جلسات ملتقى الصحافة العمانية الأوروبية

بلادنا الثلاثاء ٢٠/نوفمبر/٢٠١٨ ٠١:١١ ص

باريس في ١٩ نوفمبر /العمانية/بدأت اليوم في العاصمة الفرنسية باريس فعاليات ملتقى
الصحافة العمانية الأوروبية المقام في مقر منظمة اليونيسكو تحت عنوان // بين عمان
وأوروبا جسور للتواصل الصحفي والأدبي والفني// يصاحبه معرض فوتوغرافي
لعدسات المصورين الصحفيين من عمان وأوروبا أضاءت جانبا من الملامح العمانية من
زوايا مختلفة .
الجلسة الأولى من المتلقى التي أدارها أولجا اندريانوفا من مكتبة معهد العالم العربي في
باريس وسليمان التونسي من المكتبة الوطنية الفرنسية استهلت بورقة الباحث الدكتور
هلال بن سعيد الحجري حول الاستشراق الفوتوغرافي /صورة عمان من خلال عدسات
ويلفريد ثيسيجر / حيث قال إنه على الرغم من استمرار الفجوة بين ثقافات الشرق
والغرب، ثمة علاقة فريدة من نوعها تربط المملكة المتحدة بدول شبه الجزيرة العربية.
وقال إن ويلفريد ثيسجر وتشارلز بات هما بريطانيان وثقا ثقافة عمان من خلال وسيلة
التصوير الفوتوغرافي، ملتقطين البيئة الطبيعية، والمناظر الاجتماعية الاقتصادية،
والعسكرية للدولة في صور ثابتة.
رغم أن كلا المصورين البريطانيين صورا مواضيعهما الإقليمية على أنها خام ومتقلبة،
فإن مجموعة صور تشارلز بات الواسعة تدل على إدراك متطور لعمان بكونها مكانا
متقدما باطراد عسكريا واقتصاديا ومحافظا على ثقافة غنية ومتماسكة. فصور ثيسجر في
فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تركز بشكل كبير على تصوير الموضوع من خلال
وجوه الناس، راسمة الثقافة على أنها بدائية ورائعة، بينما عمل تشارلز بات، لكونه أنجز
بعد أكثر من عقدين من عمل ثيسيجر، يصور أمة متمكنة رغم تنوعها الثقافي، حيث
كانت قد شرعت في تحصين البنية الأساسية وظهرت دولة حديثة ونامية.
وأضاف أن الصور التي أنتجها المصوران الفوتوغرافيان تدل على تحول كبير في أنظمة
عمان الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية من أواخر ١٩٤٠ الى بدايات ١٩٧٠.
وخلص الحجري في ورقته أن التصوير الفوتوغرافي دعم حركة الفن المفاهيمي خلال
العقود الأخيرة من القرن العشرين، في مناخ استجاب إلى حد كبير للعولمة الناشئة،
والقلق السياسي، والتأثير المزدهر لوسائل الإعلام .
و قال إن المقارنة بين عمل بات وعمل ثيسيجر تعكس النسيج الاجتماعي المتماسك
للشعب العماني خلال الفترة بين الخمسينات و السبعينات من القرن الماضي.
وأضاف أن التباين الكبير بين تصوير كل من ثيسيجر وبات لعمان، بأرضها و شعبها
و ثقافتها يثبت بوضوح التغيرات الفعلية في عمان، كما يظهر التحولات التي حدثت في
المفاهيم البريطانية حولها.
كما استعرض الحجري أراء أبرز منتقدي الاستشراق بأبعاده المختلفة وفي مقدمتهم
إدوارد سعيد.
وتحت عنوان العلاقات الثقافية والتعليمية بين سلطنة عمان والجمهورية الفرنسية
استعرض الدكتور سليمان بن سالم الحسيني الباحث بمركز الخليل بن أحمد الفراهيدي
للدراسات الإنسانية بجامعة نزوى العلاقات الثقافية بين البلدين من خلال دراسة وصفية
تحليلية هدفت إلى التعرف على واقع العلاقة الثقافية والتعليمية بين البلدين من حيث
النشأة، ونوع الأنشطة الثقافية والتعليمية القائمة في البلدين، والمؤسسات التي تنفذها
وتشرف عليها، وسبل تطويرها وتحسينها.
وقد توصلت الدراسة إلى أن العلاقات الثقافية والتعليمية بين السلطنة وفرنسا متينة
ومتنوعة ومثمرة، وترتكز على تقارب سياسي ودبلوماسي بين البلدين، وتستند على
مجموعة من اللوائح والبروتوكولات التي تنظم الخطط والبرامج والنشاطات التي تقوم
بها المؤسسات المعنية بالثقافة والتعليم في السلطنة والجمهورية الفرنسية، وتلقى الدعم
والتشجيع من المسؤولين في البلدين. وتوصلت الدراسة كذلك إلى أن الأنشطة الثقافية
والتعليمية الحالية قابلة للتطور والتوسع؛ لتغطي مجالات أكثر من التي تشملها في الوقت
الحاضر، ويمكن أن تتعزز هذه العلاقة بافتتاح مركز عماني فرنسي في باريس، نظيرا
للمركز العماني الفرنسي في مسقط، ليحمل نفس الرسالة والهدف، ويقدم خدماته إلى
المجتمع الفرنسي.
كما طالب الحسيني بتطوير المتحف العماني الفرنسي وفق الدراسات والخطط
الموضوعة من قبل الجانبين العماني والفرنسي، على أن يتجاوز المتحف دوره الحالي
ليصبح نافذة يطل منها الزائر العماني والوافد على الحضارة الفرنسية وإنجازات الشعب
الفرنسي التاريخية والعملية والحضارية.
الجلسة الثانية ابتدأت بورقة المؤرخ الفرنسي الدكتور كزافيه بيجان بيلكوك والتي كان
عنوانها "صورة عمان في عيون الفرنسيين منذ القرن السابع عشر".
يقول بيلكوك /أعجبت بهذا البلد ...هذا البلد ثري ومتعمق في القدم ولديه تقاليد عريقة
وتاريخ طويل وتعددية ثقافية ولديه موقع استراتيجية فهو يربط بين بلاد فارس والهند
والقرن الأفريقي، وتجارعمان ذهبوا لكل مكان ونشروا ثقافتهم.....إن عمان "البلاد
العجيبة" فيها سفن عجيبة، وهي بلاد من ألف ليلة وليلة بين الجبل الأخضر والبحار
الطويلة.
ويضيف المؤرخ الفرنسي : "لدي قصة أسرية حول هذا البلد ...جدتي كتبت عندما عاشت
في مسقط تقول: "عمان مزيج من الثقافات وشعبها شعب متعدد الثقافات وعاصمتها
استثنائية وميناؤها فريد من نوعه ويحركون عاصمتها رجال ذو عبقرية فريدة"
وأضاف "الرحالة الذين زاروا عمان تركوا إرثا كبيرا بعضه سجل ووثق والبعض الآخر
لم يسجل، والفرنسيون وصلوا إلى عمان بعضهم من التجار والمثقفين والأدباء والسياح،
وقد وصفوا عمان بالكثير من الأوصاف وأنه بلد تجاري وثقافي".
بعد ذلك قدم حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية ورقة بعنوان "موضوعية
الإعلام العماني في التعاطي مع القضايا الإقليمية".وتحدث الطائي عن أهمية السلام
الخارجي أو السلام الداخلي من أجل تحقيق التنمية في عمان وهذا ما آمن به جميع
العمانيين وهو ما تقره السياسة العمانية.
حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية تحدث تحت عنوان /موضوعية الإعلام
العماني في التعاطي مع القضايا الاقليمية /عن التحديات وهو ما أوجب وضع سياسات
تحريرية متوافقة مع ثوابت السياسة الخارجية من منطلق عدم التدخل في شؤون الغير
وعدم السماح للآخر بالتدخل في السياسة العمانية.
واستعرض الطائي عددا من القضايا الإقليمية و الدولية التي تناولها الإعلام العماني بكل
موضوعية وحياد خلال السنوات الماضية.
واختتمت الجلسة بورقة للإعلامية جيهان بنت عبدالله اللمكية والتي كان عنوانها "مسيرة
المرأة العمانية في الإعلام" حيث تحدثت فيها عن بدايات المرأة في الإعلام العماني
وكيف تطورت تلك المسيرة بشكل تدريجي يتناسب وطبيعة المجتمع العماني.
وقالت "استطاعت المرأة بإصرارها وبدعم القيادة الحكيمة الدخول في مجال الإعلام بل
والتميز فيه لتكون على قدم المساواة مع الرجل.
وقالت اللمكية "اليوم يبدو حديثنا من باب توثيق المراحل وكتابة التاريخ ليس إلا، فالمرأة
العمانية حاضرة اليوم في الصحافة وفي مختلف المجالات إلى جانب الرجل.
/العمانية /
هـ