
حاوره - سعيد الهنداسي
المدرب الوطني القدير علي الخنبشي أشرف على أندية السويق والسيب والشباب ومنتخب الجيش السلطاني العماني، ولا يختلف اثنان على إمكانياته الفنية وعطاءاته الكبيرة وتضحياته التي قدّمها مع ناديه السويق في محطته الحالية في مجال التدريب، هذا النادي الذي كان بالأمس البطل المتوّجَ بلقب دوري عمانتل وقبله بطولات الكأس الغالية أصبحت اليوم المشاكل الإدارية تعصف به من كل جانب ولم يتبقَ من مجلس إدارته سوى الرئيس وأمين السر بعد أن قدّم بقيت أعضاء مجلس الإدارة استقالاتهم فرديا وجماعيا، ليأتي الدور هذه المرة على مدرّب النادي علي الخنبشي ليعلن عن تقديم استقالته رسميا إلى مجلس الإدارة المتبقي ليكتب السطر الأخير في مسيرته مع "أصفر الباطنة".
تواصلنا معه لمعرفة أسباب الاستقالة وتوقيتها وما بعدها من قرارات.
ليست مفاجأة
تحدّث بداية المدرّب الوطني القدير علي الخنبشي عن خبر استقالته واصفا إيّاها أنها ليست بالمفاجأة، وأضاف: إن خبر تقديم استقالتي التي قدّمتها ليست بالمفاجأة بقدر ما هي واقعية للظروف المحيطة التي لم تعد تخفى على أحد في نادي السويق والوضع بالنسبة لي غير مريح في أداء عملي كجهاز فني والحمد لله على كل حال وقدمنا ما هو باستطاعتنا تقديمه خلال الفترة التي كنا فيها مع نادي السويق.
لا جديد
ويضيف الخنبشي: خلال الفترة الفائتة حاولنا تصحيح المسار وطالبنا مجلس الإدارة بضرورة تدعيم صفوف الفريق بأسماء ولكن ظروف النادي الصعبة حالت دون أن نستطيع الاستعانة بأسماء لاعبين للمرحلة المقبلة، وهنا أقدّر جهود إدارة النادي ورغبتهم في عمل شيء ولكن تبقى الإمكانات حاجزاً وحالت دون تحقيق ما كنا نطمح إليه من أجل الاستمرار مع الفريق للمرحلة المقبلة خاصة إذا ما أراد النادي مواصلة المشوار سواء في الدوري أو في البطولة الآسيوية التي بلا أدنى شك بحاجة إلى إعداد مسبق وتجهيزات خاصة للمنافسة وخاصة وأنت تقارع على مستوى القارة الآسيوية، عطفا على ذلك فضّلت المغادرة وإعطاء الفرصة للمدرّب القادم وسيكون لديه ما يقارب 5 أسابيع للتعرّف على قدرات وإمكانات اللاعبين ومواصلة المشوار وأتمنّى له التوفيق أمانة في قيادة "أصفر الباطنة" في المرحلة المقبلة.
تضافر جهود
وتابع حديثه: من خلال فترة العمل التي قضيتها بالنادي أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى سيدي صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد نديم السويق وأنجاله الكرام على الدعم اللامحدود للنادي وإلى مجلس إدارة النادي وكل من وقف معنا خلال الفترة الفائتة مادياً ومعنويا، وأتمنى أن تتضافر الجهود لإخراج النادي من هذه المحنة والظروف المحيطة التي يعلمها الجميع.
حرب ضروس
وحول سؤالنا له عن موافقته منذ البداية على تحمّل المسؤولية رغم معرفته بوضع النادي هذا الموسم وبالأسماء الإدارية الحالية؟ أجاب بقوله: هل كنت أعلم أن هناك حربا ضروسا وخلافا في مجلس الإدارة لأنه بالوضع الحالي وبالاستقالات الإدارية لم يتبقَ سوى الرئيس وأمين السر، هل هذا يدل على توافق! وأنا كمدرّب لا يهمني مثل هذه الخلافات الإدارية ويهمني أولا وأخيرا الفريق الذي أُشرف على تدريبه وجوانبه الفنية.
تسريح لاعبين
ثم تحدّث الخنبشي عن نقطة جوهرية وهي تسريح واستغناء النادي عن مجموعة كبيرة من اللاعبين فقال: تم الاستغناء عن أكثر من 12 لاعبا محليا كيف أستطيع أنا كمدرب أن أجلب لاعبين في الوقت الحالي لأنني متى ما طلبت لاعبا لا بد لي من شراء عقده مع ناديه وهذا يتطلب مبلغا ماديا وأنا لا أملك هذا المبلغ في النادي فكيف يمكن أن أجلب لاعبا الآن ولا أُنكر أن هناك بعض اللاعبين تم الاستغناء عنهم بتوصية مني مراعاة لمشاكل إدارية ولكن هناك مجموعة كبيرة من اللاعبين تم الاستغناء عنهم لمطالبتهم بمبالغ مالية ولا أستطيع أن أُجبر لاعبا على البقاء طالما هناك له حقوق مع النادي ويطالب بها، فتمت التسوية بين اللاعبين وإدارة النادي وتم فسخ العقد.
أين الخطأ؟
وحول ما يتم تداوله في الشارع الرياضي من مشاكل إدارية وأنه كان على الجهاز الفني للنادي إما الاستمرار لنهاية المشوار أو تكون هناك إقالة جماعية لمجلس الإدارة أكد الخنبشي أنه كمدرّب غير معني بما يحدث من أمور إدارية بغض النظر عن مسمياتها في الشارع الرياضي، وأضاف: هل من يتحدّث اليوم عبر هذه المنصات الإعلامية يدرك مدى تضحيات الجهاز الفني والطبي خلال الفترة الفائتة وتحمّله للكثير من الضغوطات وبذله للكثير من الأعمال حبا لنادي السويق واسم السويق والشارع الرياضي يقول كلاما كثيرا ويبقى رضا الناس غاية لا تدرك.
أكثر من عرض
وحول إمكانية مشاهدة المدرب علي الخنبشي قريبا في دورينا أو دوري الدرجة الأولى تحدّث حصريا لـ"الشبيبة" فقال: نعم فور انتشار خبر الاعتذار في وسائل التواصل تلقيت اتصالات للإشراف الفني لتدريب أحد أندية دوري الدرجة الأولى وعرضين آخرين من ناديين من أندية عمانتل وحاليا أنا في مسألة المفاضلة ودراسة تلك العروض.