مسقط - ش
ردع قانون الجزاء العماني جريمة الاحتيال بفرض عقوبات رادعة على كافة أشكالها حيث أفرد في الفصل الثاني من الباب الحادي عشر "الجرائم الواقعة على الأموال" 5 عقوبات في حالات محددة تغطي كافة صورة النصب والاحتيال.
ففي الاحتيال باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة عاقبت المادة (349) بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ولا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن مئة ريال عماني، ولا تزيد على ثلاثمئة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حصل من الغير على نفع غير مشروع لنفسه أو للآخرين باستعماله إحدى طرق الاحتيال، أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة وتشدد العقوبة على ألا تجاوز الضعف إذا وقع فعل الاحتيال على شخص دون الثامنة عشرة من عمره أو على بالغ لا يملك كامل قواه المميزة.
ويوم امس أصدرت محكمة الجنايات بالسيب حكمها ضد المتهم في قضية الاحتيال وهتك العرض والشعوذة والنصب على عدد من النساء الواقعة بولاية السيب بمحافظة مسقط بإدانة المتهم بالجناية المؤثمة بالمادة (257) من قانون الجزاء والجنحة المؤثمة بالمادة (349) من ذات القانون وقضت بمعاقبته عن الأولى بالسجن لمدة خمس سنوات وعن الثانية بالسجن لمدة سنة والغرامة ثلاثمئة ريال عماني على أن تدغم العقوبات الصادرة بحقه وتطبق الأشد منها، وألزمته بالمصاريف الجنائية.
وقال مدير إدارة التحريات والتحقيقات الجنائية بقيادة شرطة محافظة مسقط المقدم أحمد بن علي الرواس: هذا النوع من الجرائم كثير الحدوث، ولكونها جرائم تمس الشرف والعرض يلجأ ضحاياها إلى الصمت والكتمان وعدم إبلاغ رجال الشرطة أو الجهات المختصة خوفا من الفضيحة والعار أو معرفة باقي أفراد الأسرة، متناسين بأن عدم الإبلاغ والتكتم على الواقعة يشجع الجناة على استدراج ضحايا آخرين وإفلاتهم من العقاب.
أما عن استغلال القاصر فعاقبت المادة (351) بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من استغل رغبة قاصر أو حاجته أو عدم خبرته، وتحصل منه -إضرارا بمصلحته أو بمصلحة غيره- على مال منقول أو سند مثبت لدين أو مخالصة، أو إلى إلغاء هذا السند أو إتلافه أو تعديله.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على خمس سنوات إذا كان مرتكب الجريمة وليا، أو وصيا، أو قيما على المجني عليه أو كان مكلفا بأي صفة برعاية مصالحه أو كان من ذوي السلطة عليه، سواء أكان ذلك بمقتضى قانون أم بمقتضى حكم أو اتفاق.
وأشار مدير إدارة التحريات والتحقيقات الجنائية بقيادة شرطة محافظة مسقط إلى أن أغلب ضحايا الجناة المنتحلين دور رجال الدين والمدعين بالعلاج بالقرآن والرقية الشرعية هم من النساء حيث يلجأن لهؤلاء المحتالين لأسباب مختلفة وعديدة من بينها جلب الحظ في مناحي الحياة كالتوفيق في عمل أو الإنجاب عند بعض النساء والزواج أو زيادة الرزق والحظ أو معاناة النساء من الأمراض العقلية والنفسية، ويلجأ إليه المجني عليهم لأسباب مختلفة ومتعددة إلا أن النتيجة تكون نصبا واحتيالا وشعوذة وهتكا للأعراض في النهاية، وكثيراً ما تتم هذه السلوكيات بعيداً عن أولياء الأمور أو أفراد الأسرة، وبعضها يكون ولي الأمر طرفاً فيها ومشاركاً، ويتم هذا النوع من الجرائم بعلمه وتحت سمعه وبصره، الأمر الذي تترتب عليه مآس اجتماعية تنعكس على أفراد الأسرة وتفككها ويصل أغلبها إلى الشجار والعنف والخلاف، كما يصل بعضها إلى الطلاق والانفصال وتشتيت الأسرة.