
مسقط - ش
بدأت أمس بجامعة السلطان قابوس فعاليات مؤتمر تبادل العلوم والتكنولوجيا (4STEP) بتنظيم مشترك مع مؤسسة المصطفى (ص) الإيرانية، وبحضور (80) مشاركًا دوليًا من (20) دولة وحوالي (200) مشاركًا محليًا، إضافة إلى (12) مشاركا من طلبة الدكتوراه في مسابقة مؤسسة المصطفى (ص) للباحثين الجدد.
وفي افتتاح المؤتمر الذي رعاه رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون معالي د.عبدالله بن ناصر الحراصي قالت نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي د.رحمة بنت إبراهيم المحروقية أن البحث العلمي والابتكار من أهم ركائز التنمية الاجتماعية والقدرة التنافسية الاقتصادية، وأن الالتزام الفعال بالبحث العلمي هو سمة من سمات أكبر الاقتصادات في العالم اليوم، وهو الحجر الأساس الذي يحدد قدرة الدول على الازدهار في بيئات دولية متزايدة التعقيد و الترابط، حيث تعمل التكنولوجيات المدمرة على تغيير طرق حياة الناس وعملهم.
وأضافت د.رحمة أن لدى الدول الإسلامية والعلماء المسلمين تاريخ حافل بالإنجازات المهمة في البحث والتقدم العلمي الذي يمتد لقرون عديدة، ومن الضروري علينا أن ننظر حولنا بعناية اليوم حتى ندرك أن البحوث العلمية قد تلقت دفعا قويا في مختلف البلدان والمجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن دولا بتنوعاتها الجغرافية والاجتماعية مثل: سلطنة عمان وإيران وقطر والمملكة العربية السعودية والأردن والمغرب، على سبيل المثال لا الحصر، مستمرة بالتركيز على قيمة البحث العلمي والابتكار محليا وإقليميًا ودوليًا، وأن كل منها تفتخر ببنية أساسية بحثية قوية، وآليات تمويل، وسياسات دعم، وسكان متعلمين يشاركون بنشاط في دفع عجلة البحث العلمي عبر المجالات الأكاديمية.
كما قال عضو مجلس إدارة مؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا البروفيسور رسول دينارفاند، ، بأن المؤسسة تسعى إلى رفع مكانة العلماء في العالم الإسلامي من خلال بناء القدرات وإنشاء شبكة للتواصل بين المؤسسات في مجال العلوم والتكنولوجيا، وأضاف أن جلسات المؤتمر تسعى إلى توسيع نطاق أنشطة العلماء وتحقيق التعاون بين العلماء والمستثمرين في البلدان الإسلامية والتي تسهم بدورها في تحسين حياة البشر.
وذكر الأمين العام لمجلس مبادرة تقنية النانو الإيرانية البروفيسور سعيد سركار خلال كلمته حول وضع تقنية النانو في الدول الإسلامية بأنه على الرغم من البحوث المميزة التي يقوم بها العلماء في البلدان الإسلامية في مجال تقنية النانو إلا أن التعاون الدولي بين الباحثين لا يصل إلى المستوى المطلوب، إذ تبلغ نسبة التعاون بين علماء تقنية النانو في العالم 65 % بينما تشكل ما نسبته 40 % بين الباحثين المسلمين، وشدد سركار على أهمية التعاون وتبادل المعارف بين العلماء من أجل مصلحة المجتمعات.
ويتمحور المؤتمر حول المواضيع الرئيسية المتعلقة بمجالات الطاقة والمياه والصحة وبعض التطبيقات المندرجة عنها لتكنولوجيا النانو والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. إذ يسعى المؤتمر إلى تقوية التعاون ونقل العلوم والتكنولوجيا وتبادل الخبرات العلمية والتقنية بين الدول الإسلامية وتعزيز التفاعل بين العلماء في هذه الدول. وتعد السلطنة رابع دولة تستضيف هذا الحدث، وأول دولة عربية تستضيفه، حيث كانت إيران من أولى الدول تلتها باكستان وماليزيا.
ويتيح المؤتمر الفرصة للتفاعل بين طلبة الدراسات العليا والعلماء المشاركين إذ يتضمن مسابقة لاختيار أهم المواضيع العلمية، كما تتضمن الفعالية أنشطة متعددة مثل الحلقات النقاشية، والعروض العلمية. كذلك يصاحب المؤتمر معرض يشارك فيه حوالي 40 شركة من داخل السلطنة وخارجها، كما يشارك في المعرض الحائزون على براءات الاختراعات في جامعة السلطان قابوس بالإضافة إلى الشركات التي تهتم بأمور تمويل الابتكار.
وقد حرص القائمون على المؤتمر الذي يستمر لأربعة أيام متتالية على تعزيز التفاعل بين المشاركين من خلال تنظيم جلسات بين من يعملون في الأبحاث العلمية ومن يمتلكون براءات الاختراعات أو الحلول المبتكرة والشركات الممولة والداعمة لهذه الحلول من القطاع الخاص.