
مسقط - ش
نظمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية صباح أمس حلقة عمل بعنوان "الإدارة المتكاملة للآفات" IPM بقاعة الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، وذلك برعاية مدير عام المديرية العامة لتنظيم الوثائق الأستاذ عبد المحسن بن سعيد الهنائي، وبحضور عدد من مديري الدوائر وبمشاركة 16 جهة حكومية وخاصة، تهدف الحلقة إلى تعريف المشاركين بأهمية الإدارة المتكاملة للآفات في الحفاظ على المقتنيات الأرشيفية والثقافية، إضافة إلى تعريف المشاركين بكيفية التعامل مع الآفات الحشرية والفطرية وكيفية منع وصولها إلى مبنى المؤسسة، إلى جانب سياسات تطبيق الإدارة المتكاملة للآفات وكيفية تطبيقها في المؤسسة، وإجراءات السلامة المتبعة عند التعامل مع المقتنيات الثقافية المصابة بالآفات الحشرية والفطرية. وذلك من خلال خمسة أورق عمل علمية، كما صاحب الحلقة معرض مصغر يحكي آلية عمل فريق التعقيم بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، والمراحل التي تمر بها الوثيقة حتى تظهر بالشكل الذي يمكن للباحثين والمستفيدين من الاطلاع عليها بشكل آمن.
استهلت الحلقة بكلمة مدير عام المديرية العامة لتنظيم الوثائق الأستاذ عبد المحسن بن سعيد الهنائي، قال فيها: "دأبت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية منذ نشأتها على المضي قدما نحو البحث على آخر ما توصل إليه العلم في شتى المجالات التي تعنى بالحفاظ على الوثائق وصيانتها وفق إمكانياتها وذلك لغرض الحفاظ على الذاكرة الوطنية للبلد وخدمة الباحثين والمستفيدين، فبدأت في تأسيس المعامل والمختبرات العلمية التي تساعد في حماية الأرصدة الوثائقية من التلف وإنقاذها من خلال عمليات التعقيم والترميم، وصولا إلى المعالجة الذهنية لها والحفظ الإلكتروني، حتى تصل إلى المستفيد مع ضمان تحقيق الأهداف الرئيسية التي وضعها من خلال الاستخدام الآمن لها دون أن يكون هناك أي تأثير سلبي على المتعاملين معها".
الإدارة المتكاملة
بعد ذلك قدم فهد بن مبارك التمتمي، فني تعقيم وثائق بالهيئة الورقة الأولى بعنوان "مفهوم الإدارة المتكاملة للآفات وتطبيقاتها" تطرق من خلالها إلى مفهوم الإدارة المتكاملة للآفات، وتعريفها ونشأتها، وأهم القوانين، وسياسة الإدارة المتكاملة للآفات، وكيفية تنفيذها وأهم التحديات، إلى جانب طرق العلاج (أنواع – المخاطر – السلبيات). وأضاف التمتمي بأنه بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب العالمية الثانية، أصبحت المبيدات الحشرية الاصطناعية متاحة على نطاق واسع، ما أدى إلى حدوث كسر في حياة البيئة في تلك المناطق بالذات، إضافة إلى ذلك ظهور مشاكل صحية وبيئية خطيرة كالسرطانات والتشوهات على الإنسان والبيئة والمنتجات الزراعية والحيوانية، وأضاف التمتمي يقع على عاتق جميع الموظفين أن يكونوا حذرين وواعين لتهديد الحشرات والآفات الأخرى. واختتم حديثه بأن الإدارة المتكاملة للآفات تتلخص في ثلاث خطوات أساسية مهمة: أولاً: مراقبة أماكن حفظ وتداول الوثائق والمحفوظات أو المقتنيات الثقافية، ثانياً: منع الآفات الحشرية والميكروبية من الدخول أو الوصول إلى الوثائق والمحفوظات أو المقتنيات الثقافية، ثالثاً: اختيار العلاج المناسب طبقا للنوع المحتوى ونوع الإصابة وحجمها.
منظومة التعقيم
فيما قدم سعود بن بدر البحري الورقة الثانية بعنوان "منظومة التعقيم في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية" قال فيها: نهدف إلى منظومة متكاملة البناء سهلة الاستعمال والتطبيق تشمل تعقيم كل من الوثائق والمخطوطات والبيئة المحيطة بها وأماكن حفظها، وأضاف بأن عملية تنظيف الوثائق تأتي تباعا بعد عملية التعقيم وذلك بتنظيف الوثائق من الأتربة والغبار ومن بقايا الحشرات والفطريات والبكتيريا بعد القضاء عليها بالتعقيم، حيث أن الهيئة في هذا المجال قطعت شوطا كبيرا من أجل الحفاظ على الوثائق وخلوها من أي تبعات أو آفات قد تساعد للقضاء عليها مع مرور الزمن حيث اقتنت أحدث أجهزة التنظيف من حيث الجودة ومواصفات السلامة.
مختبر الأحياء
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان "مختبر الأحياء وضبط جودة التعقيم" قدمتها كل من ابتسام اليحمدية وليلى الرواحية، قالتا فيها: من الأهمية تثقيف الجهات المالكة للوثائق سواء كانت جهات حكومية أو خاصة بأضرار التعامل مع الوثائق دون تعقيم، إلى جانب فحص بيئة العمل وبيئة حفظ الوثائق والتأكد من خلوها من أي كائنات حية دقيقة. حيث يعد مختبر الأحياء في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية من المختبرات الحديثة التي تعنى بفحص الكائنات الدقيقة التي تصيب الوثائق ومجهز بأحدث الأجهزة والأدوات.
وقدم اختصاصي أول الأحياء الطبية الدقيقة بوزارة الصحة د.عبدالله بن محمد الحاتمي الورقة الرابعة بعنوان "الأمراض التي تسببها الفطريات"، عرف من خلالها بمفهوم الفطريات بصفه عامه والفطريات المرضية بصفه خاصة وتصنيف الأمراض التي تسببها وطرق انتقالها وتشخيصها وعلاجها. واختتمت الحلقة بتحليل نتائج المسوحات البيولوجية والمصائد الحشرية وتقيم بيئة العمل.