مسقط- ش
منحت منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية "الجائزة الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء" لعام 2019م، ويأتي تقليد معالي الشيخة عائشة السيابية بالجائزة الأممية تثميناً لجهود ومبادرات معاليها للنهوض بالقطاع الحرفي عبر تبني مشاريع هادفة لرفع مستوى الدخل والعائد الاقتصادي للحرف الوطنية المطورة بالإضافة إلى تجويد ممارسات الأداء المهني للحرفيين من خلال تدشين منشآت حرفية متنوعة وتسهيل آليات الانضمام لبرامج التأهيل والتدريب والإنتاج الحرفي مع ضمان استفادة كافة الشرائح الحرفية من حزم الرعاية والدعم والتمويل الحرفي المتكامل. وجاء تخصيص جائزة دولية لتمكين الشركاء بمجالات المسؤولية الاجتماعية في إطار سعي منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية نحو تكريس قيم الإجادة والعمل المجتمعي، وتشجيع الأفراد والمؤسسات بمختلف القطاعات على تبني مبادرات خلاقة ومشاريع بناءة من شأنها أن تساهم في إعلاء مبادئ العمل والأداء المهني.
السلطنة والتمكين المجتمعي
ويحمل التكريم الدولي لمعالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية "الجائزة الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء" لعام 2019م دلالات مرتبطة بإنجازات السلطنة في ما يختص بالتمكين المجتمعي والإسهامات التنموية المتعددة لقطاع الصناعات الحرفية اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، حيث تتولى معالي الشيخة عائشة السيابية رئاسة المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية خلال دورته الحالية، وتقلدت معاليها وسام الاستحقاق الرئاسي من الدرجة الممتازة في المسؤولية الاجتماعية من الرئاسة السودانية ووسام المرأة القيادية المسؤولة اجتماعيا من مركز المرأة للمسؤولية المجتمعية التابع للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، كما مُنحت معاليها الصفة الفخرية للقب سفير دولي للمسؤولية الاجتماعية من الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية بالبحرين، وحصدت معالي الشيخة عائشة السيابية جائزة مجلس الحرف العالمي في مجال "الأداء القيادي المتميّز" كما توجت معاليها بجائزة التميز في حقل "الهيئات الحكومية" من قبل مؤسسة المرأة العربية بالمغرب.
وتُمنح "الجائزة الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء" من قبل منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية للشخصيات القيادية المؤثرة مجتمعياً والتي تبذل جهوداً عالية لتحسين مستويات الأداء المهني والعمل التطوعي، وللأفراد أو المؤسسات ممن يحملون رسالة إنسانية هادفة ومرسخة لقيم التماسك والسلام المجتمعي، بما يعزز عوامل الاستقرار ومسببات التنمية المستدامة، في سبيل بناء مجتمع مطمئن ، مع مساهمة الشخصيات المكرمة في تأهيل المجتمعات وتنميتها لتكون تلك النماذج قدوة لتكريس مبادئ العطاء.
نموذج عالمي
وقد عبّرت معالي الشيخة رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية عن سعادتها بهذا التكريم وقالت: لقد أكدت القيادة الحكيمة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة -حفظه الله ورعاه- على أهمية التمكين والشراكة في بناء مجتمع متوازن، وأصبحت السلطنة تمثل نموذجاً عالمياً في مجالات الشراكة المجتمعية الهادفة كما أن المبادرات المجتمعية المشتركة أوجدت بيئات عمل مهيأة فاعلة، وأشارت معالي الشيخة إلى أن الشراكة في التنمية المجتمعية حظيت باهتمام كبير من لدن جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ الومضة الأولى لنور النهضة المباركة، وجسدت مختلف لقاءات جلالته - أبقاه الله- في الجولات السامية مع المواطنين إلى جانب التوجيهات السديدة بأهمية التكامل والشراكة بين مختلف القطاعات بما يحقق نماء ومشاركة عالية في مسيرة البناء الشامل بخطى ثابتة وراسخة وعزيمة صلبة في مضمار التنافسية العالمية.
تقدير لمكانة السلطنة
وحول تكريم معالي الشيخة عائشة السيابية بـ "الجائزة الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء" لعام 2019م أوضحت معاليها بأن هذا التكريم إنما هو ترجمة واقعية للتقدير الدولي والإقليمي لمكانة السلطنة وجهودها المؤسسية الرائدة نحو ضمان تحقيق أعلى معدلات للمشاركة المجتمعية بمختلف مجالات العمل والأداء المهني، وتُعبر الإشادة من منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية عن المكانة الرائدة للسلطنة في مختلف مجالات التنمية وما حققته من مؤشرات تنموية متقدمة في رسم الاستراتيجيات المتنوعة والرؤى المستقبلية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتوجهت معاليها بالشُكر والتقدير لمنظمة سوق الأمم المتحدة العالمي والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية على مبادراتهم المعززة للتنمية المستدامة والشراكة المجتمعية بمختلف المجالات، باعتبار أن مثل هذه المنظمات والهيئات المتخصصة تجود من العمل وتسهم في تسليط الضوء على الإسهامات التنموية وأدوارها في بناء المجتمعات.
وشهد حفل منح الجوائز الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء الذي عُقد بالكويت على هامش فعاليات الملتقى الثامن لشركاء الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية لعام 2019م تكريم عدد من الشخصيات المؤثرة من 12 دولة عربية إضافة إلى تدشين "الكتاب العربي في المسؤولية المجتمعية"، ويعد الكتاب في الجزء الأول أول كتاب عربي يشارك في تأليفه العديد من خبراء المسؤولية المجتمعية ويشتمل على 32 مقالاً لكتاب متخصصين في مجالات المسؤولية المجتمعية كما تضمنت فقرات حفل منح الجوائز الدولية للتميز في مجال تمكين الشركاء اختيار مدينة الأحمدي بدولة الكويت المدينة العربية المسؤولة مجتمعيا لعام 2019م، ويهدف التكريم العالمي للشخصيات الرفيعة من مختلف الدول العربية إلى التأكيد على أهمية الشراكة المجتمعية في كافة مجالات التنمية الشاملة حيث تسعى منظمة سوق الأمم المتحدة العالمي بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية إلى توثيق نجاح المؤسسات والأفراد مجتمعياً على الصعُد الإقليمية والدولية.
تجدرُ الإشارة إلى أن للسلطنة دورا رياديا بارزا في التمكين المجتمعي والمهني في شتى القطاعات العامة والخاصة بهدف تحقيق نمو متوازن في كافة المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية وذلك من خلال تنفيذ مشاريع ومبادرات متعلقة بالتأهيل والتدريب المجتمعي والمهني، وتحرص كافة القطاعات التنموية وفي مقدمتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية على تعزيز مجالات التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية من أجل إعلاء قيم الأداء والعمل التخصصي المثري والمبتكر إلى جانب التأكيد على أهمية التطوير الإنمائي للقدرات والطاقات البشرية بما يتواكب مع متطلبات الاستدامة النوعية التي تشهدها السلطنة.