أوراق عمل مثمرة في اليوم الأول من أعمال المؤتمر الهندسي

مؤشر الأربعاء ١٢/ديسمبر/٢٠١٨ ٠٤:٠٣ ص
أوراق عمل مثمرة في اليوم الأول من أعمال المؤتمر الهندسي

مسقط - حارث الوهيبي - تصوير - شبين

انطلقت صباح أمس أعمال المؤتمر الهندسي العربي الثامن والعشرين، بعنوان «أثر التعليم الهندسي في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة في العالم العربي»، وتنظمه جمعية المهندسين العمانية، بالتعاون مع اتحاد المهندسين العرب، ويستمر ثلاثة أيام، ويُعقد في فندق شيراتون عمان، برعاية صاحب السمو السيد د.فهد بن الجلندى آل سعيد الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي، وحضور رئيس اتحاد المهندسين العرب م. أحمد جاسم الجولو وبحضور أصحاب السمو والمعالي المكرمون أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة، وعدد كبير من الضيوف.

التوجه العالمي

وقال الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي صاحب السمو السيد د. فهد بن الجلندى آل سعيد: الهدف من المؤتمر هو ألقاء الضوء على أهمية التعليم الجامعي في تخريج المهندسين ورفد سوق العمل بمهندسين أكفاء ذوي مهارات عالية متوائمةٍ مع التوجه العالمي، وأوراق العمل التي كانت في بداية المؤتمر تعكس البرامج والمواضيع التي سيتم التطرق لها بالمؤتمر خلال الأيام الثلاث المقبلة، وتأتي أهمية المؤتمر أيضا كونه توجيه الجامعات والمؤسسات التعليمية من قبل المهنيين الموجودون في سوق العمل وهم أدرى بحاجة القطاع في الاتجاهات والتخصصات المطلوبة في سوق العمل، ونحن على أمل أن تستغل المؤسسات التعليمية في السلطنة أو دول الخليج من توصيات هذا المؤتمر وتقوم بتطبيقه في البرامج الجامعية المختلفة حتى يستطيع الخريجين الإلمام بمتطلبات سوق العمل في قطاع الهندسة والقطاعات المختلفة بما يحتاجه السوق وتغطية النقص الموجود في هذه القطاعات.

جهود الشراكة

حيث بدأ الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس جمعية المهندسين العمانية المهندس خميس بن سالم الصولي وقال فيها: إننا نتطلع لمزيد من التعاون بما يدعم مسيرة التعاون العربي المشترك ويعزز جهود الشراكة بين مختلف جمعيات ونقابات المهندسين في الوطن العربي، حيث ينعقد هذا المؤتمر بالتعاون بين جمعية المهندسين العمانية والأمانة العامة لاتحاد المهندسين العرب ما أثمر عن هذا الجهد المميز وهذا الصورة المتألقة التي نراها الآن، والمؤتمر يناقش في هذه النسخة الجديدة واحدة من أكثر القضايا ارتباطا بعملية التنمية الشاملة في بلداننا العربية وهي قضية التعليم وبصفة خاصة التعليم الهندسي وأثره في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة.
واستطرد قائلا: لقد شهدت مسيرة التعليم في البلدان العربية متغيرات وتطورات عديدة على مدى العقود الفائتة وأولى السلطان قابوس بن سيعد المعظم- حفظه الله ورعاه- رعاية كبيرة لقطاع التعليم نجحت في تطوير مختلف المناهج التعليمية بما يواكب المستجدات، كما بذلت وزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس جهود مقدرة أيضا في تطوير التعليم الهندسي لمواكبة المستجدات كل على قدر استطاعته وأولت الحكومة الرشيدة تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة جانب جهود الكليات الخاصة التي تدرس الهندسة.
ويضيف قائلا: تشهد السلطنة تطورا حضاريا في العديد من النواحي والمجالات وبصفة خاصة في قطاع البنية الأساسية، حيث قطع السلطنة شوطا كبيرا في مسيرة التطوير والتحديث بهذا القطاع فخلال 48 عاما من النهضة المباركة تحققت على أرض عمان الكثير من المشاريع في مجالات الطرق والنقل العام والموانئ والمطارات ومشاريع المياه والكهرباء والاتصالات بمختلف أنواعها بالإضافة إلى الصناعة وقطاع النفط التي كان المهندس حاضرا فيها وهو ما يؤكد البعد التنموي للخطط والسياسات والاستراتيجات التي تنفذها الحكومة في مختلف ربوع البلاد.

متغيرات كثيرة

كما قال أمين عام مجلس التعليم سعادة د.سعيد بن حمد بن سعيد الربيعي: بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي هذا المؤتمر مهم جدا ويربط بين التعليم الهندسي واقتصاد المعرفة، وهناك متغيرات كثيرة في مجال التدريس وخاصة في مجال التعليم الهندسي فيما يتعلق بالمعطيات التي تقدمها الثروة الصناعية الرابعة وأعتقد بالنسبة لهذا الأمر مهم جدا للمؤسسات الجامعية والكليات التي تدرس تخصصات هندسية بحيث أن تتطلع على التجارب والنماذج الجديدة في تطوير التعليم الهندسي وما يتعلق بالتعليم الهندسي وربطه باقتصاد المعرفة، وهذا جانب أيضا هام لتدريب الطلاب وتعليمهم المهارات المطلوبة حاليا واكتسابهم للمهارات الضرورية على أساس تكون مثبتة في المناهج التعليمية سواء على مستوى التعليم المدرسي أو على مستوى التعليم العالي.

تسهل عملية الولوج

وأضاف أيضا: المواد الدراسية التي يتعلمها الطلاب في المدارس يجب أن تكون مرتبطة بتلك المقررات لتسهل عملية الولوج إلى التخصصات الهندسية بمستوى فروعها بحيث أن الطالب يكون مؤهلا من التعليم المدرسي صعودا إلى التعليم العالي وأن نقلص الفجوة فيما يتعلق بالمنهاج والمقررات المطلوبة في التعليم العالي ومهم جدا أن نستوعب هذا الجانب وندركه وأن مؤسسات التعليمين سواء على مستوى التعليم المدرسي أو العالي تأخذ في الحسبان هذه العناصر والجوانب المهمة التي تربط بين التعليم المدرسي والتعليم العالي وربط البرامج والتخصصات المتعلقة بالتعليم الهندسي بالمهارات المطلوبة للثروة الصناعية الرابعة وكذلك بالاقتصاد المعرفي بحيث أن يكون هذا التناغم والانسجام موجود ومترابط بين التعليم والاقتصاد.

وسيلة للتعيلم الهندسي

وقال عميد كلية كالدونيان الهندسية بالجامعة الوطنية د. أحمد بن حسن البلوشي: كليات الهندسة تعتبر وسيلة للتعليم الهندسي فهناك ارتباط مباشر وموافق مع أهداف المؤتمر وكل ما يتطرق بهذا المؤتمر من خلال أوراق العمل يصب مباشرة في المناهج التعليمية في كليات الهندسة، والتعليم الهندسي هو المفتاح الأساسي للابتكار لأن التعليم الهندسي مرتبط بالتقنيات وكل ما هو جديد يأتي من خلال التجارب الهندسية ولذلك الاهتمام لمثل هذا المؤتمرات وتركيزها على التعليم الهندسي وعلاقته في بناء اقتصاد معرفي مرتبط ارتباطا جيدا.