x

«حقوق الإنسان» تكشف عن البلاغات والشكاوى التي تلقتها في السلطنة بهذا الشأن

بلادنا الثلاثاء ١١/ديسمبر/٢٠١٨ ١٤:١٠ م
«حقوق الإنسان» تكشف عن البلاغات والشكاوى التي تلقتها في السلطنة بهذا الشأن

مسقط - خالد عرابي
احتفلت «اللجنة العمانية لحقوق الإنسان» أمس بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ومرور 10 سنوات على إنشاء اللجنة، وذلك برعاية وزير الداخلية معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي، وحضور رئيسي مجلسي الدولة والشورى ولفيف من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين بالدولة، وقد تضمن برنامج الحفل عدداً من الفقرات منها فيلم تسجيلي عن اللجنة ودورها وكلمة لرئيس اللجنة وعرض لأربع قصص مصورة عن إهمال الأطفال وما ينتج عنه من عواقب وخيمة، كما تم تكريم عشرة طلاب من أطفال مدارس السلطنة الفائزين في مسابقة اللجنة لرسوم الأطفال عن حقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، واختتم الحفل بتقديم هدية تذكارية لمعالي السيد راعي الحفل، كما شهد الحفل إقامة معرض مصاحب بالصور عن اللجنة بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها.

وفي كلمته خلال الحفل قال رئيس اللجنة العمانية لحقوق الإنسان المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني: يسرني أن أرحب بكم جميعاً ونحن نحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام، ويتزامن معه الاحتفال بالذكرى السبعين للإعلان العالمي، وكذلك احتفال «اللجنة العمانية لحقوق الإنسان» بمرور عشر سنوات على إنشائها بموجب المرسوم السلطاني (124/‏2008م).
وبهذه المناسبة العالمية لحقوق الإنسان، يسرنا أن نجدد التهنئة لمعالي (ميشيل باشيليت) رئيسة المفوضية السامية للأمم المتحدة، التي تولَّت رئاسة المفوضية خلفاً للأمير زيد بن رعد الذي قدَّم جهداً كبيراً ومقدراً لخدمة المفوضية السامية وأهدافها النبيلة. لقد كانت الرسالة الأولى للمفوضة السامية بعد توليها منصبها هو تعهدها بإكمال المسيرة نحو مزيد من العمل والإخلاص لخدمة الإنسانية جمعاء.

عشرة أعوام
وأضاف الحوسني قائلا: لقد مرت على «اللجنة العمانية لحقوق الإنسان» عشرة أعوام منذ إنشائها، ونفخر اليوم بما تم إنجازه تحقيقاً للأهداف المرسومة للجنة، والمسؤوليات المناطة بها، فعلى المستوى الداخلي رصدت اللجنة خلال الفترة الفائتة أكثر من تسعٍ وسبعين حالة إنسانية وتلقت أكثر من 700 بلاغ أو شكوى في مختلف مواضيع حقوق الإنسان، وقامت بزيارات ميدانية عديدة للسجون، وأماكن الحجز، ومواقع أخرى للاطمئنان على توفير ومراعاة الحقوق الإنسانية. كما تم تمكينها من حضور عدد من جلسات المحاكم وفق اختصاصاتها، وساهمت مع الجهات المعنية في إيجاد الحلول المناسبة لبعض القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأشار الشيخ المكرم إلى أن اللجنة على الصعيد الخارجي شاركت في معظم الاجتماعات، والندوات، والدورات التدريبية للمفوضية السامية، والهيئات الإقليمية العضوة بها، كما تابعت جميع التقارير للحكومات والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية الخاصة بحقوق الإنسان بالسلطنة، وقامت بالرد على كافة تلك التقارير موضحة الحقائق ومستفيدة من التوصيات والملاحظات الواردة بها والتي تقوم اللجنة بإيصالها إلى الجهات المختصة ومتابعتها، بالإضافة إلى التقرير السنوي الذي تعده متضمنا كافة أنشطتها وتوصياتها المتعلقة بحقوق الإنسان في السلطنة.
وقال الحوسني: أحيي بكل الشكر والتقدير كافة الجهات الرسمية المختصة، ومؤسسات المجتمع المدني لتعاونها، مع اللجنة وتسهيل مسؤولياتها في هذا المجال. كما أتوجه بالشكر والتهنئة إلى الإخوة رؤساء وأعضاء اللجنة السابقين، والحاليين وموظفيها، لما قاموا به من جهد مخلص، وعمل دؤوب، لخدمة اللجنة وأهدافها الإنسانية الجليلة.

وأضاف الحوسني: في إطار ما تقوم به «اللجنة العمانية لحقوق الإنسان» من متابعة ومراقبة لبعض الحالات والظواهر المتعلقة بحقوق الإنسان في السلطنة، لاحظت بكل أسف تكرار ظاهرة الإهمال تجاه الأطفال مما أدى إلى ارتفاع عدد الحوادث المؤسفة بسبب نسيانهم في حافلة مدرسية، أو في سيارة أسرة، أو دهسهم، أو غرقهم بسبب الإهمال وعدم الاحتراز، حيث كمثال، ووفقاً لإحصائية الشرطة فقد بلغ عدد وفيات الأطفال نتيجة حوادث الدهس فقط، خلال السنوات الخمس الفائتة أكثر من 194 حالة وفاة.

وأكد الشيخ المكرم قائلا: إننا ندرك جميعا بأنه لا يمكن لأي إنسان أن يتعمد إهمال أطفاله، ونعلم أيضا أن الجهات الحكومية المختصة أوجدت كافة الضمانات والرعاية لخدمة الطفل وصون حقوقه، مستندةً في ذلك إلى أن الإهمال والتصدي له يُعد واحداً من المحاور الأساسية التي نصت عليها (اتفاقية حقوق الطفل) التي انضمت إليها السلطنة بموجب المرسوم السلطاني (54/‏96) والتي أكدت على حماية الطفل وتوفير بيئة أمنة له. ولكن ومع بذل كافة تلك الجهود يبدو أنه لا بد من تعزيز الوعي بأهمية الحرص على سلامة الطفل من أي مكروه لا قدَّر الله، وذلك الذي أوصانا به ديننا الحنيف، وحثت عليه مبادئ مجتمعنا الأصيل.

وأضاف قائلا: لذا فإننا سنقدم في هذا الحفل أربعة أعمال فنية مصورة، تجسد بعض تلك الظواهر، وترسل صرخةً في آذان الآباء والأمهات تحديداً وإلى كل من له علاقة بهذا الجانب بضرورة أخذ الحيطة والحذر وتكثيف الاهتمام والمتابعة من أجل سلامة أطفالهم، مقدِرين جميعاً كافة الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية المختصة والإجراءات التي اتخذتها في هذا المجال، وخاصة وزارة التنمية الاجتماعية وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، وشرطة عمان السلطانية، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني المعنية ببرامج تأهيل ورعاية الأطفال.

وفي نفس الاتجاه وضمن مساعي اللجنة لنشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان وغرسها لدى الأبناء تم تنظيم مسابقة لرسوم الأطفال في مجال حقوق الإنسان، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث جسدت المسابقة نجاحاً مبهراً لتفاعل الطفل مع مواضيع حقوقه وواجباته الإنسانية. فشكراً لوزارة التربية والتعليم الموقرة على ما قدمته من تعاون وتنسيق لإنجاح ذلك، وتحية لجميع أبنائنا الأطفال الذين شاركوا في المسابقة. اللهم احفظ وطننا الغالي العزيز، وأدم عليه نعمك الكثيرة، في ظل القيادة الحكيمة والرعاية السامية الكريمة، للقائد المفدى مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أعزه الله وأبقاه.

الفائزون في المسابقة
وقد تم خلال الحفل الإعلان عن الفائزين في مسابقة الرسوم التي أقامتها اللجنة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وشارك فيها طلاب من مختلف محافظات السلطنة؛ حيث فاز فيها كلٌ من عدي بن هشام بن علي جمعة من محافظة ظفار، وأبرار بنت سالم المعمرية من محافظة مسقط، وفاطمة بنت محمد العلوية من محافظة البريمي، ويوسف بن أسامة نعيم من محافظة ظفار، ونور الهدى بِنت محمد البطاشية من محافظة شمال الشرقية، وعُلا بنت صالح الشعيبية من محافظة جنوب الشرقية، وإيناس بنت زايد البلوشية من مدارس التربية الفكرية، والشيماء بنت عبدالله الهنائية من محافظة الداخلية، وخولة بنت نبيل الهلالية من محافظة مسقط، وإبراهيم بن نبهان العبري من محافظة جنوب الباطنة.