
مسقط -
تراجع المؤشر العام للسوق المالي خلال الأسبوع الفائت على الرغم من النتائج السنوية الجيدة للعديد من الشركات القيادية والقطاع البنكي تحديدا، الأمر الذي يُرد بدرجة كبيرة الى ضغوط بيع مؤسسية خليجية حسب البيانات المتاحة. وعلى أي حال، لا تزال التداولات دون المستوى المأمول مع تجاهل المستثمرين لمتانة عوامل الاقتصاد الكلي والجزئي ومكررات الربحية الجاذبة وقدرة الشركات على المحافظة على مستويات توزيع جيدة.
واختتم المؤشر العام تداولات الأسبوع على انخفاض نسبته 1.71 % عند مستوى 4,236.75 نقطة. وشهدت كافة المؤشرات الفرعية تراجعات متفاوتة أعلاها لمؤشر الخدمات بنسبة 2.55 % ثم مؤشر القطاع المالي بنسبة 1.34 % ومؤشر الصناعة بنسبة 0.38 %. وانخفض مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.36 % على أساس أسبوعي.
تلقت كل من «عمانتل» وأوريدو عُمان خطابا من هيئة تنظيم الاتصالات يفيد أن الهيئة استكملت إجراءات تجديد ترخيص الفئة الأولى لخدمات الاتصالات العامة المتنقلة للشركتين. طبقا لإفصاح الشركتين، فإن التجديد الذي مدته 15 عاما سيكون ساريا بدءا من فبراير 2019 (لعمانتل) و فبراير 2020 (لأوريدو عُمان). ستحصل الهيئة على 75 مليون ر.ع. من كل شركة على حدة على أن تدفع على دفعتين متساويتين على النحو التالي: عمانتل ( خلال العامين 2019 و 2020)، أوريدو عُمان ( 2020 و 2021).
تجدر الإشارة الى أن تجديد التراخيص لا يشمل التجديد على نطاق الطيف الترددي لتقنية الجيل الخامس.
من جانبها أعلنت شركة أس أم أن باور القابضة بأن تأخير أعمال الصيانة المجدولة خلال فترة الانقطاع المخطط لها في محطة بركاء الثانية للطاقة بسبب بعض المشاكل التقنية قد يصل الى أكثر من 20 يوم مقارنة مع الخطة الأصلية الأمر الذي قد يؤدي الى خسائر بـ 0.6 مليون ر.ع.
وأفصحت شركة جلفار للهندسة والمقاولات بأنها قد حصلت على مشروع بمبلغ 26.95 مليون ر.ع. يتعلق بتشييد شبكات مياه في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية. وبذلك تبلغ قيمة العقود التي حصلت عليها الشركة خلال العام الحالي 29.46 مليون ر.ع. وكانت الشركة قد سجلت صافي ربح بمبلغ 2.9 مليون ر.ع. لعام 2018 مقارنة مع صافي خسائر بمبلغ 5.8 مليون ر.ع. لعام 2017.
أما شركة النفط العمانية للتسويق المدرجة في السوق فق أعلنت بأنها ستقوم بالاستثمار في السوق التنزاني في مجال تسويق الوقود والخدمات المصاحبة وذلك – حسب البيان – بالنظر الى النمو المتوقع لعدد المركبات والتحسن الاقتصادي في الدولة. فيما قرر مجلس إدارة شركة الجزيرة للخدمات خفض القيمة الدفترية لاستثمار الشركة في شركة زميلة لها الأمر الذي أدى الى تحميل حساب الأرباح والخسائر لعام 2018 بمبلغ التخفيض وقدره 4.4 مليون ر.ع.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، لـ «أوبار كابيتال» وطبقاً لما جاء في التوصية الفائتة من قطع المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية من بلوغ مستوى 4,250 نقطة (بعدما أشار التقرير الى انخفاضه بواقع 30 نقطة من مستوى 4,280 نقطة) وهو مستوى الدعم الأول. للمؤشر مستوى دعم ثان عند 4,211 نقطة.
أعلنت الشركات، والتي تنتهي سنتها المالية في ديسمبر، (عدا عمانتل) عن نتائجها الأولية لعام 2018 التي أظهرت نموا في إجمالي صافي الأرباح بنسبة 23.8 % على أساس سنوي (أي 114.3 مليون ر.ع) عند 594.1 مليون ر.ع. بدعم رئيسي من نمو أرباح القطاع البنكي وتراجع خسائر الحسن الهندسية ونمو أرباح أوريدو عُمان والأداء الأفضل للنهضة للخدمات. قطاعيا، جاء أداء جميع القطاعات الرئيسية جيدا وأضاف قطاع الخدمات المبلغ الأكبر عند 57.2 مليون ر.ع. بسبب تحقيق شركة النهضة للخدمات أرباحا بدلا من خسائر وأيضا الأداء الجيد لأوريدو عمان وذلك رغم الضغط من قبل نتائج شركة أكوا باور بركاء. وقد أسهم قطاع الصناعة بإضافة 35 مليون ر.ع. بسبب التراجع الكبير في خسائر الحسن الهندسية و تحقيق شركة جلفار للهندسة والمقاولات نتائج جيدة. وعند الحديث عن القطاع المالي، نجد أن أداء البنوك هو الداعم الرئيسي حيث أضافت 39.2 مليون ر.ع. لصافي ارباحها على أساس سنوي. ومن حيث الأداء ربع السنوي، فقد بلغ إجمالي صافي أرباح الربع الأخير من عام 2018 لنفس الشركات في السوق المالي 120 مليون ر.ع. بارتفاع واضح نسبته 117.8% على أساس سنوي.
نتائج البنوك
وعند تحليل نتائج البنوك، نجد أن بنك نزوى سجل أفضل أداء حيث سجل ارتفاعا في صافي أرباحه لعام 2018 بنسبة 98.4 % على أساس سنوي تلاه بنك اتش اس بي سي عمان بنسبة 64.4 % ثم بنك صحار بنسبة 15.9 % والبنك الوطني العماني بنسبة 15% وبنك ظفار بنسبة 5.6 % وأخيرا بنك مسقط بنسبة 1.6 % على اساس سنوي. وقد شكلت أرباح بنك مسقط نسبة 47.3 % من إجمالي أرباح البنوك المعلنة يليه بنك ظفار والبنك الوطني العماني بنسبة 13 % لكل منهما ثم بنك صحار والبنك الأهلي بنسبة 8 % لكل منهما يليهم بنك نزوى بنسبة 2 % وأخيرا بنك العز الإسلامي بنسبة 1 %. وقد بلغ إجمالي صافي الربح للقطاع 379.6 مليون ر.ع. بارتفاع سنوي نسبته 11.5 %. وسجلت صافي المحفظة الإقراضية للقطاع نموا بنسبة 7.2 % على أساس سنوي عند 21.7 مليار ر.ع. وبلغت الودائع 20 مليار ر.ع. مرتفعة بنسبة 5.7 % على أساس سنوي لتبلغ بذلك نسبة القروض للودائع 108 % لعام 2018 مقارنة مع 107 % لعام 2017.
شركات جديدة
أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة نماء القابضة أن العام الحالي سيشهد تخصيص شركتين ضمن خطة تستهدف تخصيص 5 شركات لنقل وتوزيع الكهرباء تابعة للمجموعة. الشركتان هما مسقط لتوزيع الكهرباء والعمانية لنقل الكهرباء. وقد أوضح الرئيس التنفيذي بأن قطاع توليد الكهرباء ومنذ إعادة هيكلته في عام 2005 حتى نهاية 2017 تمكن من استثمارات خارجية بحجم تجاوز 2.7 مليار ر.ع.
نبقى مع الأخبار الكلية، حيث أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الإسكان بأن القيمة الإجمالية للعقود المتداولة لعام 2018 قد بلغت حوالي 2.64 مليار ر.ع. بارتفاع طفيف نسبته 1.2 % على أساس سنوي ، إلا أنه يبقى أقل بكثير من مستوياته العليا عند 6.6 مليار ر.ع. والتي بلغها في عام 2016. وقد شهد عدد سندات الملكية الصادرة نموا ملحوظا بنسبة 22.64 % على اساس سنوي لعام 2018 عند 279.7 ألف سند وبلغ عدد سندات تملك الخليجين 1.4 ألف سند بارتفاع نسبته 17.2 % على أساس سنوي. وفي المتوسط تصدر مواطنو الإمارات التملك الخليجي بنسبة 42 % تلاهم الكويتيون بنسبة 27.5 % ومن ثم القطريون بنسبة 12.9 %.
السوق السعودي الأفضل
قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية خلال الأسبوع المنصرم بأن نظرتها المستقبلية للجدارة الائتمانية السيادية لعام 2019 لدول الخليج مستقرة بشكل عام بشكل يعكس توقعاتها لعوامل الائتمان الأساسية ذات الصلة بالائتمان السيادي خلال الأشهر الإثني عشر – الثمانية عشر القادمة. الوكالة أضافت بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج لن يسجل تغيرا بصفة عامة هذا العام، حيث أن التخفيضات في إنتاج النفط التي وافقت عليها دول منظمة «أوبك» والمنتجين من خارج المنظمة ستؤدي إلى استقرار أو تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي المتعلق بالصناعة النفطية =، في حين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سيرتفع بشكل طفيف فقط. وطبقا للوكالة، التحسن المتوقع في أسعار النفط خلال معظم عام 2018 سيخفض الضغوط المالية والعوامل الخارجية على دول المنطقة على المدى القصير مضيفة بأن أسعار وإنتاج النفط سيكونان المحرك الرئيسي للموازنات المالية خلال العام الحالي. الافتراضات الرئيسية الهامة في التقرير تشمل بلوغ متوسط أسعار النفط 75 دولارا للبرميل في 2019، مما سيعزز الموازنات المالية بوتيرة محدودة بالمقارنة في 2018. لكن «موديز» أظهرت أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الربع الرابع من عام 2018 يشير الى مدى حساسية الجدارة الائتمانية لدول المنطقة في حال انخفاض أسعار النفط في المستقبل. وفي حال بقاء أسعار النفط عند مستوى 60 دولار للبرميل، سيكون العجز في الموازنات أكبر ومن المرجح أن يكون الدين أعلى من التوقعات حاليا. ونوهت الوكالة الى أهمية التوترات الجيوسياسية في تشكيلها مصدرا رئيسيا للمخاطر ومحفزا لزيادة الإنفاق المرتبط بالنواحي العسكرية في موازنات دول الخليج.
أسعار النفط
على الرغم من ارتفاع أسعار النفط بشكل قوي منذ بداية العام، وذلك بفضل تخفيض الإنتاج بالاتفاق مع روسيا والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلا أن الأخبار القادمة لا تدعم بالشكل المطلوب هذا الارتفاع مما قد يؤثر على أسعار النفط. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يزداد إنتاج النفط الصخري من قبل أهم المقاطعات داخل الولايات المتحدة (مقا منطقة بريميان) الى 3.8 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية وهذا يعادل أكثر من إنتاج دولة الإمارات التي تعتبر ثالث أكبر منتج في أوبك. إلا أن هذه المنطقة، غير مجهزة للتعامل حاليا مع مستويات الإنتاج هذه ويمكنها شحن حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا في نهاية عام 2018، طبقا لوكالة بلومبيرغ. كذلك من المتوقع أن تحتاج أنابيب نقل النفط الصخري أكثر من 31 مليار دولار من الاستثمارات خلال الخمس سنوات المقبلة لمواكبة الزيادة في الإنتاج. لكن من ناحية أخرى، تعمل الولايات المتحدة على توسعات أخرى في خطوط الأنابيب، والتي يمكن أن تضيف 2.1 مليون برميل يومياً من الطاقة الاستيعابية بحلول نهاية عام 2019 ، و 2.2 مليون برميل أخرى بحلول عام 2021. ومع بناء خطوط أنابيب إضافية إلى جانب زيادة إنتاج النفط من «منطقة بيرميان»، فإن النظرة المستقبلية لأسعار النفط لا تزال ضبابية.
عالميا، استمر تراجع الفائض التجاري لمنطقة اليورو على أساس سنوي، حيث أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي تراجع هذا الفائض بنسبة 19 % على أساس سنوي الى 19 مليار يورو خلال شهر نوفمبر وهو التراجع السابع على التوالي على أساس سنوي خلال عام 2018. خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، انخفض الميزان التجاري أيضًا بنسبة مماثلة حيث ارتفعت واردات الطاقة بنسبة 25 % على أساس سنوي في يناير - نوفمبر، بينما ارتفعت صادرات الطاقة بنسبة 17 % ، ولم تكن هنالك فروقات بين صادرات وواردات المنتجات الأخرى. وخلال ذات الفترة، شهد الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة ارتفاعا في حين زاد العجز مع الصين وروسيا والنرويج.
جاء أداء السوق المالي دون التوقعات، الأمر الذي نراه مؤقتا أخذا بعين الاعتبار توفر العوامل الداعمة. إن الأداء الجيد بشكل عام للشركات، يعني أن مستويات التوزيع للأرباح لعام 2018 ستكون قريبة – إن لم تكن أفضل – مقارنة مع المستويات التي سبقتها.
كذلك يشير تحليل البيانات الى أن الاستثمار المحلي بشقيه – المؤسسي والأفراد – يسجل دخولا في السوق وهو أمر يعني تزايد الثقة لدى المستثمرين المحليين.
ننصح المستثمرين بتخفيف حالة الحذر والاستثمار بشكل أكبر في الشركات التي قدمت أداء جيدا وقدرة على السيطرة على التكاليف.
التوصيات: