭ ‬وسارعت‭ ‬بإبلاغ‭ ‬المدير‭ ‬المناوب‭ ‬في‭ ‬المركز،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬قراءة‭ ‬تواريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والانتهاء‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬يرغبون‭ ‬بشرائه،‭ ‬فبعض‭ ‬المحلات‭ ‬تنتهي‭ ‬فيها‭ ‬السلعة‭ ‬قبل‭ ‬انتهاء‭ ‬تاريخها‭ ‬بسبب‭ ‬التخزين‭ ‬السيئ،‭ ‬وكلما‭ ‬كان‭ ‬تاريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬قريبًا‭ ‬كان‭ ‬أفضل‭ ‬وأكثر‭ ‬أمانًا‭ ‬للمستهلكين‭.‬

بلد‭ ‬المنشأ‭ ‬لمعرفة‭ ‬الأصلي

أما‭ ‬فتحية‭ ‬الروشدية‭- ‬مستهلكة‭- ‬فتشاركنا‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ ‬قراءة‭ ‬بيانات‭ ‬السلع‭ ‬قائلة‭: ‬أنا‭ ‬كزبونة‭ ‬حين‭ ‬أتردد‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬أود‭ ‬شراءها،‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬أن‭ ‬أقوم‭ ‬بالتحقق‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الانتهاء‭ ‬والإنتاج،‭ ‬خوفًا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬قد‭ ‬أخذت‭ ‬السلعة‭ ‬وهي‭ ‬منتهية،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬تاريخ‭ ‬انتهائها‭ ‬قريبًا‭ ‬فلذلك‭ ‬أنا‭ ‬لن‭ ‬أستفيد‭ ‬منها‭ ‬شيئًا،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬أفضل‭ ‬شراء‭ ‬السلعة‭ ‬التي‭ ‬قاربت‭ ‬على‭ ‬الانتهاء،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬سعرها‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬باقي‭ ‬السلع،‭ ‬لأن‭ ‬مخاطر‭ ‬ذلك‭ ‬عديدة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬أحس‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير،‭ ‬لكن‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد‭ ‬سأكون‭ ‬أنا‭ ‬الخاسرة‭ ‬بالطبع‭. ‬

وترى‭ ‬الروشدية‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬بين‭ ‬العروض‭ ‬والتخفيضات‭ ‬المبالغ‭ ‬فيها‭ ‬لبعض‭ ‬السلع،‭ ‬خصوصا‭ ‬للمواد‭ ‬الغذائية،‭ ‬فحين‭ ‬يريدون‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬سلعتهم،‭ ‬يقومون‭ ‬بإغراء‭ ‬الزبون،‭ ‬بالعروض‭ ‬والتخفيضات،‭ ‬أثناء‭ ‬اقتراب‭ ‬تاريخ‭ ‬انتهائها،‭ ‬لذا‭ ‬على‭ ‬المشتري‭ ‬أن‭ ‬ينتبه‭ ‬لهذه‭ ‬النقطة‭ ‬جيدًا‭ ‬ولا‭ ‬ينساق‭ ‬خلف‭ ‬الإعلانات‭.‬

أما‭ ‬عن‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ‭ ‬فتؤكد‭ ‬الروشدية‭ ‬بقولها‭: ‬لا‭ ‬يهمني‭ ‬كثيرًا‭ ‬بلد‭ ‬المنشأ،‭ ‬ولا‭ ‬أرى‭ ‬بأن‭ ‬له‭ ‬تأثيرًا‭ ‬كبيرًا،‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬كالإلكترونيات،‭ ‬لأن‭ ‬بعض‭ ‬يكون‭ ‬غير‭ ‬أصلي‭ ‬خصوصًا‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬المعروفة‭ ‬بالتقليد‭.‬

وتروي‭ ‬فتحية‭ ‬بأنها‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬المرات‭ ‬دخلت‭ ‬أحد‭ ‬المراكز‭ ‬التجارية‭ ‬الصغيرة‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬ورأت‭ ‬سلعة‭ ‬معروضة‭ ‬منتهية‭ ‬بعد‭ ‬قراءة‭ ‬بياناتها‭ ‬فتواصلت‭ ‬مع‭ "‬حماية‭ ‬المستهلك‭" ‬عبر‭ ‬الخط‭ ‬الساخن‭ ‬ليتعاملوا‭ ‬مع‭ ‬الموضوع‭ ‬بكل‭ ‬هدوء،‭ ‬داعية‭ ‬المستهلكين‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬التهاون‭ ‬في‭ ‬قراءات‭ ‬بيانات‭ ‬السلع،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬تواريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والانتهاء،‭ ‬وعدم‭ ‬الاغترار‭ ‬بالعروض‭ ‬والتخفيضات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المراكز‭.‬

رأي‭ ‬الهيئة

ويقول‭ ‬سالم‭ ‬الشامسي‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬جماية‭ ‬المستهلك‭ ‬بالبريمي‭ ‬بأن‭ ‬الهيئة‭ ‬دأبت‭ ‬على‭ ‬تثقيف‭ ‬المستهلك‭ ‬بكل‭ ‬الوسائل‭ ‬الممكنة،‭ ‬وتوعويته‭ ‬بأفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬الشرائية‭ ‬حتى‭ ‬يحفظ‭ ‬حقه‭ ‬وصحته‭ ‬وأمواله‭.‬

ويضيف‭ ‬بأن‭ ‬قراءة‭ ‬بيانات‭ ‬السلع‭ ‬لها‭ ‬فوائد‭ ‬عديدة‭ ‬أهمها‭ ‬معرفة‭ ‬تواريخ‭ ‬الإنتاج‭ ‬والانتهاء،‭ ‬وبلد‭ ‬المنشأ،‭ ‬والمحتويات‭ ‬والمكونات،‭ ‬وكذلك‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬القراءة‭ ‬والاختيار‭ ‬بينهما‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬مناسبًا‭.‬

ويرى‭ ‬الشامسي‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬القراءة‭ ‬تفيد‭ ‬البائع‭ ‬أيضًا‭ ‬فالمستهلك‭ ‬إن‭ ‬وجد‭ ‬خطأ‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬سلعة‭ ‬معينة‭ ‬سيُخبر‭ ‬بها‭ ‬البائع‭ ‬الذي‭ ‬سيتنبّه‭ ‬لها‭ ‬وسيعمل‭ ‬على‭ ‬تلافيها،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬مجمله‭ ‬العام‭ ‬لمصلحة‭ ‬الجميع،‭ ‬داعيًا‭ ‬المستهلكين‭ ‬إلى‭ ‬تأصيل‭ ‬ثقافة‭ ‬القراءة‭ ‬في‭ ‬أبنائهم‭ ‬ليتعودوا‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭ ‬ويكتسبون‭ ‬أهميتها‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬شرائية‭.‬
قصة‭ ‬مستهلك‭: ‬ليلة‭ ‬الزبادي‭ ‬المنتهي‭ ‬

لا‭ ‬زلت‭ ‬أذكر‭ ‬تلك‭ ‬الليلة‭ ‬التي‭ ‬بتّ‭ ‬فيها‭ ‬بالمستشفى‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ،‭ ‬حيث‭ ‬داهمني‭ ‬ألم‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬البطن‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مغص‭ ‬لم‭ ‬ينقطع‭ ‬إلا‭ ‬بإبرة‭ ‬مهدئة،‭ ‬لم‭ ‬أفهم‭ ‬حينها‭ ‬سبب‭ ‬هذا‭ ‬الشعور‭ ‬الغريب‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬مجيئ‭ ‬الدكتور‭ ‬المناوب‭ ‬وسؤاله‭ ‬لي‭: ‬ماذا‭ ‬أكلت‭ ‬مساء‭ ‬اليوم؟‭ ‬فقلّبت‭ ‬الذاكرة‭ ‬وتذكرت‭ ‬ذلك‭ "‬الزبادي‭" ‬الذي‭ ‬اشتريته‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬المراكز‭ ‬التجارية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬مسكني‭ ‬قبل‭ ‬يوم،‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬مستعجلًا،‭ ‬ودخلت‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬عجل‭ ‬وأخذت‭ "‬اثنين‭" ‬من‭ ‬الثلاجة‭ ‬ودفعت‭ ‬للمحاسب‭ ‬وخرجت،‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬التفاتة‭ ‬لتواريخ‭ ‬إنتاجهما‭ ‬وانتهائهما‭. ‬بعدما‭ ‬سمع‭ ‬الدكتور‭ ‬حكايتي‭ ‬قال‭ ‬ارجع‭ ‬وتأكد‭ ‬من‭ ‬بيانات‭ ‬الزبادي‭ ‬وهل‭ ‬كان‭ ‬صالحًا‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬لتتأكد‭ ‬من‭ ‬سبب‭ "‬التسمم‭" ‬الذي‭ ‬احتل‭ ‬بطنك‭. ‬عند‭ ‬عودتي‭ ‬للمنزل‭ ‬هرولت‭ ‬مسرعًا‭ ‬إلى‭ ‬الثلاجة‭ ‬لتتراءى‭ ‬لي‭ ‬التواريخ‭ ‬أمام‭ ‬عيني،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬يومين‭ ‬سابقين،‭ ‬وهنا‭ ‬أدرجت‭ ‬الخطأ‭ ‬الذي‭ ‬وقعت‭ ‬فيه،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬أنتبه‭ ‬لتاريخ‭ ‬الانتهاء،‭ ‬وهو‭ ‬خطأ‭ ‬يتحمله‭ ‬أيضًا‭ ‬البائع‭ ‬في‭ ‬المركز،‭ ‬والذي‭ ‬ذهبت‭ ‬إليه‭ ‬وأخبرته‭ ‬بشكل‭ ‬ودي‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يقع‭ ‬الآخرون‭ ‬في‭ ‬الخطأ‭ ‬نفسه‭ ‬نتيجة‭ ‬استعجالهم،‭ ‬ونبّهته‭ ‬بأن‭ ‬القضية‭ ‬وإن‭ "‬مرّت‭ ‬بسلام‭" ‬هذه‭ ‬المرة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تكرارها‭ ‬سيعني‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬موظفي‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬الذين‭ ‬لن‭ ‬يتوانوا‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يضر‭ ‬بالمستهلكين‭ ‬أو‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬سلامتهم‭.‬