يتم إعدادها بناء على التوجيهات السامية.. اليوم.. بدء مناقشة رؤية عمان 2040

بلادنا الأحد ٢٧/يناير/٢٠١٩ ٠٤:٠٥ ص
يتم إعدادها بناء على التوجيهات السامية.. 

اليوم.. بدء مناقشة رؤية عمان 2040

مسقط -
تستند رؤية عمان 2040 إلى ثلاثة محاور رئيسية أولها «مجتمع إنسانه مبدع» و«اقتصاد بنيته تنافسية» و«دولة أجهزتها مسؤولة».

وتستهدف الرؤية، بحسب الموقع الإلكتروني لـ»عمان 2040»، الوصول إلى أفضل 10 دول في مؤشر السلام العالمي والوصول إلى أفضل 20 دولة في نفس المؤشر العام 2030. وبحسب بيانات الرؤية فإنه كلما تبوأت الدولة مركزا متقدما في مؤشر السلام كان الأداء أفضل اعتمادا على الأولوية في تعزيز المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية.

وتناقش في مسقط، بدءا من اليوم الأحد وعلى مدى يومين متتاليين بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وثيقة الرؤية المستقبلية لرؤية عمان 2040 والتي يتم إعدادها بناءً على التوجيهات السامية.
ويعمل المؤتمر على توفير منصة وطنية تضم عددا من أصحاب القرار وذوي الخبرة والمعرفة من داخل السلطنة وخارجها إلى جانب إيجاد مساحة نقاشية تسهم في توظيف الآليات والممكنات المناسبة لتحقيق الرؤى، كما يعتبر المؤتمر فرصة لتبادل الأفكار في جوانب عديدة كالتنمية المستدامة، كما يعتبر مساحة تسويقية لتسليط الضوء على الجهود المبذولة لإعداد الرؤية المستقبلية ذات الوضوح والدقة العالية.

التوجه الإستراتيجي

أما عن مواضيع ومحاور المؤتمر فتتمثل في الإلهام والتحفيز وتضافر الجهود لتحقيق الرؤى الوطنية والملامح الرئيسية للرؤية المستقبلية عمان 2040 وتفاصيل محاور الرؤية المستقبلية عمان 2040 ومنهجيات وآليات إدارة التغيير والتوجيه الإيجابي للسلوك الإنساني والتعاون والتكامل الاقتصادي وأهميته لتحقيق الرؤى المستقبلية وتجارب دولية في تحقيق الرؤى والتخطيط طويل المدى. اما عن التوجه الإستراتيجي فهو يعتمد على «مجتمع معتز بهويته وثقافته وملتزم بمواطنته» ولتحقيق ذلك تفسر رؤية عمان 2040 أن نطاق العولمة والثورات الصناعية لم يعد ينحصر في البعد الاقتصادي فقط، بل تطور هذا النطاق بصورة متسارعة ليشمل النواحي

السياسية والثقافية والاجتماعية والسلوكية، مع التأكيد على الحاجة لنهج التحديث والانخراط في عصر العلم والتقنية المتقدمة، إلا أن ذلك يجب أن يتوازن مع الانتماء للثقافة الأصيلة المتجذرة؛ إغناء للهوية العمانية وحرصا على التقاليد والخصوصية، فالنجاح في تعزيز الهوية، والحفاظ على الثقافة يتطلب انخراطا واعيا ومسؤولا في هذا العالم المتسارع، والاستفادة من الفرص الايجابية المتاحة.
إن عملية المحافظة على الهوية وتعزيز المواطنة المسؤولة تنطلق من إدماج هذه المفاهيم في المناهج التعليمية، وتنشئة الجيل الجديد على مرتكزات وموروثات الهوية والحضارة العمانية، ويقوم المجتمع عامة ومؤسسات المجتمع المدني خاصة
بدور فاعل في المحافظة على الموروثات الثقافية والتاريخية، من خلال نشاطاتها المختلفة الممكنة والمدعومة من قبل الحكومة والقطاع الخاص، والهادفة إلى تنسيق وتطوير البرامج الوطنية التي تعزز من التماسك الاجتماعي، والالتفاف حول الهوية الوطنية والحضارة العمانية.
دور مجتمعي

ويقوم المجتمع عامة ومؤسسات المجتمع المدني خاصة بدور فاعل في المحافظة على الموروثات الثقافية والتاريخية، من خلال نشاطاتها المختلفة الممكنة والمدعومة من قبل الحكومة والقطاع الخاص، والهادفة إلى تنسيق وتطوير البرامج الوطنية التي تعزز من التماسك الاجتماعي، والالتفاف حول الهوية الوطنية والحضارة العمانية، فيما ينهض الإعلام بالدور البارز والمهم في تأطير ثقافة الشباب العماني، وإيجاد

التوازن بين موروثات الحضارة ومرتكزات الهوية من جانب، والتطورات التقنية وتوظيف استخدامها بالطريقة المثلى المساندة لبناء المجتمع المعتز بهويته من جانب آخر، مع تركيز المناهج التعليمية على بناء القدرات الوطنية وتعزيز الوعي بأهمية الهوية العمانية وبناء الشخصية الداعمة لاستدامة الهوية الوطنية.
وفي هذا الإطار أيضا، تقوم الأنشطة الثقافية بمختلف أنماطها في السلطنة بدور بارز في عملية تعزيز المواطنة، وتجذير مفهومها لدى الشباب العماني، والاعتزاز بهويتهم، إذ تمتلك السلطنة معالم ومواقع ومقومات ثقافية وتاريخية وسياحية قادرة على جذب أعداد كبيرة من السائحين، بحيث تعكس للعالم الهوية والحضارة العمانية.

نحو المستقبل

وتتحدث الرؤية عن أن التوجه نحو المستقبل والتعامل مع مستجداته والحفاظ على السمات الثقافية بتنوعها وتسامحها، يشكل مدخلا منشودا لرؤية عمان 2040 وهو القائم على الانفتاح على العالم بجذور راسخة، وفهم واضح لمكونات الهوية العمانية.

ومن ضمن الأولويات الرئيسية في رؤية عمان 2040 الرفاه والحماية الاجتماعية ويتضمن التوجه الاستراتيجي تحقيق حياة كريمة مستدامة للجميع. وتشير الرؤية في تفسير ذلك إلى أن تماسك المجتمعات وقوتها وتحقيق السلم المجتمعي يتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية بالمحافظة على استدامة خدمات الرفاه الاجتماعي وجودتها، كالخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي التي توفر استدامة سبل العيش الكريم للأجيال الحالية والمقبلة على حد سواء.
كما أن الوصول إلى مستويات معيشة كريمة وتحقيق الرفاه المستدام، يتطلب إيجاد البيئة المحفزة لبرامج المسؤولية الاجتماعية والمساهمات التطوعية الأهلية وبرامج دعم المرأة والشباب التي تهدف إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
فتعزيز الحماية الاجتماعية والمسؤولية المجتمعية يقتضي تنظيم جهود المؤسسات المعنية ومأسسة مشاريع المسؤولية المجتمعية وحوكمتها، وتحديد مبادئها ومجالاتها وإدارتها بفعالية وكفاءة وقياس أثر النتائج، كما أن المواءمة بين نشاطات المسؤولية المجتمعية والاحتياجات الحقيقية للمجتمع ورفدها بالتمويل اللازم المستدام يعزز الشعور بالعدالة، ويحسن مستويات الرفاه، ويؤطر لمبدأ الشراكة الفاعلة بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
إن الاهتمام بالشباب يشكل ضمانا للمستقبل ويعزز مشاركتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفي صنع المستقبل فضلا عن تمكين ذوي الإعاقة؛ مع توسيع الاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم وتعزيز الحماية الاجتماعية لهم، كما سيحقق إيلاء الأهمية للأنشطة الرياضية؛ وبشكل مباشر، فوائد ومردودات تنموية بمختلف القطاعات والفئات العمرية، ويعزز حضور السلطنة على خريطة الرياضة العالمية.
القيادة والإدارة الاقتصادية

اما الأولوية الثالثة فتتمثل في القيادة والإدارة الاقتصادية عبر قيادة اقتصادية ديناميكية بكفاءات متجددة تعمل في إطار مؤسسي متكامل، وتوضح هذه الرؤية أن وجود قيادة ممكّنة متجددة على رأس هيكل تنظيمي اقتصادي واضح قادرة على إدارة دفة الاقتصاد الوطني يعمل على تحسين الفعالية والكفاءة في البيئة التنظيمية، وتجاوز التداخل في الأدوار المؤسسية، ويحسن من قدرة القيادة على تنفيذ السياسات والتنسيق بين المؤسسات، وتعزيز ممارسات الحوكمة، بحيث يكون القطاع الخاص واثقا من الالتزام بالسياسات الاقتصادية المعلنة ومدركا لطبيعة التحولات القادمة.