
مسقط -
أشاد عدد من الإعلاميين الذين يزورون السلطنة بفعاليات مهرجان مسقط 2019م بعد جولتهم في متنزه العامرات وعبروا عن سعادتهم لما رأوه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وما يتميز به المهرجان من أنشطة تفوح منها رائحة التاريخ العماني الأصيل، ويقول الإعلامي عاطف علي صالح الصحفي بإذاعة مونت كارلو الدولية بباريس: أزور المهرجان للسنة الثالثة على التوالي بدعوة من بلدية مسقط لتغطيته إعلاميا على إذاعة ماونت كارلوا، وقد أصبح واجهة سياحية بامتياز، وعندما تأتي إلى المهرجان تستمتع بالموسيقى الشعبية ورائحة البخور واللبان والأعشاب المختلفة ومنظر الخناجر والملابس الزاهية، وتنوع الثقافات وغيرها من المفردات التي تشكل لوحة نادرة لكل من يعشق الجمال.
ويضيف: مهرجان مسقط واجهة ثقافية وفنية وترفيهية، وأصبح من الوجهات المهمة للسلطنة كمنبر تطل على العالم من خلاله، فالتراث الغني والحرف اليدوية التي كادت أن تندثر في بعض الدول، يدل على الجهود التي تبذلها السلطنة لحماية الموروث الشعبي، ونرى صانعات العطور ونشم رائحة العود والمسك من قبل نسوة وفتيات حافظن على المهنة عبر سنوات، والتنافس الجميل الذي بينهن، حيث الكل يحتفظ بأسرار المهنة لإبراز أجود أنواع العطور، مما يدل على وجود حماية وتشجيع من الجهات الرسمية. ومن جمهورية مصر العربية التقينا بالإعلامية الصحفية فاطمة بدوي من مؤسسة أخبار اليوم التي أتت لتغطية المهرجان للمرة الأولى بدعوة من بلدية مسقط كذلك، وعبّرت عن إعجابها بمحتويات المهرجان وما يتميز به من إدارة وتنظيم وخدمة الوفود العربية أو الأجنبية التي تشارك بالمهرجان، كما أشادت بما يتميز به التاريخ العماني من أصالة ومفردات متعددة تحكي الحضارة العمانية وتعجب الزوار خاصة الوفود السياحية القادمة من خارج السلطنة، مشيرة إلى إنها من المتابعين للفلكلور الشعبي العماني خاصة في الحفلات التي تنظمها السفارة العمانية بالقاهرة وقد أبهرت بما رأت من تفاصيل تراثية على الواقع في أرض السلطنة، وأكدت في ختام حديثها على أهمية المهرجانات التي تعرّف بثقافات الشعوب بعضها ببعض، كما أنها تروج للجانب السياحي لأي بلد، موضحة انها بدأت في كتابة تقارير صحفية لنشرها في الصحف المصرية عن السلطنة وعن فعاليات مهرجان مسقط.
كما تحدث الإعلامي عبدالله بن رشيد بن حسن العنزي أحد سفراء شبكات التواصل الاجتماعي بدولة قطر الشقيقة. يقول: سلطنة عمان تستحق منّا الكثير، ودوري أن أوصل الأماكن السياحية وما تشتهر به السلطنة إلى متابعي في مواقع التواصل الاجتماعي حتى يطلع الجميع لما تتميز به السلطنة من تاريخ وإرث حضاري، فعندما نتحدث عن السلطنة فإننا نتحدث عن حضارة وعن تاريخ منذ مئات السنين وعن تقدم وتطور، فقد اكتشفت العديد من الأشياء المثيرة التي تجذب الانتباه منها نظام الأفلاج في السلطنة الذي شيد وفق هندسة خاصة من قبل العمانيين الأوائل والطريقة الحسابية التي تتم بها توزيع كيات المياه لسقي البساتين والمزارع وكيفية حساب الوقت في أوقات النهار والليل.
ويضيف العنزي: العماني مهما تطور يبقى محافظ على تراثه وأصله وتاريخه الممتد إلى حضارات سابقة منذ ما قبل الإسلام من حصون وقلاع ورجال نقلوا هذا الإرث بطريقة عجيبة، وما لفت نظري ترابط وتلاحم العمانيين مع بعضهم البعض وخدمتهم للضيف وكأنه أحد أفراد الأسرة، وأعتبر زيارتي للسلطنة نقلة نوعية لتغطياتي في شبكات التواصل، وأنصح كل من يبحث عن الماضي والحاضر والتطور بأن يأتي إلى السلطنة.
وعن أهمية شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها إحدى وسائل الإعلام الحديث قال: «السوشل ميديا» جزء لا يتجزأ من حياتي، ولا بد أن أكون صادق من خلالها مع نفسي قبل أن أكون صادق مع الناس، فقد استمد الإعلام الحديث أساسياته من الإعلام التقليدي الذي علمنا صفات الإعلامي الناجح وما يجب أن يتوفر به من كاريزما في اسلوب الحوار وغيرها من الصفات، إلا أن الإعلام الحديث أصبح له تأثير سريع نظرا لتوفر أجهزة الهاتف الذكي التي نحملها في كل وقت، فالمعلومة تصل خلال ثوان لكافة المتابعين من مختلف دول العالم.