
مسقط -
قال مدير عام المرور العميد مهندس محمد بن عوض الرواس إن الخامس من يناير يعد من الأيام المشرقة في مسيرة شرطة عمان السلطانية، ففي مثل هذا اليوم الخالد من عام 1980م تفضل مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه- بافتتاح أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، واحتفاء وتخليداً لتلك الذكرى الغالية يعتبر الخامس من يناير يوماً لشرطة عمان السلطانية، تحتفل به كل عام وتتجدد فيه معاني الولاء والعرفان لباني نهضة عمان الحديثة وتنطلق منه نحو عام جديد حافل بالبذل والعطاء والمنجزات.
وأضاف مدير عام المرور: يأتي يوم الشرطة لهذا العام وقد تحققت نتائج طيبة في تقرير التنافسية العالمية، والذي صدر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يعنى بقياس العوامل التي تسهم في دفع عملية الإنتاج والازدهار لـ 140 دولة حول العالم، حيث حققت السلطنة المرتبة الأولى عربياً وخليجياً والخامسة عالمياً في موثوقية خدمات الشرطة، كما أظهر التقرير تبوُّءَ السلطنة المرتبة الأولى على مستوى العالم في مؤشر وقوع الإرهاب وخلوها من الهجمات الإرهابية بفضل الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به والذي انعكس بدوره على تميز السلطنة في مؤشر تكلفة الجريمة المنظمة على الأعمال التجارية. وعن واقع السلامة المرورية في السلطنة قال العميد مهندس محمد بن عوض الرواس إن احتفال شرطة عمان السلطانية بيومها السنوي المجيد هذا العام يأتي وسط إنجازات متتابعة في كافة المجالات فعلى صعيد السلامة المرورية شهدت الإحصائيات المرورية للعام الخامس على التوالي انخفاضا في حوادث المرور وأضرارها البشرية، حيث انخفضت الوفيات بنسبة (52%) كما انخفضت الإصابات بنسبة (33%) فيما شهدت الحوادث المرورية انخفاضا بنسبة (67%) مقارنة بما كانت علية نهاية العام 2012م.
وكانت الحوادث المرورية الناتجة عن السرعة تشكل أكثر من 70%من مجمل مسببات الحوادث الأخرى، إلا أنه بفضل التوعية وتقيد سائقي المركبات بالسرعات المحددة نتيجة انتشار أجهزة ضبط السرعة ما ساهم في التقليل من السرعات العالية انخفضت نسبة الحوادث التي تقع بسبب السرعة الزائدة إلى 53%والجهود متواصلة في هذا الجانب لمواصلة تحقيق نتائج ومؤشرات لجعل الطرق أكثر أماناً لمستخدميها، والحد من الحوادث الناتجة من انشغال السائق أثناء السياقة وبالذات استخدام الهاتف النقال.
وفيما يتعلق بآخر التعديلات التي أجريت على اللائحة التنفيذية ومدى مساهمتها في التقليل أو الحد من المخالفات الجسيمة أوضح مدير عام المرور أن الحد من الحوادث المرورية يتطلب حزمة من الإجراءات منها تحسين بيئة الطرق والتوعية ووضع قوانين ووجود رقابة تضمن التقيد بهذه الأنظمة والقوانين، وأن التعديلات الواردة في قانون المرور ولائحته التنفيذية جاءت نتيجة دراسة شارك فيها الجميع ما جعلها ملائمة وملبية لجعل الطرق وحركة المرور وانسيابها بطريقة آمنة والجميع يشعر ويؤمن بالوضع المروي بالسلطنة الذي هو دائماً محل إشادة تقدير من المعنيين بسلامة المرور على المستوى الإقليمي أو العالمي إضافة إلى زوار السلطنة.
وحول تأهيل وتدريب السائقين فإن الإدارة العامة للمرور مستمرة في هذه الجهود الجبارة من خلال معهد السلامة المرورية ونتطلع إلى الانتهاء من اكتمال مشاريع معاهد السلامة المرورية والتي من المؤمل أن يكون لها دور فعال في سرعة تأهيل وتدريب السائقين.
وأشار العميد مهندس محمد بن عوض الرواس إلى أن الكل يشهد توالي الافتتاحات لمراكز الخدمة المرورية في معظم محافظات وولايات السلطنة وأصبح بمقدور الجميع الحصول على هذه الخدمات دون عنوة أو مشقة لقطع المسافات الطويلة ما وفر لهم الوقت والجهد والمال, كما أن الخدمات الإلكترونية ساهمت بنسبة كبيرة في تسهيل الحصول على هذه الخدمات، وعلى أثرها نالت شرطة عمان السلطانية نسبة رضا مقدارها 94%على الخدمات الإلكترونية وفق المسح الذي أجرته الهيئة العامة لتقنية المعلومات بمشروع مجتمع عمان الرقمي (الحكومة الإلكترونية) وقبلها أجراء المركز الوطني للإحصاء استطلاعا للرأي حصلت فيه شرطة عمان السلطانية على أعلى نسبة رضا, وعلى صعيد التوعية المرورية فإنها تشهد جهودا متواصلة تمثلت في إقامة العديد من المعارض وأسابيع المرور والمسابقات المرورية والتوعية على مواقع التواصل الاجتماعي عبر الحسابات الإلكترونية المختلفة, وحظيت شرطة عمان السلطانية وغيرها بالإنجازات الواعدة التي تحشد الهمم لمواصلة بناء هذا الجهاز لمستقبل مشرق وآمن لخدمة عمان وأهلها, مجددين العهد والولاء والطاعة لله والوطن وسلطان البلاد المفدى القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه ومده بموفور الصحة والعافية.