وادي المعاول تسرد حكايات الأصالة

مزاج الأحد ٠٣/فبراير/٢٠١٩ ٠١:٠٩ ص
وادي المعاول تسرد حكايات الأصالة

مسقط - عبدالله بن خلفان الرحبي

حلت ولاية وادي المعاول ضيفة جديدة على مهرجان مسقط بمتنزه العامرات، تلك الولاية الشامخة كشموخ معالمها الأثرية وأبراجها وحصونها ومساجدها الموغلة بالقدم والدالة على عمق تاريخها وأصالتها. وقد سطر أبناؤها حروفا من موروثاتها وسردت حكايات من حياة مفعمة بعبق الجد والاجتهاد وتسخير الطبيعة القاسية، ليبقى بعضها شامخا في وجه الطبيعة وتقف قلعة السفالة شامخة في مقدمة الآثار ومرحبة بزوار الولاية، ومن ناحية أخرى هناك حجرة الشيخ التي تتجمل بسياج يحيط بها من واحات النخيل الباسقات، تلك نماذج من الشواهد التاريخية وآثار لتخلد تاريخا يحمل نفحات لذكريات معطرة لتوضح قدرة الإنسان العماني في تسخير الطبيعة لمواكبة الحياة وبناء هوية ثقافية فكرية اجتماعية.

وتضمنت مشاركة ولاية وادي المعاول جملة من المناشط والفعاليات، وأثرت القرية التراثية بمفردات من الإرث والعادات والتقاليد وخلقت جوا من الحراك الثقافي.

الحرف والصناعات التقليدية.

أجاد المشاركون في تصوير جوانب من حياة الإنسان قديما ما يمارسه من أنشطة وحرف متعددة طبقا لتلك البيئة الغنية التي أفرزت حرفا وصناعات تقليدية تميزت بها هذه الولاية، ومن أبرز الصناعات الحرفية هي صناعة الخناجر والحلي وصناعة الفخار الذي تشتهر به هذه الولاية من القدم. ومن الحرف التقليدية السعفيات مثل المراوح (الملاهب) والقفير والسمة والدعون والمجامع.

الفنون

خطفت فرقة الفنون الشعبية للصغار الأضواء التي أدت جملة من الرقصات الشعبية من فن الرزحة فكان لها حضور مميز وتسابق المصورون في التقاط صور متنوعة لتبقى ذكرى طيبة للتاريخ. أما بالنسبة للفنون الشعبية الفلكلورية التي تتميز بها هذه الولاية أبرزها فن الرزحة والهمبل والقصافي وفن العازي والتغرود والونة.

البيئات المشاركة

وجدت بالقرية التراثية عدة بيئات تبين ملامح من حياة الإنسان في وادي المعاول منها البيئة البدوية جسدت أهم الممارسات اليومية في حياة البادية بدءا من رعي الغنم وغزل الصوف وبعض الصناعات والأعمال اليومية تتلاءم مع قساوة البيئة إضافة إلى تأدية الكثير من الفنون للترويح عن النفس وتوظيفها في المناسبات المختلفة، أما البيئة الزراعية حيث جسدت جميع الأنشطة التي تتعلق بالزراعة منها استخراج المياه بواسطة الزاجرة والمنجور وحراثة الأرض قديما وتنبيت النخيل وطريقة الزراعة وتجفيف التمور، وتم عرض السوق وما يتم فيها من مناداة، كما كانت البيئة الحضرية بكل ما تجود به من صناعات وحرف.

متحف ولاية وادي المعاول

تضمن المتحف الذي كان بالمعرض التراثي معرضا مصغرا وعلى ركن للصور الفوتوغرافية ومعرض للمخطوطات والوثائق التاريخية ومعرض لبيت الغشام.

المشاركات النسائية

تعددت المشاركات النسائية لولاية وادي المعاول فجسدن مظهر البيت العماني بكل تفاصيله والنساء يمارسن بعض الصناعات التي تلامس خصوصيتهن والأعمال المهنية وتأدية الفنون وعرض طريقة زفة العروس، كما قدمت أطباق شهية من المأكولات التقليدية.

الألعاب الشعبية

قدم الصغار عددا من الألعاب الشعبية التي قدموها بساحة القرية التراثية فلفتت الانتباه وخلقت المتعة والإثارة وللألعاب التراثية فوائد جمة فلها فوائد خلقية وسلوكية ونفسية واجتماعية، وتعمل على تنمية التعاون والألفة، ومن أبرز ما قدموه لعبة سلوم بلوم وغيرها، وهي لعب متوارثة عن ماض عريق وأعاد أبناء الولاية الروح لها.