خصب- ش
تنطلق غدا الاثنين أعمال ندوة "مسندم في ذاكرة التاريخ العماني" والمعرض الوثائقي الثامن، في محافظة مسندم بقاعة فندق خصب بولاية خصب، وذلك برعاية مستشار الدولة معالي الشيخ سعود بن سليمان بن حمير النبهاني، والتي تنظمها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، في إطار إيلاء الاهتمام الأكبر بالجوانب التاريخية والحضارية والثقافية، كما تهدف الندوة إلى الكشف عن التاريخ الحضاري العُماني المتمثل في تاريخ وحضارة مسندم في مختلف المجالات، وإلقاء الضوء على الدور الكبير الذي قام به أبناء مسندم في التاريخ العماني، وقيمة العطاء والجهد الذي بذله ويبذله أبناء مسندم من أجل رقي عُمان وازدهارها، حيث ستناقش الندوة 12 ورقة عمل يلقيها عدد من الأساتذة والباحثين، مقسمة إلى أربعة محاور: المحور السياسي والتاريخي والمحور الجغرافي والمحور الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب المحور الثقافي. كما يصاحب الندوة معرضاً وثائقياً يحكي الجوانب التاريخية لعمان بما في ذلك محافظة مسندم ويضم مجموعة من الوثائق والصور التاريخية والخرائط والمحفوظات التي تبين جزءا من التاريخ العريق الذي تزخر به سلطنة عمان، حيث سيستمر المعرض الوثائقي حتى 13 ديسمبر الجاري.
الأهداف
تهدف الندوة من خلال محاورها المختلفة إلى الوقوف على واقع التاريخ العُماني والحضارة العمانية وإلقاء الضوء على تاريخ وحضارة مسندم، إلى جانب إبراز دور أبناء وأهالي مسندم في مسيرة الحضارة العمانية والإنسانية، ودراسة الأبعاد الاقتصادية والسياسية للموقع الجغرافي والاستراتيجي لمسندم، إضافة إلى إلقاء الضوء على الحضارات القديمة التي قامت في مسندم والتعرف على الآثار والشواهد التاريخية في مسندم، كما ستستعرض جوانب من الحياة العلمية والثقافية والأدبية في مسندم، والتعرف على العادات والتقاليد العمانية الأصيلة التي تشتهر بها مسندم، واستعراض جوانب التقدم والتطور التي تشهدها مسندم.
المعرض الوثائقي
وحول المعرض الوثائقي الثامن "مسندم في ذاكرة التاريخ العُماني" قالت مديرة دائرة المعارض الوثائقية حنان بنت محمود: إن المعرض سيؤكد على أهمية ترسيخ الذاكرة الوطنية في مثل هذه المحافل المحلية وإبراز الإرث التاريخي والحضاري للأجيال التي لم تعايش الحدث لتحقيق المعرفة والوعي عن هذا الإرث الثمين، حيث ارتأت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية استمرارية المعرض السنوي الذي تنظمه الهيئة منذ عام 2010م وتوجهنا هذا العام لمحافظة مسندم لما تحظى به من أهمية إستراتيجية كبيرة ليس على المستوى المحلي فحسب وإنما على المستوى الإقليمي والدولي، لذا اهتمت الهيئة منذ نشأتها بنقل المعرفة من خلال المعارض الوثائقية في مختلف محافظات وولايات السلطنة من الشمال إلى الجنوب ممثلة بدائرة المعارض الوثائقية إيماناً منها بأهمية نشر الوعي الثقافي في مجال الوثائق.
وأضافت مديرة دائرة المعارض الوثائقية أن المعرض الوثائقي الثامن يؤكد على أهمية إبراز هذا التاريخ للعموم وسيقف جنباً إلى جنب مع أوراق العمل في ندوة "مسندم في ذاكرة التاريخ العُماني"، ويؤكد أيضاً على صحة تلك المحاور والأحداث فالوثائق هي الإثبات على تلك الأحدث بمختلف الحقب الزمنية، كما أن أهمية المعرض الوثائقي تكمن في نشر الوعي الثقافي في مجال الوثائق والمحفوظات للمواطنين ولجميع الوفود الزائرة بمختلف شرائح المجتمع، ويستهدف المعرض طلبة وطالبات المدارس وعامة الجمهور من مختلف الجنسيات والفئات العمرية.