مسقط - خالد عرابي - تصوير - شابين
كشفت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه أمس عن عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من ولايات السلطنة، حيث طرحت 10 مواقع استثمارية في 9 ولايات بمساحات متفاوتة، فأكبرها في ولاية شناص وتبلغ مساحتها 9 ملايين متر مربع، في حين أن أصغرها في المعبيلة بولاية مسقط وتبلغ مساحتها 10.501 متر مربع. وستطرح هذه المواقع لجميع المستثمرين سواء كانوا كباراً أو حتى أصحاب مشاريع صغيرة ومتوسطة، وسيتم تلقي طلبات المزايدة عليها، على أن تكون مزايداتهم متوافقة مع ما تطلبه الوزارة من شروط وأن تكون مقنعة.
جاء ذلك خلال «ملتقى الفرص الاستثمارية 2019» الذي نظمته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه أمس بفندق شيراتون مسقط، برعاية الأمين العام المساعد للاتصالات بمجلس البحث العلمي صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد، وبحضور جمع كبير من المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها.
وخلال العرض التوضيحي للمواقع أكد مدير دائرة تنمية الاستثمار بالوزارة حاتم بن سالم الدوحاني أن تلك المواقع تضم بالإضافة إلى الموقعين السابقين ثمانية مواقع أخرى في الخوض بمسقط بمساحة 15.884 متر مربع، وفي ولاية نخل بمساحة 15.000 متر مربع، وفي الرستاق بمساحة 51.668 متر مربع، وفي البريمي بمساحة 100.604 متر مربع، وفي عبري بمساحة 500.000 متر مربع، وفي إزكي بمساحة 24.873 مترا مربعا، وفي صور بمساحة 90.000 متر مربع، وفي جعلان بني بوعلي بمساحة 32.159 مترا مربعا.
وفي تصريحات خاصة لـ»الشبيبة» قال مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه محمد بن سيف بن خميس العامري: يأتي هذه الطرح لهذه المواقع المختلفة وفي العديد من ولايات السلطنة في إطار حرص الوزارة على تقديم وتحسين الخدمات والسعي إلى خلق شراكة مجتمعية بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن اختيار هذه المواقع تم بناء على عدة مؤشرات اقتصادية، واجتماعية، وجغرافية وغيرها وكذلك قربها من الخدمات والطرق الرئيسية، وكذلك مدى أهمية الخدمات التي ستقدمها لجمهور تلك الولايات عند إنشائها. وأن تراوح المساحات في تلك المواقع يرجع إلى سندات التملك الصادرة من وزارة الإسكان إلى وزارة البلديات وعلى حسب الحاجة في استخدام الأراضي التي هي ملك لوزارة البلديات ولكن سينتفع بها المستثمر كحق استثمار. ويمكن لأي مستثمر سواء كان كبيراً أو متوسطاً أو صغيراً، محليا أم خارجيا أن يتقدم للمزايدة ولكن بالتأكيد سيفوز بها من هو قادر على تقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها الجمهور وتحرص الوزارة على توفيرها مثل الأسواق العامة والحدائق، وسوف يتم تحديد مدد الاستثمار والانتفاع بحسب طبيعة المشروع ومساحته والتي ستحددها كراسات شروط المزايدة ونوعية الاستثمار والعقد، حيث أن هناك استثمارات قصيرة وطويلة المدى.
وأكد العامري على أن الخطوة المقبلة بعد هذا الإعلان عن تلك المشاريع والمواقع سيكون الإعلان عن فتح باب استقبال طلبات المستثمرين لهذه المزايدات، وستحدد مددها كراسات الشروط والعقد على حسب نوعية الاستثمار، ومن بعد تقديم المستثمرين لمزايداتهم سيتم فتح المظاريف عن طريق العرض المباشر، وستقوم لجنة تنمية الاستثمار بالوزارة بتحليل هذه العروض حيث سيأخذ في الاعتبار أن العرض المقدم يتضمن عدة جوانب منها: مدى ملائمة الجانب المادي، ومراعاتها للخدمات المطلوبة في الموقع نفسه، وبعد الحصول على بقية الموافقات التي تحتاج إليها بعض المشاريع من الجهات ذات الاختصاص ومن ثم يتم الإسناد للمستثمرين مباشرة.
وأشار العامري إلى أن الوزارة تبدي مرونة في ذلك حيث ستطلب من المستثمرين أيضا طرح أفكارهم ومقترحاتهم في هذه المواقع. كما ستكون هناك مرونة في التعامل مع العروض المقدمة، ولكن ذلك يتوقف على الموقع المطروح نفسه ومساحته، فمثلا في المساحات الكبيرة قد يكون من الصعب على مستثمر واحد أن ينفذها بمفرده، ولذا يمكنه أيضا أن يشارك معه مستثمرا أو مستثمرين آخرين، كما قد يصعب تنفيذها على مرحلة واحدة ولذا يمكن أن تقسم عند الإنشاء إلى عدة مراحل.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة السلام الدولية وأحد المستثمرين الفاضل محمد بن عبد الله المحرمي: إن هذا الطرح من قبل الوزارة يدل على تنوع فكرها في نشر الاستثمار وشراكة القطاع الخاص فيه، كما أن تبسيط الوزارة لإجراءات الاستثمار وإعدادها سوف يشجع المستثمرين للإقبال على هذه القطع والمساهمة فيما يمكن أن يقوم به القطاع الخاص سواء توافقت الأفكار مع ما تم طرحه واقتراحه من قبل الوزارة أو مع المقترحات التي سيطرحها المستثمرون.
وعن التحديات التي يواجهونها كمستثمرين قال المحرمي: لا شك هناك تحديات ولكن نلاحظ أن هناك اتجاها نحو تبسيط هذه الإجراءات، ومبادرة وزارة البلديات الإقليمية دليل واضح على التوجه لدعم الاستثمار وتبسيط إجراءاته يشكل إيجابية للمستثمر وتقبل المبادرة في العمل الاستثماري في السلطنة.