يستمر حتى 14 من الشهر الجاري.. افتتاح معرض «عُمان في الخرائط التاريخية والعالمية»

بلادنا الثلاثاء ١١/ديسمبر/٢٠١٨ ٠٣:٣٦ ص
يستمر حتى 14 من الشهر الجاري..

افتتاح معرض «عُمان في الخرائط التاريخية والعالمية»

مسقط -
احتُفل مساء أمس الاثنين برعاية وزير الأوقاف والشؤون الدينية معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي بافتتاح معرض «عمان في الخرائط التاريخية والعالمية» والذي تنظمه محافظة مسقط ممثلة بمكتب والي مسقط بالاشتراك مع د.محمد بن حمد الشعيلي الأكاديمي والباحث في التاريخ العماني وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بحضور وزير الدولة ومحافظ مسقط معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وعدد من أصحاب المعالي والسعادة وكبار المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص.

في بداية الحفل قام معالي الشيخ عبدالله السالمي بقص شريط المعرض والتجول بين أركانه والذي اشتمل على أكثر من 90 خريطة تم عرضها بطريقة مبتكرة وجذابة تجعل من المشاهد لها يقف متمعناً بهذا الإرث الحضاري والتاريخي للسلطنة، واستمع معاليه والحضور إلى شرح تفصيلي من قبل د.محمد بن حمد الشعيلي لتلك الخرائط والحقب التي تمثلها.
بعد ذلك ألقى الشيخ محمد بن حميد الغابشي نائب والي مسقط المشرف العام على المعرض كلمة قال فيها: نلتقي اليوم لنحتفي معا بافتتاح هذا المعرض الذي أريد له أن يكون معرضا جامعا لخرائط قديمة منتقاة أبرزت الوجود العماني الموغل في قدمه زمنا، الراسخ في شموخه اسما، السامي في موقعه بروزا، المؤثر في تفاعله حضورا.
وأضاف: لقد قيل أن أمة تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها، ولأن الخرائط تعد واحدة من أهم الوسائل لفهم الماضي وحفظ الحقوق وقراءة التاريخ يأتي هذا المعرض ليقدم تلك الوثائق الشاهدة على عمق التاريخ العماني وتأثيره في صناعة الأحداث والمواقف بامتداد هذا الكيان الجغرافي واتساع رقعته عبر العصور والأزمان.
من جانبه صرح الرئيس التنفيذي بالوكالة للبنك الوطني العماني جناب السيد وصفي بن جمشيد آل سعيد حول دعم البنك لهذا المعرض قائلا: إن البنك الوطني العماني يعد أول بنك محلي فتح أبوابه في السلطنة عام 1973 ومنذ ذلك الحين وعلى مدار أكثر من أربعة عقود ونحـــن نعمـــل في سبيل تحقيق رؤى مولانا حضرة صاحــب الجلالة السلطان المعظم، التي تهدف لترسيخ مكانة السلطنة في المنطقة وعلى نطاق العالم أجمع. ويظهر جلياً التزامنا تجاه وطننا الحبيب ويتجدد من خلال مشاركتنا مع القطاع الحكومي لتنفيذ مختلف المشاريع الهادفة، ومن بينها هذا المعرض الذي يرسم ملامح عُمان بلد السلام ويخط مجدها وتاريخها العريق.
وعن مشاركة عمانتل ودعمها لهذا المعرض أوضح الرئيس التنفيذي طلال بن سعيد المعمري قائلا: يعتبر هذا المعرض لغة اتصال تأخذنا إلى حقب زمنية دونها التاريخ ويظهر مكانة عمان الجغرافية في الخرائط التاريخية والعالمية، ويأتي دعمنا لهذا المعرض استمرارا لجهود الشركة في المساهمة في الحفاظ على التاريخ والتراث العماني.
من جانبه قال د.محمد بن حمد الشعيلي: إن عمان حظيت باهتمام الرحالة والجغرافيين والمؤرخين بمختلف انتماءاتهم وأصولهم، عربا كانوا أم أوروبيين، مسلمين أو من أتباع الديانات الأخرى، وباحترامهم لها، فزار الكثير منهم عمان ووقفوا على إمكانياتها الجغرافية ومقوماتها الطبيعية.
وكان أبرز ما يلاحظ في العديد من هذه الخرائط أن عمان تكاد تكون هي الكيان السياسي الوحيد في المنطقة التي يرد اسمها فيها، وفي ذلك دلالة واضحة على قدم هذه الأرض الطيبة، وإلى اتساع مساحتها سابقا، وإشارة مميزة إلى تاريخ وجغرافية عمان على مستوى كل الأصعدة.
وأضاف أن معرض عمان في الخرائط التاريخية والعالمية يأتي ليجسد كل هذه الحقائق، ويساهم في ترجمة هذه الأهمية على أرض الواقع، من خلال اختيار نماذج محددة من الخرائط التي يمكن من خلالها قراءة الكثير من معطيات تاريخ عمان العظيم عبر الفترات الزمنية المختلفة.
ويضم المعرض ما يقارب التسعين خريطة، يمكن من خلالها التعرف على جوانب كثيرة من تاريخ عمان المجيد، منذ العصور القديمة ووصولا إلى وقتنا الحاضر، وكذلك الوقوف على حدود ومساحة عمان عبر الفترات الزمنية المختلفة، وأوجه اختلافها ما بين فترة وأخرى، بالإضافة إلى معرفة حدود مساحة عمان في المصادر الإسلامية، وفق ما كتبه الجغرافيون والمؤرخون، وما دونه الرحالة في ذلك وتنتمي هذه الخرائط في معظمها، إلى ثماني دول، هي سلطنة عمان وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والبرتغال وهولندا وإيطاليا واليابان.
ويسعى المعرض من خلال إقامته إلى تحقيق أهداف عدة، أبرزها التعرف على تاريخ عمان عبر العصور المختلفة وبث مشاعر الفخر والاعتزاز بتاريخ هذا الوطن والتعريف بمكانة عمان في الخرائط المحلية والتاريخية والعالمية والتأكيد على امتداد مساحة عمان قديما، وبوصول النفوذ العماني إلى بقاع شتى وإبراز اهتمام الجغرافيين والمؤرخين بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم بوجود عمان في خرائطهم المختلفة.