مسقط -
نجح البطل الواعد في رياضة الكاراتيه السيد هشام بن محمد البوسعيدي ذو العشرة أعوام من الحصول على الميدالية الذهبية للفئة الخاصة بعمره (كاتا فردي)، ضمن بطولة العالم للكاراتيه والتي أقيمت في اسكتلندا، وسط مشاركة أكثر من 2000 لاعب يمثلون 43 دولة. وأخذ البوسعيدي استراحة بسيطة لبعض الأشهر عن رياضته المحبوبة الكاراتيه، وذلك بسبب انشغاله في الدراسة، وعاد بعدها بقوة وتمكن من إضافة لقبين جديدين الى سيرته الشخصية كلاعب، بعدما خطف الميدالية البرونزية في شهر أكتوبر الماضي من خلال مشاركته في بطولة الكاراتيه بلكسمبورج وكان الممثل العربي الوحيد في البطولة، أما الميدالية الذهبية فكان من خلال مشاركته في بطولة أبطال الكاراتيه بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي أقيمت في شهر نوفمبر الفائت. وبدأ هشام ممارسته للكاراتيه عبر نادي أهلي سداب مع المدربين يوسف السيابي وهلال العبدلي عندما كان عمره ثمانية أعوام آنذاك، واكتسب اللاعب الواعد هشام الكثير من الثقة واستفاد من تعلم المزيد من المهارات الفنية، وتلقى المزيد من الدعم والتشجيع من خلال المدربين المعروفين في مختلف المنتخبات الوطنية. ولم يكتف هشام بالحصص التدريبية الاعتيادية، بل لجأ الى برنامج تدريبي خاص على يد أشهر المدربين بالسلطنة وهو المدرب فريد الشهيبي لتعلم بعض الأساسيات الدولية في الكاراتيه. ويدين هشام الفضل للمدرب الكبير فريد على وقوفه ودعمه اللامحدود لوصوله الى هذه المرحلة المتقدمة من المستوى الفني وهو في عمر عشر أعوام فقط، كما استفاد اللاعب هشام من خبرات المدرب علي الرئيسي كما التحق لأخذ بعض الدورات التدريبية عبر ناديه الخاص وتوج ببعض المراكز المتقدمة في البطولات الداخلية والإقليمية. وواصل البوسعيدي التدريب على يد مجموعة أخرى من المدربين، حيث تدرب على يد المدرب سعيد علاء الدين والمدرب نيكوفار من إيران والبطل العالمي الكسندر الي من رومانيا والذي اشرف على تدريبات البوسعيدي في البطولة الدولية بالسويد، لرفع المستوى الفني والمواظبة على التدريبات اليومية. وقد أضاف تعلم الكاراتيه الكثير للحياة الشخصية لهشام مهارات القيادة والثقة بالنفس وعمل على تطبيق ذلك خلال وجوده في المدرسة بين زملائه مما ساهم ذلك في تطور مستواه التعليمي، ويتطلع صاحب العشرة أعوام بأن يطور من مستواه الفني بشكل أكبر في المرحلة القادمة، وتمثيل السلطنة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، كما أن وجوده سيعمل على تشجيع الآخرين من زملائه في هذا العمر بأن يصلوا الى هذه المرحلة المتقدمة من رياضة الكاراتيه.
مشوار البطل
وكان البطل الواعد السيد هشام بن محمد البوسعيدي قد حقق ايضا الميدالية الذهبية في البطولة العالمية للكاراتيه والتي اختتمت منافساتها في مدينة ديندي بإسكتلندا، بتنظيم من قبل الاتحاد العالمي للكاراتيه وتحديدا خلال الفترة من 14 الى 17 يونيو الفائت، وجاء تتويج البطل هشام البوسعيدي والذي لا يتجاوز عمره العاشرة بالميدالية الذهبية في فئة الحزام الأزرق الارجواني، وتعد مشاركة البوسعيدي لتمثيل السلطنة في هذا الحدث الدولي هي للمرة الأولى والتي نجح فيها بامتياز عبر تحقيق إنجاز جيد للبلد، عبر المشاركة الواسعة والكبيرة لعدد من اللاعبين من مختلف دول العالم، حيث ذهبت الميدالية الفضية للدنمارك بينما الميدالية الفضية فكانت لأحد لاعبي إيطاليا. وجاءت رحلة هشام في رياضة الكاراتيه عندما كان في عمر الثامنة عندما انضم في العام 2016 لنادي أهلي سداب تحت اشراف المدرب هلال العبدلي والمدرب يوسف السيابي، واستمر هشام البوسعيدي في التدريبات اليومية وتمكن من الحصول على الحزام الأصفر بعد مضي ستة أسابيع فقط من بدء التدريبات، وخاض بعدها هشام البوسعيدي أولى البطولات المحلية في مسقط ونجح في الفوز بالمركز الثاني وكسب الميدالية الفضية وانضم عقبها بأكاديمية الكاراتيه الدولية وتعلم المزيد من فنون الكاراتيه عبر اشراف المدرب فريد الشهيبي والذي يعد أحد أبرز المدربين المعتمدين بالسلطنة والاتحاد الدولي.
لاعب واعد
وقد أثنى المدرب فريد الشهيبي على القدرات الفنية العالية التي يمتلكها البطل الواعد هشام البوسعيدي حيث قال: «يعد هشام من الأبطال الواعدين للسلطنة في رياضة الكاراتيه، ولديه مستقبل واعد في هذه الرياضة، كما أنه يواظب على الحضور للتدريبات بشكل يومي وبانتظام جيد، ويسعى للتعلم والاستفادة من أخطائه جيدا وهذا أمر مهم لأي لاعب في الرياضة عموما». وأضاف الشهيبي: «يسعى هشام الى تشجيع زملائه من حوله أثناء فترة التدريبات والانضمام معهم في التدريبات الجماعية، وأتوقع بان يكون مستقبل هشام باهرا في هذه الرياضة وأن يكون رمزا إيجابيا في المنتخبات الوطنية ويساهم في تحقيق المزيد من الألقاب للسلطنة».
تقدير الاتحاد الدولي
كما حظي هشام البوسعيدي بتقدير كبير لدى فوزه بالميدالية الذهبية في البطولة العالمية للكاراتيه عبر رئيس الاتحاد العالمي للكاراتيه الدكتور ليفي كريسان حيث أشاد الرئيس بما حققه هشام البوسعيدي من إنجاز في رياضة الكاراتيه وتمنى له المزيد من الألقاب في البطولات المقبلة وأن يرى مزيدا من اللاعبين العمانيين في المستقبل برياضة الكاراتيه، وقد عبر السيد هشام البوسعيدي عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز وتحدث عن حبه لرياضة الكاراتيه حيث قال: بالنسبة لي رياضة الكاراتيه هي للتعلم والترفيه وعدم الخوف من خوض اي تحديات جديدة وهي جزء مني وفِي قلبي وتدريبي من قبل مدربين مختلفين ساعدني على تنمية مهاراتي وصقلها.