مسقط - ش
افتتح وزير الخدمة المدنية، معالي الشيخ خالد بن عُمر المرهون، أمس، أعمال منتدى عُمان للموارد البشرية في دورته الثانية (2019).
ودعت أوراق العمل والنقاشات في المنتدى إلى إطلاق مؤشر وطني لقياس الإنتاجية وفق معايير متفق عليها، وآلية تطبيق تضمن تحقيق أفضل النتائج على مستوى المؤسسات العامة والخاصة.
وأكد المكرم حاتم بن حمد الطائي -المشرف العام على المنتدى- أنَّ الدورة الثانية من المنتدى تأتي تتويجًا واستمراراً لأعمال المنتدى في نسخته الأولى بالعام الماضي؛ حيث يحمل المنتدى هذا العام عنوان "الإنتاجية.. مسؤوليات وإجراءات لازمة". وأشار الطائي- في كلمته التي ألقاها خلال المنتدى- إلى أهمية الظرف الزمني الذي ينعقد فيه المنتدى، في ظل توجه السلطنة نحو إعداد وبلورة "رؤية عمان 2040"، بوعي جديد وفكر جديد ورؤى جديدة ومنهجية عمل مختلفة. وقال إن هذه المنهجية المختلفة بدأت مع البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي واستمرت مع جهود إعداد رؤية عمان 2040. وأضاف: "اليوم نحن على مشارف الانتهاء من رؤية 2020 كأول رؤية تنموية مُستقبلية تنفرد بها عُمان بين كل دول الخليج؛ حيث تم طرح هذه الرؤية في عام 1995، وبدأت عملية التنفيذ في عام 2000". وتابع قائلا إن القطاعات الاقتصادية تترقب إعلان الخطة الخمسية العاشرة، ونستطيع أن نؤكد أننا أمام حراك شمولي على مستوى كافة القطاعات: الحكومية، والخاصة، والمدينة أو الأهلية، وأن الكل يعمل لهدف واحد الانتقال بعُمان للصفوف الأولى في التقدُّم والازدهار وتحقيق التنمية الاقتصادية والتنمية المجتمعية.
وقدم معالي الشيخ وزير الخدمة المدنية عرضا مرئيا بعنوان "التحفيبز وتأثيره في الإنتاجية"، استهله بتعريف الإنتاجية بأنها نسبة المخرجات التي يتم الحصول عليها باستخدام مدخلات معينة حسب معايير محددة وأهداف يتم تقريرها مسبقا، وهي الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة للحصول على أفضل النتائج المطلوبة. وذكر معاليه أهم وسائل قياس الإنتاجية؛ حيث يسعى الكثير من المؤسسات في مختلف دول العالم الى تطبيق نماذج عالمية تستخدم لقياس الإنتاجية، منها إدارة الجودة الشاملة. وأوضح المرهون أن إدارة الجودة الشاملة تعد من المفاهيم الإدارية الحديثة التي تهدف الى تحسين وتطوير الأداء بصفة مستمرة، وذلك من خلال الاستجابة لمتطلبات العميل، ويتم ذلك بتعاون وتضافر جهود كل من الإدارة والعاملين فيما يحقق أهداف المؤسسة بكفاءة عالية.
4 جلسات نقاشية
وتضمنت أعمال المنتدى على أربعة محاور؛ الأول حمل عنوان "الإنتاجية.. إجراءات ومؤشرات"؛ حيث قدم الدكتور رامين إبراهيم مهاجر مستشار الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والتطوير بهيئة تقنية المعلومات ورقة عمل بعنوان "نحو مؤشر وطني لقياس الإنتاجية".
عقب ذلك أقيمت الجلسة النقاشية الأولى، والتي تناولت مفهوم الانتاجية، واختلاف طبيعة الإنتاجية من قطاع لآخر، فضلا عن آليات تطوير الكفاءات التي تعمل على تحقيق الانتاجية. واستعرضت الجلسة أيضا أسباب تراجع الأداء والإنتاجية في القطاعين العام والخاص، وادوار الجمعية العمانية للموارد البشرية في معالجة هذه الإشكالية. وأكد المشاركون في الجلسة أهمية إيجاد الحوافز لزيادة الإنتاجية، وآليات دعم الإنتاجية في ظل الأزمات الاقتصادية.
فيما تضمن المحور الثاني استعراضا لقصص النجاح في تعزيز الإنتاجية؛ حيث عرض صالح البادي رئيس مجلس إدارة إن.آي.إس العالمية، ورقة عمل حول التحول المؤسسي للشركات، إلى جانب عرض آخر قدمه أحد المستفيدين من صندوق الرفد، وهو مُحمد بن عبدالله أمبوسعيدي مُؤسِّس مشروع شركة إتقان للتصميم والاستثمار.
بينما حمل المحور الثالث عنوان "دور الموارد البشرية في ترسيخ الإنتاجية"، وقدم فيصل الزدجالي مدير المواهب بشركة تنمية نفط عمان ورقة عمل بعنوان "أدوات تحفيز الموظفين لإنتاجية عالية"، فيما قدم محمد بن أحمد الريامي مدير أول تخطيط القوى العاملة بالشركة العمانية للاتصالات "عمانتل"، ورقة عمل بعنوان "القيادة وأثرها في زيادة الإنتاجية.. عمانتل نمُوذجا".
في حين عُنون المحور الرابع بـ"التشريعات الممكنة لتعزيز الإنتاجية"، وتضمن جلسة نقاشية شارك فيها الدكتور سالم بن سعيد العبري رئيس قسم الإدارة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، والدكتور معتصم إسماعيل خبير التطوير المؤسسي والاستشارات بمؤسسة إنجاز للتنمية، وصالح البادي رئيس مجلس إدارة إن.آي.إس العالمية، والدكتور ناصر الذهلي مدير عام شركة ركن اليقين العالمية لتنمية المهارات، وفاطمة آل حميد مستشارة تدريب بشركة شل العمانية للتسويق، وأسامة عبدالله الحمزة مدير الموارد البشرية والإدارة بشركة وكالة الخليج، فيما أدار الجلسة أحمد بن محمد الغافري الرئيس التنفيذي للدعم بشركة مزون للألبان.