ريما الساجوانية..عطاء ونجاح في حفظ التراث

مزاج الأحد ٣٠/ديسمبر/٢٠١٨ ٠٤:٤٩ ص
ريما الساجوانية..عطاء ونجاح في حفظ التراث

مسقط - لورا نصره

تعشق التراث العماني وترى فيه الهوية الحقيقية التي يجب أن نحافظ عليها لتكون مرجعا لأجيالنا القادمة، ومن هنا وعلى مدى أكثر من عشر سنوات عملت بتفان في مجال تنظيم الفعاليات التراثية وخاصة تلك التي تساهم في إبراز الزي العماني، كما وأخذت بيد أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعمتهم لإيصال أصواتهم وأعمالهم إلى المجتمع. وخلال هذا الوقت ومع كل الجهود التي قدّمتها نجحت في أن تحفر اسمها بقوة ليصبح كالنجم اللامع في السماء.

إنها ريما بنت صادق الساجوانية صاحبة مؤسسة مشاريع ريما المتكاملة المتخصصة في تنظيم الفعاليات الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي أيضا مصممة أزياء. للحديث عمّا حققته خلال مسيرتها الطويلة كان لنا معها هذا الحوار:

بالعودة إلى البدايات.. ما الذي حققته ريما حتى اليوم؟

بدأت العمل في تنظيم المعارض والفعاليات منذ سنة 2008 وبعد 11 سنة تقريبا من العمل كان أبرز ما حققته هو الثقة. نعم، ثقة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أعمالي وفعالياتي وفي نجاحي بإيصالهم إلى أفراد المجتمع العماني.

ما الذي تغيّر في طريقة وأسلوب عملكِ منذ العام 2008 وحتى 2018؟

بكل تأكيد هناك تغيير كبير؛ فعندما بدأت العمل في مجال تنظيم المعارض والملتقيات لم تكن لديّ الخبرة الواسعة وكنت دائما ما أستعين بأفكار أصحاب الخبرة والمعرفة. وكان عملي يواجه الكثير من العقبات منها عدم تقبُّل أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فكرة تقديم عروض الأزياء مباشرة على المسرح مما جعلني أكتفي بداية بتنظيم المعارض التسويقية والملتقيات فقط.

ولكن ومع بداية سنة 2014 تغيّر الوضع وبدأت أنظّم عروض الأزياء المباشرة والمصحوبة بالفقرات الحديثة ومن خلال ممارسة هذا العمل اكتسبت خبرة واسعة وحاولت أن أضيف الأفكار واللمسات العالمية لهذه الفعاليات من ناحية الديكور والتسويق بشكل أكبر، كما أصبح اختياري للمشاركين في فعالياتي يتم بدقة أكبر.

أنتِ مصممة أزياء. لماذا تركت هذا العمل لتصبحي منظمة للعروض؟

تصميم الأزياء بالنسبة لي عشق لا ينتهي. لكنني عندما بدأت في تصميم الأزياء في سنة 2006 واجهت تحديات كبيرة لا تُوصف ومن خلالها أخذت أفكّر وأقول لنفسي: إذا كنت شخصيا أواجه كل هذه التحديات والصعاب من ناحية إبراز وإيصال أعمالي للناس وكسب الثقة الزبون، فماذا عن المؤسسات الأخرى؟ وما هو حجم المعاناة التي تواجههم؟ لهذا السبب دخلت عالم تنظيم المعارض والفعاليات وهدفي أن أكون صلة الوصل بينهم وبين السوق العمانية وأجمع هذه المؤسسات تحت سقف واحد مما يسهل على الناس التعرّف عليهم واكتساب زبائن وإبراز أعمالهم أمام أفراد المجتمع والسوق العماني.. طبعا لم أتوقف كليا عن التصميم.. ما زلت مستمرة في تصميم الأزياء لنفسي ولبعض من المقرّبين.

من أبرز الفعاليات التي نظمتها كان معرض ذا وورلد أوف جلامور.. ما الجديد الذي حمله هذا العام؟ وهل هناك أية خطوة لمزيد من التطوير في العام المقبل؟

بالفعل ذا وورلد أوف جلامور هي الفعالية التي نالت الأضواء خلال السنوات الفائتة. إنها واحدة من أبرز وأضخم الفعاليات على مستوى مسقط لأنها تأتي وتقدم بفكرة جديدة سنويا.

في سنة 2018 قدمنا الفعالية مرتين حيث خططت لأن نقدم فكرة ونكملها في نفس السنة. ففي شهر مارس أقمنا الفعالية الأولى في مسقط جراند مول لتدشين برنامج «مسيرتي» وهو برنامج تسويق يدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق نشر أعمالهم وكافة تفاصيلهم وكيفية الوصول إليهم. وكانت الفعالية مصحوبة بعروض أزياء مختلفة وشهدت مشاركة واسعة من مصممين ومصممات من عمان. ومن ثم قدمت نفس الفعالية في متحف بيت الزبير في أكتوبر 2018 وكانت الفكرة هي تدشين كتاب مسيرتي التي يحتوي على قصص نجاحات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي بلغت ما يقارب 250 مؤسسة وكانت مصحوبة أيضا بعروض الأزياء المختلفة الرجالية والنسائية وعروض الأطفال والمجوهرات.. الخ.

ما أبرز خططك للعام 2019.. ما الجديد الذي ستقدمينه؟

هناك خطط واسعة حقا.. لأنني في سنة 2019 سأسعى لأن أقدّم الفعاليات بشكل جديد ومطوّر أكثر عن السنوات الفائتة وأيضا لديّ خطط أن أقدم الفعاليات الوطنية بشكل أوسع وأكبر.

يعرفكِ الناس امرأة مجتهدة، ناجحة ومثابرة.. كيف تصفين نفسك بعيدا عن العمل؟ ما الذي تحبه ريما. وما هو أكثر شيء تكرهه؟

بعيدا عن العمل أنا إنسانة عاشقة للسفر. أحب تكوين العلاقات الاجتماعية بشكل غير طبيعي. وأحب القراءة بشكل مفرط. كما أنني شخص يحب الهدوء، بعد انتهاء العمل أقصد دائما الأماكن الهادئة البعيدة عن الإزعاج والتجمعات الكبيرة، حيث أُحب أن أكون مع نفسي في هدوء تام.

والشيء الوحيد الذي أكرهه، أو لا أسمّيه كرها فقط لا أُحب الحضور في تجمعات كبيرة من غير هدف مقنع. ولهذا السبب لا أحضر الفعاليات إلا إذا كانت تحمل هدفا معيَّنا أو تكون لي رسالة أؤديها من خلال وجودي في ذلك المكان.

خلال عملكِ الطويل هل تعرَّضتِ للمحاربة أو المنافسة غير الشريفة من البعض.. كيف واجهتِ ذلك؟

كلّنا نواجه المنافسة والتحديات والصعاب ولكن المنافسة تجعلنا نشعر بطعم النجاح. وأنا بالطبع واجهت الكثير ولكن الله سبحانه وتعالى تكرّمني بالصبر، وأحاول دائما أن أترك التحديات خلف ظهري وأن أتقدم للأمام دون التفات.. هذا مبدئي الأكبر في حياتي الشخصية وفي عملي أيضا. لتحقيق النجاح أبتعد عن الأشخاص الفاشلين والذين ينشرون الشعور بالإحباط، وأتقرّب من الناجحين الذين أستفيد من خبرتهم، فالنجاح لا يأتي على طبق من الذهب.. نحن نضحي كثيرا لنصل إليه.

ما هي أمنياتكِ في العام الجديد؟

أمنياتي: النجاح ثم النجاح ثم النجاح التي تعودت عليه مؤسسة مشاريع ريما المتكاملة، وهذا فقط بتوفيق من الله تعالى وبدعوات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالمثابرة والعزيمة والصبر.