صور.. تنشر أشرعتها

مزاج الأحد ٢٧/يناير/٢٠١٩ ٠٤:١٢ ص
صور..  تنشر أشرعتها

مسقط - عبدالله بن خلفان الرحبي
نشرت ولاية صور أشرعتها بالقرية التراثية بمتنزه العامرات وسردت قصصا من سيرتها البحرية المنقوشة في أشرعة الصواري وألواح الساج.. صور تلك الولاية البحرية حكاية عشق بين البحر وبين السفينة ومرسى الغنجة والسنبوك وصولا لفتح الخير وموطنا لمئات الربابنة والنواخذة. صور ذاكرة البحر في الشرق العماني ومرفأ الصواري. هكذا بدأت الصورة تتجلى وتنكشف عند مدخل زوار المهرجان، حيث تتوسط ولاية صور ظلال زوايا القرية التراثية وتطير نفحات الذكريات في كل أطراف متنزه العامرات، وقد أجاد أبناء الولاية في نقل ما تزخر به الولاية من تاريخ بحري ومن موروث ثقافي وفني ومهني لفت أنظار آلاف الزوار الذين اكتظت بهم القرية التراثية ليستمتعوا بمفردات إرث الولاية، وتأتي مشاركة ولاية صور تأكيدا على العلاقة بين الإنسان بتاريخه وبإرثه الذي يمتد أجيالا وحقبا زمنية طويلة موغلة في القدم وثرية بتنوع طبيعتها الفريدة من بيئة بحرية وزراعية وبدوية. أما حصونها ومبانيها الأثرية فتقف شامخة تشهد على ثراء العمران وتنوع عاداتها وتقاليدها لتروي نماذج من حقب التاريخ بالولاية وتنفرد أدابها لتصيغ جزالة مفرداتها الثقافية العمانية.

المعرض التراثي

سجل المعرض التراثي حضورا لافتا من زوار المهرجان، وطغى التاريخ البحري على أركان المعرض وتنوعت المعروضات بين أدوات الصيد القديمة والأدوات التي تدخل في صناعة السفن، كما برزت الأبواب القديمة المصنوعة من خشب الساج ذات النقوش الفريدة إضافة إلى ركن الفضيات وبعض المشغولات وخاصة الحلي منها إلى جانب ركن المخطوطات وركن الخرائط البحرية.

بيئات متعددة

وتضمنت البيئة الحضرية مشاركة جمعية المرأة العمانية في ولاية صور والتي عكست عطاء المرأة في مجال الحرف والصناعات المتعددة كصناعة البخور والعطور والصندل والملابس الصورية. أما في البيئة الزراعية
فقد تم عرض مجموعة من الممارسات الزراعية في الولاية ابتداء من الحرث التقليدي وصولا إلى تنقية التمور واستعراض آلية الزراعة والسقي واستغلال خامات البيئة في صناعة السعفيات بأنواعها وعرض بعض المأكولات التي لها علاقة بالزراعة.
وكما هو معلوم فإن ولاية صور تزخر بصناع مهرة في كافة المجالات وقد انتقلت تلك الصناعات ليمارسها الجيل الحالي ومن أبرز الصناعات صناعة السفن حيث برع الأهالي في صناعة السفن التي لعبت دورا رياديا في البحار وصول العمانيون بها إلى مشارق الأرض، أما الجيل الجديد فقد تولى مهمة صناعة نماذج من السفن القديمة والشهيرة لتبقى شواهد أمام الاجيال المتعاقبة، ولا ننسى الصناعات الخشبية من أبواب ونوافذ ومناديس. وفي ركن آخر برزت صناعة النسيج التي يحترفها أهالي البادية وتسمى «السدو» و تتم باستخدام المغزل من صوف الأغنام والماعز، كما برزت صناعة السعفيات لتبين دور الإنسان في استثمار النخلة في حياته اليومية.
ونظرا لتاريخ ولاية صور البحري تمكن أهالي ولاية صور من تجسيد بعض الصناعات البحرية منها صناعة شباك الصيد حيث تعتبر الشباك أحد أدوات الصيد البحري وتصنع من خيوط الزان إضافة إلى صناعة القوارب المتعددة الأنواع.

الفنون التقليدية والألعاب
وتعد الألعاب الشعبية من الموروثات التقليدية التي تتناقلها الأجيال الجديدة عن الأجداد ومن أهم الألعاب التي جسدها الأبناء لعبة الحواليس، واللكد.

ويتصدر فن الرزحة وفن المبارزة بالسيف وفن المطارحة الشعرية والعازي الفنون التي قدمها أبناء ولاية صور إلى جانب فن الميدان الذي يكون سجالا بين شاعرين وفن المغائط وفن الشوباني وفن الطنبورة وفن التغرود والهمبل والراري وفن الرعي.