
الدقم - مسقط - خالد عرابي
تمثل المرافق والبنى الأساسية أهم المقومات الجاذبة للاستثمارات وخاصة الأجنبية، وتعد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم واحدة من أهم المناطق الاقتصادية ليس في السلطنة فحسب وإنما في المنطقة بأثرها، ولذا فيعول عليها بالكثير، ولا شك أن افتتاح المطار سيثري المنطقة كثيرا، وهذا ما أكد عليه عدد من المسؤولين والخبراء حيث أجمعوا على أن منطقة الدقم تسير في الاتجاه الصحيح وقد نجحت المنطقة في لفت أنظار العالم إليها والدليل على ذلك هو ما جذبته من استثمارات أجنبية متنوعة وما يتم تنفيذها على أرض الواقع من مشاريع عملاقة.
وكانت وزارة النقل والاتصالات قد احتفلت أمس بافتتاح مطار الدقم رسميا، وذلك برعاية وزير الداخلية معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي. وتبلغ مساحة المطار الإجمالية 27386 مترا مربعا وتقدر طاقته الاستيعابية بنصف مليون مسافر مع إمكانية التوسع إلى مليوني مسافر سنويا.
وقال وزير النقل والاتصالات معالي د.أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي إن افتتاح المطار سيعزز وبشكل كبير من منظومة القطاع لما يتمتع به من مقومات تفتح الآفاق من خلال قدرته على استيعاب النمو المتزايد لأعداد المسافرين القادمين والمغادرين لهذه المنطقة الواعدة بمشاريعها المعول عليها المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية لعُمان، وأكد معاليه على أن المطار سيستوعب نصف مليون مسافر في مرحلته الحالية مع إمكانية التوسع إلى مليوني مسافر مستقبلاً.
وأضاف معاليه قائلا: ها نحن اليوم نجني ثمرة أخرى من ثمار العهد الزاهر الميمون لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاهـ بافتتاحنا بوابة جوية تمثل إضافة نوعية لقطاع الطيران المدني ألا وهي مطار الدقم.
وأكد معاليه قائلا: إن عجلة التنمية في هذا البلد الغالي ماضية في تحقيق أهدافها المنشودة، وما نشاهده اليوم من تقدم وإنجاز في هذه المنطقة يبشر بالخير ويعد بإسهام فاعل في المستقبل القريب بإذن الله، وأن مطار الدقم الذي نحتفي اليوم بافتتاحه لهو جزء مهم سيسهم بشكل كبير في نجاح هذه المنظومة، ويضاف لتلك المشاريع الشامخة التي شهدتها السلطنة على مدى 48 عاما من مسيرة النهضة المباركة، فشكراً لله على ما أنعم وأعطى من خير جعلنا نفخر ببلدنا ومنجزاتنا، مدركين نداء جلالته لشعبه العزيز حين قال: «إن رقي هذا البلد وتقدمِهْ، ونهضتهِ وتطورِهْ، ورفعتهِ وعزتِهْ، ورخاءه ونماءه، لهي الغاية العظمى، والهدف الأسمى، لكل عماني ينبض بالإخلاص قلبه، وتفيض بالحب والولاء لهذا الوطن مشاعره».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم، ريجي فيرمولين: بلا شك أن كلا من مطار وميناء الدقم يمثلان مفتاحين لوجستيين مهمين لمنطقة الدقم الاقتصادية الخاصة، فهما نقطة انطلاقة مهمة للمنطقة، ونحن نعمل سويا على دعم كلا المؤسستين (المطار والميناء) لبعضهما البعض، بحيث نجعل الطيران يدعم السفن والعكس.
وأكد فيرمولين على أن منطقة الدقم تمثل مستقبلا مهما بالنسبة للسلطنة وبالتالي فافتتاح المطار أصبح داعما كبيرا، وسيزيد من نسبة عمل كل من السفن والطائرات وخاصة مع عمل قطاع الشحن ومن ثم النقل إلى السفن وخاصة لكون الدقم واحدة من أهم المناطق الاقتصادية في المنطقة.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم إلى أن واحدا من الأشياء الاساسية للمستثمرين هي البنى الأساسية والميناء والمطار من أهم منشآت تلك البنى، وأن إدارتي الميناء والمطار تعملان سويا لزيادة الإقبال على المنطقة وذلك من خلال اجتماعات دورية بين مسؤولي وقيادتي الجهتين لاكتشاف المنطقة والتعريف بها والترويج لها بشتى السبل الناجحة.
وأضاف قائلا بأن ميناء الدقم يعمل الآن بطاقة محدودة وليس بكامل طاقته، حيث يعمل بأربعة أرصفة متوسطة الحجم وقريبا ستكون هناك أرصفة ضخمة وذلك من خلال ما نقوم به من عمليات توسعة سوف تنتهي قبل نهاية العام الجاري حيث سيعمل الميناء بكامل طاقته وهدفنا من خلال تلك الطاقة الكاملة أن نصل إلى 1.5 مليون كونتينر، و5 ملايين طن من المعادن، وأكثر من مليون طن من مشاريع الشحن.
وقال الرئيس التنفيذي لـ «مطارات عُمان» الشيخ أيمن بن أحمد بن سلطان الحوسني إن الاحتفال بالافتتاح الرسمي لمطار الدقم يشكل بداية جديدة لإحدى بوابات الفرص والجمال من السلطنة الى العالم.
وأضاف الحوسني في تصريح صحفي عقب الاحتفال بافتتاح المطار رسميا امس الاثنين، إن دخول المطار الجديد إلى العمل الرسمي سوف يجعله واحدا من المطارات الإقليمية والدولية الناشئة التي سوف تستقطب المسافرين والسياح سواء من داخل السلطنة وخارجها، مشيرا إلى أن مبنى المسافرين الجديد في مطار الدقم تقدر طاقته الاستيعابية بنصف مليون مسافر سنويًا مع إمكانية التوسع إلى مليوني مسافر سنويا، مما يعد إضافة أخرى لمنظومة قطاع المطارات في السلطنة التي تحظى بالاهتمام السامي من جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- كون قطاع المطارات يشكل همزة وصل بين السلطنة والعالم.
واستطرد الشيخ أيمن الحوسني قائلا: منذ بدء عملية التشغيل التجاري للمطار في 17 سبتمبر 2018، حرصت شركة مطارات عُمان على أن تسير عملية التشغيل بشكل طبيعي بالتعاون مع الشركاء، خاصة وأنه سبقت ذلك سلسلة من عمليات التجارب حتى تم التأكد من نجاح وجاهزية كافة المرافق وفق الأهداف والخطط.
وباشرت مطارات عمان مع بداية شهر أغسطس الفائت، وبالتعاون مع الجهات الحكومية والشركات المشغلة لخدمات الطيران، أعمال الاختبارات التشغيلية للمبنى، واستطاع المطار في العام 2018 استقبال أكثر من 56551 مسافرا عبر اكثر من 517 رحلة للطيران العُماني.
وقال الحوسني: اننا نفخر في «مطارات عُمان» أن نرى الكوادر العُماني وهي تدير مرافق مطار الدقم بكفاءة عالية، وهذا ما يثلج صدورنا في ظل حرص الشركة على جذب الكوادر البشرية العمانية وتدريبها وتأهيلها لتكون جديرة بإدارة وتشغيل هذه المطارات. وأكد أن الشركة تسير وفق خططها في التعيين والإحلال ورفع نسبة التعمين في قطاع المطارات حتى يتبوأ الانسان العُماني المكانة الجديرة في مطارات عُمان.
واشار الرئيس التنفيذي لـ «مطارات عُمان»، إلى ان مطار الدقم يعد ثالث مطارات السلطنة يدخل الخدمة بمرافقه التشغيلية كاملة بعد مطار مسقط الدولي ومطار صلالة، مما يعد محطة اقتصادية وسياحية تخدم الاقتصاد الوطني والقطاع السياحي في ظل وجود المنطقة الاقتصادية الناشئة ومينائها الاستراتيجي في الدقم، وهو ما يعزز من مكانة السلطنة على الخريطة الاقتصادية العالمية. ومن المؤمل أن يحقق المطار قيمة اقتصادية مضافة للاقتصاد الوطني ويدعم برامج التنويع الاقتصادي التي تعمل السلطنة على التركيز عليها.
جدير بالذكر مشروع مطار الدقم يشتمل على مبنى للمسافرين ومرافق خدمية منها 9614 مترا مربعا خاصة بمبنى المسافرين ومجمع للملاحة والأرصاد الجوية وبرج للمراقبة الجوية بارتفاع 37 مترا، إلى جانب إنشاء
مدرج بطول 4 كم وبعرض 75 مترا مع الممرات الرابطة ومواقف للطائرات تتسع لأربع طائرات من ضمنها طائرة إيرباص A380، وغيرها من المرافق اللازمة.
كما يشتمل على مبنى للشحن الجوي بجانب مبنى المسافرين تبلغ مساحته 9958 مترا مربعا وبطاقة استيعابية تقدر بـ 25 ألف طن سنوياً لمواكبة الحركة التجارية والاقتصادية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قابل للتوسع مستقبلاً والذي سيعمل جنباً الى جنب مع ميناء الدقم في تنشيط حركة النقل اللوجستي داخل المنطقة.
وتمَّ تصميم مطار الدقم وفق أحدث المواصفات الهندسية العالمية؛ مما يُؤهله للتعامل مع مختلف الرحلات القادمة سواءً من داخل السلطنة أو الرحلات الدولية من خارج السلطنة.
ورأى الرئيس التنفيذي بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لي كيان أن المطار يعمل فعليا منذ افتتاح صالة المسافرين في سبتمبر الفائت واليوم ما هو إلا افتتاح رسمي، ولكن مثل هذا الافتتاح هو نوع من الإعلان كما أن افتتاح المطار الذي سيعمل جنبا إلى جنب مع الميناء سيكون لهما دور كبير في الترويج أكثر للمنطقة خاصة من خلال الحملات الترويجية التي نقوم بها للخارج، كما أن المستثمرين حينما يعرفون أن كافة المرافق والبنى الأساسية مكتملة فإن ذلك يعد من أهم الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأشار كيان إلى أن العمل الأكبر للمطار الآن هو في نقل المسافرين والزوار وكذلك المقيمين والعاملين بها وهذا مهم، ولكن الأهمية ستزداد أكثر مع عمل قطاع الشحن إذ انه يكون أكثر أهمية وحاجة وقيمة.
الجدير بالذكر أن مطار الدقم -الذي يعد ثالث مطار بالسلطنة يتم تشغيله بكافة مرافقه حيث بدأت أولى العمليات التشغيلية لمبنى المسافرين في 17 سبتمبر 2018م- يشتمل على إنشاء مبنى للمسافرين ومرافق خدمية منها 9614 مترا مربعا خاصة بمبنى المسافرين ومجمع للملاحة والأرصاد الجوية وبرج للمراقبة الجوية بارتفاع 37 مترا، هذا إلى جانب إنشاء مدرج بطول 4 كم وبعرض 75 مترا مع الممرات الرابطة ومواقف للطائرات تتسع لأربع طائرات من ضمنها طائرة الإيرباص A380، وغيرها من المرافق اللازمة.
كما يشتمل على مبنى للشحن الجوي بجانب مبنى المسافرين تبلغ مساحته 9958 مترا مربعا وبطاقة استيعابية تقدر بـ 25 ألف طن سنويا لمواكبة الحركة التجارية والاقتصادية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قابل للتوسع مستقبلا والذي سيعمل جنبا إلى جنب مع ميناء الدقم في تنشيط حركة النقل اللوجستي داخل المنطقة.