هـاجـر الغـنـبـوصيـة..تـرسم ببقـايـا الشـاي

مزاج الأربعاء ٠٢/يناير/٢٠١٩ ٠٣:٥٢ ص
هـاجـر الغـنـبـوصيـة..تـرسم ببقـايـا الشـاي

هيماء - عبدالرحمن بن أحمد العامري

تتعدد طرق وأساليب الرسم التي يتبعها الفنانون في كل مكان وهذا طبعا أمر معتاد. ولكن هاجر بنت سعيد بن ناصر الغنبوصية معلمة فنون تشكيلية في مدرسة الجوبة للتعليم الأساسي بمحافظة الوسطى بدأت تخرج عن المألوف بمحاولتها الرسم ببقايا الشاي. تخرجت هاجر في الكلية العلمية للتصميم وهي حاصلة على مؤهل تربوي من جامعة السلطان قابوس تخصص فنون تشكيلية. للتعرف أكثر على أسلوبها الواقعي في الرسم ومحاولتها الجديدة والفريدة تابعوا معنا السطور المقبلة.

لنبدأ بالحديث عن الرسم «ببقايا الشاي».. كيف ذلك؟

خلال السنوات الأخيرة انتشرت أنواع مختلفة من فنون الرسم منهم من ابتكر الرسم بالرمل وآخر بالقهوة والفحم، حتى وصلنا إلى الرسم ببقايا الشاي وقد جذبتني هذه الأساليب وقررت أن أبدأ تجربتي مع الرسم بالشاي وبدأت أستخدم أنواعا مختلفة من الشاي منها الشاي الأحمر والأخضر وبقايا شاي الكرك الذي يعطي تأثيرات لونية مختلفة يمكن أن يشكلها الفنان لإنتاج لوحات فنية جميلة ومميزة حيث إنني أحيانا أمزج بين كل أنواع الشاي وأحيانا أخرى أضيف القليل من الألوان المائية للحصول على التأثير الضوئي الذي يظهر الصورة بشكل جيد.

لنعود بالحديث إلى بداية موهبتك الفنية.. حدثينا متى اكتشفت الموهبة وكيف طورتها؟

لا أستطيع أن أتذكر أو أن أحدد التاريخ الذي بدأت فيه الرسم. فمنذ نعومة أظفاري وإلى اليوم يصعب أن تضبطني في وقت أو مكان لا أخربش فيه على ورقة أو على جدران المنزل بأدوات بدائية. ولا تجد في كتبي المدرسية صفحة خالية من خربشات فنية فالرسم هوايتي منذ الصغر. بدأ حبي للرسم منذ الصغر من كراسة الرسم وغرفة التربية الفنية بالمدرسة في كل المراحل الدراسية، وخلال سنواتي في الدراسة الجامعية إلى أن أصبحت الآن معلمة لمادة الفنون التشكيلية نما هذا الشغف لدي مما أكسب تجربتي النضوج والاستمرارية نتيجة ممارستي اليومية للفن التشكيلي.

من دعمك في صغرك

للظهور وتطوير موهبتك؟
الداعم الأول في تطوير موهبتي هو أسرتي التي عملت على توفير كل ما يلزمني من أدوات الرسم لممارسة هوايتي، ومن ثم معلماتي ومديرة المدرسة اللواتي أوجه لهن كل الشكر والتقدير لمساندتي. ثم أيضاً تشجيع دكاترة الجامعة لي كان هو الحافز الأكثر أهمية بالنسبة لي من خلال إقامة المعارض وغيرها من المناشط لمواصلة التميز والوصول إلى الإبداع.

ما المدرسة التي تتبعينها

في رسوماتك.. حدثينا
عن اتجاهك المفضل؟
الاتجاه الذي يمثلني في أغلب لوحاتي هو رسم الحياة الواقعية والبيئة التي أعيش فيها بأسلوب المدرسة الواقعية والمدرسة الانطباعية.

لوحاتي عبارة عن ترجمة للحياة الواقعية التي أعيشها، تغلب عليها المناظر الطبيعية، وبما أنني أعيش في البيئة الساحلية فإن رسوماتي أيضا تمثل البيئة البحرية وتصور حياة الصياد العُماني وممارسته لمهنة الصيد والشواطئ العُمانية. العلاقات الاجتماعية في قريتي هي مصدر إيحاء لي أيضا، كما أنني أجيد رسم الخيول والجمال، فهي تعبير حقيقي عن أصالة تراث السلطنة وروح البداوة التي تمثلني.. إنها المواضيع التي تجعلني قريبة منها كفنانة لها هوية وثقافة وذاكرة. وتغلب على لوحاتي رسم البحر وقوارب الصيد وتصوير الشواطئ العُمانية.

ماذا عن الألوان.. كيف تختارينها؟
يقال إن الإنسان ابن بيئته ومن هذا المنطلق يمكن القول إن التأثير البيئي على شخصيتي اصطحب معه التأثير اللوني وكذلك الذي يتجلى في الألوان البحرية والألوان الصحراوية أيضاً ومن بين هذه الألوان الأزرق والبنفسجي والأحمر والأصفر والبرتقالي.

هل لك أية ميول تجاه فن النحت؟
النحت واحد من فروع الفنون المرئية وفي نفس الوقت أحد أنواع الفنون التشكيلية، كما يعد النحت من الفنون القديمة قدم الإنسان فهو أقدم من فن التصوير مثلا. يعتبر فنّ النحت من الفنون التي تعتمد على إبراز حجوم الأشكال، حيث إنّه يركّز على نحت الأشخاص والحيوانات والأشكال في الفراغ، كما أنّه يقوم على قوانين الانسجام والتوازن في الوسط المحيط، ويختلف عن باقي الفنون في أسلوبه، بمعنى أنّه لا يتعامل مع أشكال مسطّحة، إنما مع مجسّمات وأشكال ثلاثيّة الأبعاد. لا يقتصر النحت على موادّ معيّنة، إنما يمكن النحت على الكثير من الموادّ كالجبس، والخشب، والصخور، وذلك باستخدام أدوات معيّنة خاصّة لكلّ مادة. عموما لا يمثلني فن النحت أكثر من الرسم. طبعاً لي أعمال في فن النحت لكن فن النحت يحتاج إلى جهد أكبر.

حدثينا عن أهم مشاركاتك الفنية؟
شاركت في العديد من المعارض منها ما هو على مستوى المدرسة وعلى مستوى المحافظة كما أن بعض من لوحاتي تزيّن جدران الكلية إلى الآن.

كمعلمة فنون تشكيلية

كيف تزرعين حب الرسم
في نفوس طلبتك؟
من خلال تشجيع الطالبات وترك الحرية لهن في التعبير عن الذات عن طريق الرسم واستخدام طرق مختلفة واستراتيجيات عديدة في التدريس التي تساعد في تطوير أداء الطالبات واكتشاف المواهب وتنمية حس الإبداع الفني لدى الطالبات.

الصعوبات التي واجهتك في مشوارك الفني؟
الحمد لله لم تواجهني صعوبات كثيراً وإن كانت توجد فإني أحاول التغلب عليها مهما كان.

طموحاتك وآمالك

في المستقبل؟
أطمح إلى إقامة بعض المشاريع والمعارض في السنوات المقبلة، وأن أترك بصمة فنية أينما أكون. كما أتطلع إلى تطوير أسلوبي الجديد في الرسم ببقايا الشاي، ومن أولى أعمالي في هذه التجربة لوحة تجسد منظرا طبيعيا وأخرى للخيل العربية ببقايا الشاي، وأسأل الله أن يوفقني في مسيرتي الفنية.