إبراهيم بن سعيد الحسني
arts9216@gmail.com
أعداد غفيرة ومتواصلة من الزوار ترتاد المواقع السياحية من شواطئ ومتنزهات وحدائق وكثبان رملية وأودية وفضاءات مفتوحة نظرا للطافة الأجواء المعتدلة في السلطنة خلال هذه الفترة من شهر نوفمبر ولغاية شهر مارس.
ويقصد المواطنون والمقيمون وكذلك السياح تلك المواقع للتنفس والراحة البدنية والاسترخاء الذهني مع مساحة من الحرية لممارسة الأنشطة الرياضية والهوايات.
والتساؤل الملحوظ.. هل يفكر المرتاد لهذه المواقع بمساحة الحرية المحددة له والتي لا تؤذي الآخرين أم أن الطبيعة والبيئة ليست من ضمن أملاك المرء وليس لها اعتبار، فهناك ممارسات وسلوكيات مزعجة منعت وأطرت في قوانين لأنها تسبب الأذى للآخرين وللبيئة والكائنات الحية، ولم تمنع من قبيل الأهواء والأمزجة.
فعندما يقوم أفراد بالاستمتاع بالشوي داخل المتنزهات والمسطحات الخضراء أو «المدخنيين للشيشة وغيرها» فهناك متضررون من تلك الأدخنة المستنشقة والسموم الكربونية من أطفال وكبار وذوي الأمراض الرئوية، وكذلك عندما يقود بعض الأفراد الدراجات الهوائية وسط ممرات تلك المتنزهات أو يمارسون رياضة كرة القدم في المسطحات الخضراء، فإنها تسبب خطورة على الآخرين وإقلاقا للراحة مع تكرار ظواهر العبث بدورات المياه وألعاب الأطفال ورمي المخلفات، بجانب سلوكيات أخرى لا تقل انتشارا عن هذه، وقد حددتها اللوائح المنصوبة على مداخل تلك المواقع، وكذلك عدها المشرع انتهاكا للحق العام والبيئة، وأفرد لها مواد قانونية ضمن القرار الإداري رقم 55/2017 بشأن تحديد الجزاءات الإدارية على مخالفات بلدية مسقط.
فيجب علينا أن ننتقل وجدانيا وسلوكيا في اعتبار البيئة والمرافق من أملاكنا العامة التي يجب أن نحافظ عليها لتظل ثروة ومنجزا تستفيد منه الأجيال القادمة.