
الرستاق- محمد بن هلال الخروصي
رعى وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني انطلاق فعاليات مهرجان الرستاق العربي للمسرح الكوميدي في دورته الثانية خلال الفترة من 18 – 24 من الشهر الجاري الذي يحمل اسم الفنان الراحل (سالم بهوان) وذلك بمسرح كلية التربية بالرستاق، والذي تنظمه فرقة الرستاق المسرحية بحضور سعادة وكيل وزارة الاعلام علي بن خلفان الجابري ووالي الرستاق سعادة الشيخ د.هلال بن علي الحبسي والمدعوين وجمع غفير من المواطنين من مختلف ولايات ومحافظات السلطنة.
بدأ حفل الافتتاح بكلمة رئيس المهرجان الفنان محمد بن خميس المعمري قال فيها: على مر الحضارات وتعاقب الأمم ما زال المسرح منصة الشعب وصوت الناس يعبر عن قضاياهم ويملأ وقت فراغهم ويستعرض مواهبهم ومهاراتهم من خلال أشكاله المتنوعة وصوره المتجددة ما بين الملهاة والمأساة وما بين الأداء الفردي والجماعي، فعلى الخشبة ينبعث الفن حياً ويتجسد النص روحاً بدون خدع الكاميرات ولا انتقاء المواقع، وهكذا يبقى المسرح الفن الحي والمشهد المباشر بين الفنان وجمهوره.
نحن هنا اليوم نجدد اللقاء وللمرة الثانية على التوالي في مهرجان الرستاق للمسرح العربي الكوميدي في نسخته الثانية وما ذلك إلا إيماناً وإصراراً من فرقة الرستاق المسرحية على وضع ولاية الرستاق والسلطنة كبقعة مضيئة في خارطة المسرح العربي والمسرح العالمي عموما فرغم التحديات ورغم كل شيء إلا أن هذه الفرقة الأهلية رغم تواضع إمكانياتها المادية ومحدودية أدواتها أبت إلا أن تجتمع الفرق المسرحية العربية هنا لتقدم لوحة كوميدية بعروضها المتميزة فترسم البسمة وتشيع روح الفكاهة المطعمة بهموم الناس واهتماماتهم على هذه الخشبة التي أطلت علينا بنجوم ما زالوا يشعون فنا وريادة، وهم وإن غابوا عنا جسدا فما زالت إبداعاتهم تلهمنا وتستقطب الكثير من المتابعين والمشاهدين، ولأن الوفاء لمثلهم حق ولأنهم رواد الفن فإن مهرجاننا اليوم يحمل في دورته الثانية اسم الفنان العماني الراحل سالم بهوان، كما أن الخليج أسرة واحدة وكتلة واحدة ولذلك كانت هناك جوائز باسم الفنان الكويتي الكبير عبدالحسين عبد الرضا وجائزة أخرى باسم الفنان القطري الكبير عبد العزيز بن جاسم -رحمة الله عليهم- فقد ظلوا ينابيع إلهام فني يغذي الساحة المسرحية والفنية عموما، كلمة شكر وكلمة ثناء للضيوف الأكارم من الفنانين والفنانات وللفرق المسرحية المشاركة من أشقائنا العرب. أما أنتم أيها الرفاق في فرقة الرستاق فلكم الإجلال والإكبار لجهودكم في التنظيم والإعداد وشكرا لكم أيها الداعمون فأنتم السند والمدد، شكرا لكل المؤسسات الحكومية والتجارية وشكرا للأفراد من الرعاة لهذا الحدث الاستثنائي وكل الشكر لكلية التربية بالرستاق وعلى رأسها عميد الكلية على جهودهم لاستضافة هذا الحدث المميز والكبير.
بعدها قدم الفنان سالم السلامي فقرة رسم فيها الفنانين الثلاثة الراحلين وقال: هو عبارة عن مادة فلمية مصوّرة في إحدى الواحات الزراعية بقرية الوشيل وهي إحدى القرى المعروفة بولاية الرستاق، الفيلم سيحمل عنوان (للحُب بقية) وهو من تقديم الفنان التشكيلي العماني سالم السلامي الذي بدوره يقوم برسم ثلاث لوحات تجسد ثلاثة من عمالقة الفن الدرامي والمسرحي (سالم بهوان، عبد الحسين عبدالرضا، عبدالعزيز الجاسم) الذين غيَّبهم القدر ورحلوا عن عالمنا تاركين ورائهم حب الجمهور وعامة الناس، ليظل هذا العمل إحدى مبادرات المهرجان لتكريم الفنانين الراحلين الذين ما زالت لهم بصماتهم الواضحة والمؤثرة.
جدير بالذكر أن العمل من تصوير ومونتاج عادل الغافري والهندسة الصوتية والتعليق لمختار السيفي وتأليف الكلمات لمختار السلامي.