
ينقل - سعيد الهنداسي
لم ينتظر عاصم بن سليمان البادي وشقيقه عمر الوظيفة بل سارعا إلى طرق أبواب العمل الحر تشجيعاً من والديهما اللذان سهلا لهما الطريق وأهدياهما مشروعهما الخاص الأول. وعاصم هو شاب طموح من ولاية ينقل بمحافظة الظاهرة وهو خريج دبلوم نفط وغاز من الكلية التقنية العليا واحتفل قبل أيام بافتتاح مشروعه (a&o caffee) الذي شهد تفاعلاً كبيراً عبر وسائل التواصل لعدة أسباب أولها وأهمها هو أن عاصم وعمر يعملان بنفسيهما على إدارة المقهى وتحضير أصناف القهوة والمشروبات أيضاً. وثانياً لأن الفكرة تحمل طابعاً شبابياً من حيث التصميم والتنفيذ وهي تلبي حاجة الشباب لتذوق القهوة على طريقتهم الشبابية. في السطور القادمة يحدثنا عاصم عن فكرة المشروع وطموحه المستقبلي وكيفية تطويره.
دعم الوالدين
في البداية تحدث عاصم البادي عن الدعم الكبير الذي حصل عليه من والده ووالدته. يقول: المشروع هدية من أمي وأبي لنا أنا وأخي عمر بمناسبة تخرجنا من الكلية والجامعة وبفضل وقوفهما معنا حققنا اليوم هذا النجاح في هذا المشروع الشبابي. وعن سبب اختياره لمشروع كافيه بصبغة شبابية يقول البادي: «من خلال متابعتي للمشاريع الحالية في ولاية ينقل وجدت أن الولاية بحاجة إلى هذه النوعية من المشاريع وكنت أطمح قبل كل شيء أن أحظى بمحبة الناس ورضاهم وأن ألبي أذواقهم في تناول القهوة وفي نفس الوقت نساعد أنا وأخي بعضنا بعضاً في بداية مشوارنا كشباب متخرجين حديثاً من الكليات والجامعات في الحصول على مصدر دخل مناسب ويلبي طموحاتنا ومسؤولياتنا والاسم يمثل الأحرف الأولى لاسمينا (عاصم وعمر).
وحول ردة فعل الجمهور والمترددين على المقهى الشبابي يواصل البادي حديثه قائلا: وجدت صدى أكثر من رائع من خلال المترددين على المقهى، وكانت لتجربتي السابقة في تحضير مختلف أنواع القهوة أثر كبير في معرفتي بالأذواق التي يحبها الشباب وأنواع القهوة المرغوبة وكنت أوفر الطلبات عن طريق حساب الانستجرام وأقوم بإيصال الطلبيات بعد أن يتم تجهيزها وكان الإقبال رائعاً.
قهوة ولمسة عمانية
ويتحدث البادي عن الخيارات التي يوفرها في المقهى فيقول: نقدم في المحل العديد من المشروبات الساخنة والباردة، إلى جانب أنواع القهوة المختلفة المعروفة، وأيضاً بعض أنواع الكعك مثل كيك الحليب بالزعفران حيث نحرص على إضافة نكهات عمانية خاصة له كالهيل أو الزنجبيل أو الزعفران ويتم تصنيعه في البيت بكميات مختلفة كل يوم.
وعن الديكور المستخدم في المحل يقول البادي: أردنا أن يكون الديكور عصرياً وشبابياً وهذا ما تجدونه حاضراً في جميع أركانه، كما أضفنا صوراً لبعض الفنانين والمطربين الشباب الخليجيين إلى جانب بعض اللوحات والرسومات الفنية المختارة والتي تضيف مزيداً من الجمال على الديكور، كما تجد اللون الأخضر حاضراً في مجسمات الأشجار في رسالة تعبر عن تشجيع الاهتمام بالبيئة، وهناك الكاميرا التي وضعاها في مربع خاص في دلالة على اهتمامنا بالتصوير كعامل توثيقي للحظات سعيدة.
عاشق القهوة
وعن سبب اختياره لهذا النوع من المشاريع لم يتردد كثيراً ليقول: لأنني ببساطة من محبي وعشاق القهوة، كما أن المكان الذي أوجد به تنقصه مثل هذه المشاريع، وأكون بذلك قدمت الخدمة لي وللآخرين من محبي القهوة.
ويضيف حول اختياره أسماء أجنبية لأصناف القهوة التي يقدمها «لاتيه، سبانش، موكا»: «اخترت في البداية أسماء معروفة عالمياً لتسهيل المقصد والمغزى ونشر ثقافة القهوة في المجتمع، وتعتبر هذه البداية ولا يمنع مستقبلاً من إضافة أسماء عربية.
ورغم أن الكثافة السكانية تزيد من فرص نجاح أي مشروع إلا أن عاصم لم يفكر مطلقاً في تنفيذ مشروعه في العاصمة مسقط مثلاً وذلك لعدة أسباب. يقول: اتفق معك أنه ربما يكون الإقبال أكبر في مسقط، وفرصة نجاح المشروع أعلى ولكن عندما بدأنا المشروع كان من أولويات تفكيري وما يهمني هو خدمة ولايتي وتقديم إضافة جديدة لها وهذا كان الأهم بالنسبة لي قبل الربح المادي الذي هو بلا أدنى شك مطلب لكل صاحب مشروع تجاري واستثماري.
مشروع مستقبلي
ويختتم عاصم البادي حديثه معنا عن الطموح المستقبلي وما يتمناه لمشروعه في المستقبل فيقول: إنني أرى شيئاً عظيماً سوف ينسدل بإذن الله في القريب الآتي، مشروعي ومشاريع الشباب ستكون مثالاً ناجحاً يطرح للمقدمين على ريادة الأعمال ونتمنى من الله العلي القدير أن يوفقنا في هذه المشاريع لخدمة وطننا.