
إبراهيم بن سعيد الحسني
استنفرت وزارة الصحة وبلدية مسقط مسؤوليها وفرقها ومعداتها، وبدأت عمليات التعبئة الداخلية للمؤسستين بسلسلة من الاجتماعات والورش والجلسات المتخصصة بعناية وتوجيهات ومتابعة من قبل قادة الجهتين، وأسفرت عن حزم أكيد في تنفيذ حملة لاستئصال البعوضة الزاعجة المصرية بعدد من ولايات محافظة مسقط.
جاء القرار سريعا واستثنائيا لأن الحالة تستدعي، وهي على صلة مباشرة بالأمن الصحي، وسلامة الفرد والمجتمع من الأوبة والأمراض. هذه الزاعجة تكمن خطورتها في نقل مرض «حمى الضنك» الذي لا يوجد له علاج وإنما مخففات ومسكنات.
وخلال فترة وجيزة وفي زمن قياسي أُطلقت الحملة بتاريخ 8 يناير وتستمر حتى 21 من الشهر الجاري -مع قابلية التمديد- بإسناد وعناية من قبل مجلس الوزراء الموقر والجهات المختصة، وتم توفير التجهيزات والإعدادات والإمدادات لتغطية مساحات شاسعة تقدر بآلاف الكيلومترات المربعة من مناطق زراعية ومنشآت، واستهداف عشرات الآلاف من الوحدات السكنية.
لذا كان على الكادر البشري الذي يصل إلى نحو (1000) فرد من مسؤولين ومتخصصين ومتطوعين وعمال وقائدي مركبات لإدارة وتنفيذ هذه الحملة الحِمل الكبير، فهم أمام مغامرة وطنية، ورسالة نبيلة هدفها تأمين صحة الآخرين ووقايتهم، وتقديم التضحيات.
فمنذ الصباح الباكر تنطلق أفواج المشاركين لتغطية المناطق المستهدفة في تناسق وتنظيم باستخدام البرامج والأساليب الحديثة لعمليات التقصي والرش والمكافحة، وعلى وجوههم تبرز تقاسيم الحرص، والاتحاد، والسلاسة، والإيجابية في تقديم الواجب والدور الثمين لهذا البلد الأمين.
فحري بنا جميعا أن نتشارك المسؤوليات مع الخطط التنفيذية في الحملة من أجل استئصال البعوضة وتحقيق الغاية في الإصحاح البيئي. والمسؤولية مشتركة ومتكاملة كإعلام ومجتمع وأفراد في تسخير مختلف السبل والمتطلبات؛ لتتويج الحملة بالنجاح الشامل بمشيئة الله وتوفيقه.