مسقط - ش
نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان أمس ندوة اقتصادية بعنوان "سياحة واقتصاد"، في جامعة الشرقية بولاية إبراء، برعاية سعادة د.محمد بن سعيد الحجري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بدية، وبحضور مشايخ ورشداء الولاية، وأصحاب وصاحبات الأعمال، حيث ناقشت سُبل النهوض بالقطاع السياحي بالسلطنة بشكل عام وبمحافظة شمال الشرقية بشكل خاص، كما ناقشت الفرص والتحديات الاستثمارية بالقطاع السياحي.
وأشار علي بن سالم الحجري رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الشرقية في كلمته الافتتاحية للندوة إلى أن أعمال ندوة السياحة والاقتصاد والتي تأتي ضمن فعاليات ملتقى شمال الشرقية الاقتصادي بعنوان "تنمية سياحية" تلامس واقع قطاع السياحة في محافظة شمال الشرقية، وتعزز المشاريع السياحية والمقومات التي تتميز بها ولايات محافظة شمال الشرقية، والتي تتنوع بين الأودية والعيون المائية والمسارات الجبلية والكهوف والرمال وغيرها من المقومات التي تزخر بها المحافظة.
وأوضح الحجري أن الندوة تستعرض في أوراق عملها واقع قطاع السياحة في السلطنة، والمشروعات القائمة والفرص التي تتيحها للمستثمرين والمشروعات المستقبلية المدرجة على خططها، فضلاً عن النقاشات المستفيضة التي ستتخللها حول مستقبل القطاع السياحي، موضحاً أن الندوة فرصة للالتقاء بين أصحاب الشركات السياحية من محافظة شمال الشرقية لبحث أهم مشروعات الشراكة والاستثمار، والتي تلعب دوراً رئيسياً في تحريك القطاع السياحي وتحقيق النمو الاقتصادي للسلطنة ودول الخليج العربية.
وجاءت أولى جلسات الندوة بعنوان "السياحة والتنويع الاقتصادي"، حيث قدم أحمد بن زهران الهاشمي مدير دائرة التخطيط والدراسات بالندب بوزارة السياحة ورقة عمل بعنوان "الاستراتيجية العمانية للسياحة"، وأشار خلالها إلى التطورات في أهم المؤشرات بقطاع السياحة خلال الفترة (2010-2017)، حيث بلغت القيمة المضافة المباشرة للقطاع إلى 728,3 مليون ريال عماني في عام 2017، وبلغت نسبة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي 2.6%، فيما بلغ عدد السياح القادمين 3.3 مليون، و359 فندقا بعدد غرف بلغت 19520 غرفة، وبلغ عدد الأسرة 31774، أما نسبة إشغال الغرفة فقد بلغت 45.0%.
كما استعرض الهاشمي أهم المواقع والمعالم السياحية بالسلطنة وما تتمتع به من مقومات سياحية وسواحل وشواطئ فريدة من نوعها، وأشار إلى توقعات الطلب على السياحة في السلطنة إلى عام 2040 حيث توقع أن يبلغ عدد السياح 11.7 مليون زائر تقريبا منهم 4 ملايين ونصف زائر محلي.
مواقع أثرية
وقدم إبراهيم بن ناصر المقبالي أخصائي آثار بوزارة التراث والثقافة ورقة عمل حول جهود الوزارة في المحافظة على التراث، حيث استعرض نبذة عن المواقع الأثرية وأبرز المكتشفات الأثرية بمحافظة شمال الشرقية، والأخطار المواجهة لها، والجهود المبذولة والإجراءات المتبعة من قبل هذه الوزارة للحفاظ على المواقع الأثرية في المحافظة، بالإضافة إلى كيفية توظيف المواقع الأثرية في قطاع السياحة.
وذكر المقبالي أبرز المواقع الأثرية بمحافظة شمال الشرقية منها موقع الخشبة الأثري، ومستوطنة المُيَسر التي تعد من أغنى وأهم مواقع التعدين في عمان خلال الألف الثالث قبل الميلاد، وموقع سمد الشأن وما تحويه من مدافن وآثار، وجبل السليلي وهو موقع تعديني يقع في ولاية المضيبي، وحصن الروضة في قرية الروضة بنيابة سمد الشأن، وحصن الواصل في قرية الواصل، وحصن بيت الخبيب في قرية الخبيب بنيابة سمد الشأن.
الجلسة الحوارية الأولى
شارك بالجلسة الأولى د.محمد الحبسي خبير في السياحة العمانية، وأحمد بن زهران الهاشمي مدير دائرة التخطيط والدراسات بالندب بوزارة السياحة، ومحمد مرتضى العيسى مشرف القطاع السياحي بوحدة دعم التنفيذ والمتابعة، وإبراهيم بن ناصر المقبالي أخصائي آثار بوزارة التراث والثقافة، وبدر الذهلي من كلية عمان للسياحة.
وقدم مهنا بن علي السناني تنفيذي ترويج استثمار بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) ورقة عمل بعنوان "استثمر في عمان"، والتي تعد أولى أوراق عمل الجلسة الثانية للندوة والتي جاءت بعنوان "السياحة وترويج الاستثمار"، وأشار خلالها إلى أن الهيئة تعمل على جعل السلطنة أفضل وجهة للاستثمار والتجارة في العالم، والنهوض بالاقتصاد الوطني من خلال جذب وتعزيز الاستثمارات اللازمة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإلى تنمية الصادرات من المنتجات العُمانية غير النفطية لتحسين الميزان التجاري للسلطنة.
وقدم بدر الذهلي أكاديمي بكلية عمان للسياحة ورقة عمل حول فرص الاستثمار السياحي في محافظة شمال الشرقية وفق مخرجات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2016-2040، موضحاً من خلالها البعد الاقتصادي للسياحة عالمياً، والنمو السياحي في السلطنة، والتنافسية السياحية لمحافظة شمال الشرقية، بالإضافة إلى الفرص والتحديات الاستثمارية.
وقال الذهلي: "توصي ورقة العمل بضرورة تنسيق الجهود مع باقي الجهات في المحافظة للنهوض بالقطاع السياحي عبر عقد لقاءات دورية تقوم بتنظيمها إدارة السياحة، ورسم خطة واضحة للهوية السياحية في المحافظة وذلك لجذب السياح المحليين، وتحفيز المستثمرين في المحافظة للاستثمار في القطاع السياحي وإيجاد أفكار نوعية في طرق الاستثمار عبر إقامة ندوات وحلقات عمل من قبل مختصين في هذا المجال، بالإضافة إلى تشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة على الاستثمار وإعداد خطة توعيه سياحية تستهدف الكليات والجامعات والمدارس في المحافظة لتبصيرهم والوقوف على الفرص التي يمكن أن يقدمها القطاع السياحي للمجتمع".