مسقط - ش
حققت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة السلطان قابوس إنجازا عالميا وذلك بحصولها على الاعتماد الأكاديمي لجميع برامجها من "المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة" كأول كلية حكومية في الشرق الاوسط تحصل على هذا الاعتماد، وفي هذا السياق ذكر الدكتور خميس بن حمد اليحيائي عميد الكلية "أن هذا الانجاز يؤكد على جودة البرامج المطروحة ونجاحها وتميزها، ويأتي تتويجا للجهود القيمة ونتيجة للسعي الحثيث والمتواصل من قبل الكلية لتحقيق الريادة وبناء مجتمع المعرفة المنشود. ويعد هذا الانجاز هو الأبرز في تاريخ الكلية منذ افتتاحها في عام 1993، وسيشكل حافزا للقيام بكل ما من شأنه رفع مستوى جودة البرامج وتطويرها لتتناسب مع أهم المعايير والممارسات الدولية".
وأضاف الدكتور خميس "أن الكلية عملت منذ إنشائها بمهنية عالية وسعي متواصل لتحقيق كافة متطلبات تطبيق نظم ومعايير الجودة واستيفائها لكافة شروطها وفق خطط استراتيجية محكمة، جعلتها تتقدم وبشكل ملحوظ في المجال الأكاديمي، وسارت بخطى واثقة في مشروعها التطويري، وقد خضعت الكلية لعشرة معايير دقيقة خلال مسيرتها للحصول على الاعتماد من بينها البحث العلمي والابتكار، وجودة البرامج الاكاديمية، والموارد والادارة، وغيرها من المعايير الدولية. وبهذا الاعتماد تكون كلية الاقتصاد والعلوم السياسية مستوفية لجميع المعايير الدولية الأمر الذي سوف يسهم في رفع سمعة الكلية لدى المجتمع المحلي والعالمي".
كما أوضح عميد الكلية "أن هذا الاعتماد الدولي من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للكلية، ومساعدة خريجي الكلية في الحصول على قبول لبرامج الدراسات العليا في جامعات عالمية، وسوف يساهم في زيادة ثقة سوق العمل بمخرجات الكلية المعتمدة أكاديميا، وسيفتح آفاقا واسعة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ليس على مستوى السلطنة فحسب بل على مستوى المنطقة بأسرها، وسيساعد في استقطاب الكفاءات للعمل بالكلية، وسيساهم في تعزيز التعاون وطرح برامج مشتركة مع جامعات مرموقة".
وبهذه المناسبة أتقدم بعظيم الامتنان لباني نهضتنا والداعم الأول للمسيرة التعليمية جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، كما أتقدم بالشكر الجزيل الى ادارة جامعة السلطان قابوس، والمجلس الاستشاري للكلية، ورابطة خريجي الكلية، والكادر الأكاديمي والاداري والفني والطلبة بالكلية، والشركاء الداعمين للكلية والى كل من ساهم وشارك في هذه العملية التي بلا شك لم تكن لتتحقق لولا جهودهم المخلصة ومساهماتهم القيمة التي توجت بتحقيق هذا الانجاز، وأن الكلية مستمرة بعون الله تعالى في طرح برامج جديدة على المستويين الجامعي والدراسات العليا حسب حاجة السوق وبما يتناسب مع أهم المعايير والممارسات الدولية.
وفي هذا الصدد قال الدكتور رافي أشرفي، رئيس مشروع النظام الأوروبي لتطوير الجودة وأستاذ مشارك بقسم نظم المعلومات في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية: أن الكلية قررت الخضوع للنظام الأوروبي لتطوير نظم الجودة (EQUIS) لضمان الرقابة الصارمة على الجودة وقياس معايير الكلية مقابل المعايير الدولية من حيث الحوكمة والبرامج والطلبة وأعضاء هيئة التدريس والبحث العلمي والابتكار. كما أشار إلى أن الحصول على الاعتماد من وكالة دولية مرموقة يضمن المسؤولية والاستدامة، إلى جانب مشاركة الشركات في المؤسسة، كما يغطي نظام (EQUIS) جميع البرامج الأكاديمية التي تقدمها الكلية، ويسعى إلى تحقيق التوازن بين الجودة الأكاديمية العالية والعلاقة المهنية التي تتوفر من خلال التفاعل مع الشركات. كذلك يولي النظام أهمية خاصة لخلق بيئة تعليمية فعالة تدعم بدورها تطوير مهارات الطلبة الإدارية وريادة الأعمال وتعزز تنمية المهارات الشخصية والشعور بالمسؤولية العالمية.
وأوضح الدكتور رافي أن نظام اعتماد (EQUIS) كان له تأثير إيجابي على تقييم الجودة وتحسين مستوى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، كما صرح مؤخرًا محرر التعليم الإداري السابق لصحيفة فاينانشيال تايمز في المملكة المتحدة بأن نظام (EQUIS) يعد الآن "المعيار الذهبي" لاعتماد كليات إدارة الأعمال الدولية. ولقد كون النظام مكانة وسمعة له في جميع أنحاء العالم، وقام باعتماد أفضل 174 مؤسسة على مستوى العالم في 41 دولة، وذلك منذ إطلاقه في العام 1997.
الجدير بالذكر أن فريق من المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة قام بزيارة الجامعة في المدة من 25-27 سبتمبر 2018 لتقييم اعتماد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إذ حصلت الكلية على العضوية في عام 2015، وتم منح الأهلية للحصول على الاعتماد في العام 2016. وقد قامت الكلية باستيفاء جميع معايير المؤسسة الأوروبية لتطوير الإدارة وأكملت إعداد تقارير الدراسة الذاتية.