في الخامس من يناير القادم تبدأ في العاصمة الإماراتية أبوظبي منافسات كأس الأمم الآسيوية التي يشارك فيها منتخبنا الوطني في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات اليابان وأوزبكستان وتركمانستان وهي المشاركة الآسيوية الرابعة التي تنتظرها الجماهير العمانية لكتابة سطر جديد أجمل في مشاركتنا القارية.
المهمة الآسيوية الرابعة نعول عليها الكثير ونطمح فيها لتجاوز مرحلة المجموعات التي عجزنا عن تجاوزها لثلاث مشاركات سابقة لأسباب متنوعة.. هذه المرة هناك فرص أكثر لتجاوز الدور الأول حيث كما تعلمون يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة ثم سيتأهل معهم أربعة منتخبات جاءت في المركز الثالث في المجموعات الست أي أن 20 % من أصحاب المركز الثالث سيتأهلون وهذه فرصة ستقاتل عليها الكثير من الفرق.. منتخبنا الوطني يذهب الى كأس آسيا 2019 بجيل جديد تأهل لهذه المشاركة متصدراً مجموعته في ملحق التصفيات قبل أن يقدّم نفسه إقليميا بشكل ممتاز حين حقق لقب خليجي 23 بداية هذا العام، وأعاد الكرة العمانية للواجهة الخليجية بعد عناء طويل وبالتالي هو فريق يحمل روح الشباب المتحفز للتفوق وفي الوقت نفسه هو فريق ذاق طعم الإنجاز، ويعرف كيف يتحمل مسؤولياته وبلا شك هو اليوم يرفع سقف الطموح الآسيوي في المهمة الرابعة مع اختلاف المعطيات واختلاف المنافسين والأمر الإيجابي المهم أن هذه العناصر لديها الثقة الكبيرة في قدراتها وفِي جهازها الفني بقيادة العجوز الهولندي فيربيك الذي يقود الدفة بكل اقتدار ويسعى كما قال لي عمل أفضل على المستوى الآسيوي لصناعة فرحة جديدة للكرة العمانية وجماهيرها.. في كأس آسيا هذه المرة سنواجه أوزبكستان أولاً مروراً باليابان ونهاية بتركمانستان وأنا على قناعة تامة بأن فيربيك قد حسب حساباته لهذه المواجهات الثلاث بما يكفل له تجاوز الدور الأول على أقل تقدير وبعد ذلك التفكير في الأدوار الإقصائية.. في مشاركاتنا الثلاث السابقة كنّا رائعين في المشاركة الأولى بالصين 2004 ثم كان ظهوراً متوسطاً في بانكوك 2007 قبل أن يكون الظهور مقبولاً في استراليا 2015 والمحصلة في هذه المشاركات الثلاث أننا حققنا فوزين وثلاثة تعادلات وأربع خسائر وسجلنا ستة أهداف واستقبلنا أحد عشر هدفاً وكانت أبرز الذكريات ذلك التعادل المحزن الذي لن ننساه أمام إيران في الصين ثم التعادل التاريخي مع أستراليا في بانكوك حيث كان الظهور الأسترالي الأول مع منتخبات القارة.. اليوم ونحن على أعتاب كأس آسيا 2019 نجد منتخبنا ليس بأقل عن «معظم» الفرق المشاركة وهو قادر على صناعة تاريخ جديد له في هذه البطولة القارية، كما وأن إقامة الحدث في دولة الإمارات الجارة العزيزة يعني أن الدعم الجماهيري للمنتخب سيكون كبيراً حيث الجماهير الوفية كعادتها ستشد الرحال إلى ملاعب المباريات لتقديم المساندة المطلوبة والوقوف خلف منتخب الوطن وتشجعيه إلى النهاية.. بصراحة أقولها علينا اليوم أن نبني أحلاماً جديدة ونصنع لها واقعاً ملموساً ونعمل عملاً منظماً من خلاله نصل إلى أهدافنا المنشودة.. علينا أن ندرك بأن الوجود في كأس آسيا شيء كبير ويعود بأشياء كثيرة على المنتخب واللاعبين والجماهير ولذلك لا بد أن نتجاوز المشاركات الثلاث السابقة، وأن نثق في أنفسنا وقدراتنا ونقاتل على كل الفرص المتاحة وعلينا أن نمشي خطواتنا بإرادة قوية وطموح كبير ليس من باب القفز فوق الواقع أو الشحن الزائد أو أن نحمل الفريق أشياء فوق طاقته ولكن من باب النظرة التفاؤلية الممزوجة بالثقة في جميع العناصر، ولا ننسى أيضاً أن منتخبنا في آخر تصنيف دولي الذي صدر في العشرين من الشهر الجاري هو في المرتبة الآسيوية العاشرة وهذا يعطينا دفعة أكبر لكي نكون رقماً صعباً في الميدان الآسيوي هذه المرة ونكون في المقدمة مع كبار القارة. بالأمس بدأت رحلة المنتخب إلى العاصمة أبوظبي وعسى أن تكون رحلة جميلة إلى النهاية إن شاء الله.