ناصر العموري
في الوقت الذي كان فيه سن قلمي يهم بالكتابة عن العام الجديد 2019م وما به من تطلعات مستقبلية لعماننا الحبيبة تهم المواطن وهو ديدن ونهج هذا العمود كما هو معلوم عبر هذه المساحة المطروحة، ونتيجة لأن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار فقد آثرت أن أغير بوصلة الكتابة بعدما وردت لعمود نبض قلم مناشدة عاجلة من سائقي الأجرة تطلب أن تظهر مناشدتهم وبشكل عاجل أمام الملأ لعلها تجد الفرج والاستجابة من وزارة النقل والاتصالات أو من الجهات ذات العلاقة إن كان هناك ثمة من يعنيه أمر هذه الفئة من المواطنين من سائقي سيارة الأجرة.
أترككم مع المناشدة كما وصلت ومن ثم سيكون لعمود نبض قلم التعليق كما جرت العادة..
"نيابة عن نفسي وعن زملائي سائقي سيارات الأجرة (اللون البرتقالي) أطرح هذه المناشدة عبر عمود نبض قلم وارتأيت أن تظهر هذه المناشدة عبر هذا العمود لما يقدمه من طرح واقعي عما يدور في المجتمع من هموم وشجون وأوجه مناشدتي هنا فيما يتعلق بالقرار الوزاري رقم 195/2018 والخاص بتحديد تعرفة النقل لمركبات الأجرة العامة الصادر وأتمنى لو يتم إعادة النظر حول كل ما يعنى بعملية تنظيم سيارات الأجرة بمحافظة مسقط بشكل خاص وبقية المحافظات بشكل عام بصفتي قائدا لمركبة أجرة وعلى مدى سنوات طويلة وأنا أمثل شريحة كبيرة من هذه الفئة أرى أن هذه مثل هذه القرارات لم يحن وقتها بعد، وأخشى أن يكون مصيرها الإخفاق والأدهى حينما تتسبب في ضرر قد يلحق بملاك ومشغلي هذه المركبات والكل يعلم أن رفع الدعم عن المحروقات سبب تأثيرا سلبيا لفئة سائقي مركبات الأجرة حيث إن سعر (2 جالون) كان يعادل ريالا عمانيا فقط أما اليوم فأصبح يعادل ريالين بمعنى أن القيمة تضاعفت، كما أن تعبئة وقود بريال واحد لا تكفي لقطع مسافة (40 كم) هذا إذا علمنا أن سيارة الأجرة تجوب الشوارع والأزقة في أغلب الأحيان تقطع مسافات أكثر من (50 كم) دون أن توفق بزبون واحد فعلى أي أساس تم تحديد تسعيرة النقل بـ130 بيسة للكيلومتر؟! مع أن السيارة ملك شخصي وليست تابعة لشركة وكان الأولى أن يتم استثناء سيارات الأجرة الشخصية وتطبيق القانون على سيارات الأجرة الخاصة بالشركات ولو على مرحلة مبدئية على سبيل التجربة؟
كما أتمنى إعادة النظر بحظر قيادة سيارة الأجرة لغير المصرح له مع العلم أن قائد مركبة الأجرة هو مواطن وليس وافدا وهناك من يستأجر اللوحة والبعض من يستأجر المركبة مع اللوحة بهدف تغطية بعض التزاماته المعيشية لأفراد أسرته كما أن هناك أشخاصاً من ملاك هذه المركبات أصبحوا من كبار السن وبعضهم مرضى فهُم يستعينون بأبنائهم ليحلوا مكانهم من أجل إعانتهم فهل من المعقول أن تبقى الأسرة بعد عجز أو مرض رب الأسرة عالة على المجتمع أم على الحكومة؟
وفيما يخص ملاك وقائدي مركبات الأخرة خارج بوابة ميناء السلطان قابوس السياحي يطالبون بالدعم وإيجاد آلية تنظيمية عوضا عن الآلية القائمة حاليا بمجهود تطوعي فردي من بين أفراد المجموعة وإفساح المجال أمام هذه الفئة من المجتمع لمزاولة المهنة دون إلزامها بالدخول بمنظومة شركات سيارات الأجرة لاسيما مع عدم إيفاء شركة سيارات الأجرة بتعهداتها مع السائقين والدليل القضية التي تشهدها أروقة المحاكم حاليا والتي لا يسعني ذكر تفاصيلها عبر هذا المنبر؟! للعلم ما زالت هذه المجموعة من قائدي مركبات الأجرة بالموقع المشار إليه رافضة الانضمام للشركة المذكورة خوفا وتوجساً أن يصيبهم ما أصاب زملائهم.
هناك العديد من الاستفسارات والأسئلة ولكني أختصر الأمر في طرح مقترح بالسماح للشركات في الاستثمار بقطاع النقل شريطة أن تستأجر اللوحة من المواطن وفي الجانب الآخر تقوم بتوظيف المواطن صاحب المركبة كسائق لدى الشركة ومن هنا فإن عملية التنظيم ستأخذ مسارها الصحيح فلا ضرر ولا ضرار".
في اعتقادي أنها مناشدة شرحت واقع حال سائقي الأجرة (اللون البرتقالي) بكافة أبعاده وتجلياته.. نعم نحن مع التنظيم في قطاع النقل فيما يخص سيارات الأجرة بهدف تقديم أفضل الخدمات في عملية النقل وبما يعكس صورة البلد الحضارية وهذا بالطبع شيء جميل والأجمل هو الالتفات والاستماع لمطالب المواطنين من أصحاب سيارات الأجرة فهم أيضا شركاء في هذه العملية وراحتهم ضمان لنجاح مشروع تطوير قطاع النقل برمته.