قوات السلطان المسلحة.. السيـاج الحامـي لمنجزات المسيرة المباركة في الثامن عشر من نوفمبر المجيد..

بلادنا الأحد ١٨/نوفمبر/٢٠١٨ ٠٤:٢٥ ص
قوات السلطان المسلحة.. السيـاج   الحامـي لمنجزات المسيرة المباركة

في الثامن عشر من نوفمبر المجيد..

مسقط - ش
يمثل يوم الثامن عشر من نوفمبر المجيد لقوات السلطان المسلحة بمختلف تشكيلاتها يوم نبض حي يسمو بنفوس رجالها البواسل لرغبة صادقة نحو المزيد من العمل الدؤوب والتفاني المخلص في سبيل هذا الوطن العزيز.
إن قوات السلطان المسلحة تعد أحد الشواهد الحديثة لمنجزات النهضة المباركة بما تحقق لها في العدة والعتاد، والتأهيل والتدريب، وستبقى دائما متمسكة بالعهد تحمي تراب الوطن الغالي، وتذود عن مقدساته الطاهرة.
ويشكل العنصر البشري المدرب والكفء، المكوّن الأساسي الأهم في منظومة خطط التطوير والتدريب والتسليح في قوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسية، الجيش السلطاني العماني، وسلاح الجو السلطاني العماني، والبحرية السلطانية العمانية، هذا إلى جانب الحرس السلطاني العماني، والمبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء، لتكون المحصلة قوات حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها كافة عناصر منظومة الأسلحة المشتركة، وأصبح منتسبوها البواسل قادرين وبكل كفاءة على استيعاب التعامل مع أحدث العلوم التقنية العسكرية من تقنيات حديثة في شتى المجالات.

الجيش السلطاني العماني
الجيش السلطاني العماني يعد قوة ضاربة يعتد بها بفضل ما تحقق له من الإنجازات العديدة على مدى أعوام مسيرة النهضة المباركة من التطوير والتحديث، وهو محل اعتزاز وفخر، فقد زودت ألويته وتشكيلاته ووحداته بأسلحة ذات تقنية متطورة، وجرى انتهاج مخطط تدريبي يتواكب وتقنية تلك الأسلحة وفق منظور حديث، وتأهيل القوى البشرية علميا وفنيا، حيث تُجرى تدريبات متواصلة لتعزيز الكفاءات القتالية لهذا السلاح العريق، ويتم باستمرار انتهاج تطوير شامل لهذه الألوية والتشكيلات والوحدات وإمدادها بمختلف الأسلحة اللازمة لتنفيذ مهامها الوطنية، مثل ناقلات الجند المدرعة وبرامج حديثة للمدفعية والدفاع الجوي والمدرعات وسلاح الإشارة ووسائط النقل، وورش الصيانة، فأصبحت هذه الألوية والتشكيلات منظومة قتالية متكاملة وعالية الأداء بأسلحة النار والمناورة وخدماتها العملياتية والإدارية والفنية، كما شهدت قوات الفرق تطورا كبيرا في التنظيم، وبما زودت به من منشآت ومرافق خدمية ووسائل الاتصالات المتطورة، ويجري باستمرار اقتناء الأسلحة وفق خطط الجيش السلطاني العماني التي تمكنه من الوفاء بمتطلباته العملياتية وواجباته الوطنية، والتكيف مع إستراتيجية بناء المنظومة العسكرية العمانية المتكاملة سواء من خلال إجراء التحديثات لنمط الوحدات وتطويرها أو من خلال استحداث تشكيلات متخصصة ومحترفة قادرة على الحفاظ على أمن الوطن الغالي وصون منجزات النهضة العمانية الحديثة.

سلاح الجو السلطاني العماني
سلاح الجو السلطاني العماني يعد اليوم قوة جوية حديثة التسليح والتنظيم بما زود به من مقاتلات حديثة ومتطورة وفق منهج مخطط مدروس، وبالكفاءة والمقدرة العاليتين اللتين يتمتع بهما منتسبوه، فقد تم تعزيز قدرات هذا السلاح بالطائرات المتطورة المقاتلة وطائرات النقل اللوجستية، والطائرات العمودية، ومنظومة الدفاع الجوي، مثل بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات والرادارات، وطائرات التدريب والمشبهات التدريبية، كما قام السلاح بإبرام عدة اتفاقيات لمواجهة تحديات ومتطلبات المستقبل ورفع قدراته التسليحية بإدخال أحدث التطورات التقنية العسكرية لنظمه، إلى جانب ما يملكه السلاح من القواعد الجوية المزودة بالتجهيزات اللازمة للقوة الجوية الفاعلة والقادرة على العمل في مختلف الظروف، كما يتم باستمرار تحديث مرفقات السلاح من الأجهزة والمعدات ووسائل النقل والقوى البشرية بما يضمن تحقيق الكفاءة والجاهزية العالية لتنفيذ مهام سلاح الجو السلطاني العماني وأدواره الوطنية في حفظ سماء عمان مصانة عزيزة، والعمل على إسناد أسلحة قوات السلطان المسلحة الأخرى في مختلف المهام والواجبات، هذا فضلاً عن الدور الإنساني المستمر الذي يضطلع به السلاح في عمليات البحث والإنقاذ والنقل وخدمات إسناد المواطنين في المناطق الجبلية ونقل المرضى المصابين الذين تستدعي حالاتهم الصحية النقل الجوي من مناطق إقامتهم لتلقي العلاج في المستشفيات التخصصية الرئيسية في محافظة مسقط وغيرها من محافظات البلاد.
وفي إطار التحديث والتطوير للسلاح تم في 15/5/2017م تدشين الدفعة الأولى من طائرتي (التايفون المقاتلة والهوك التدريبية)، وتعد هذه الطائرات المدشنة مقدمة لمجموعة من الطائرات من النوع نفسه والتي تعاقدت السلطنة على شرائها، نظرا لاحتوائها على العديد من الأنظمة المتطورة التي تمنحها قدرات عالية، هذا بالإضافة إلى ما جهزت به هذه الطائرات من أنظمة التسليح المتطورة التي تؤهلها للتعامل مع مختلف الظروف والأحوال، وقد تم استلام الدفعة الأولى من طائرات (التايفون) في 21/6/2017، كما تم استلام الدفعة الأولى من طائرات (الهوك) التدريبية في 29/7/2017م، ومن المخطط له استلام بقية الطائرات لاحقا، وسوف تنضم هذه الطائرات إلى قواعد السلاح المنتشرة في ربوع الوطن ولتعمل على أداء مهامها الوطنية إلى جانب الطائرات الحديثة الأخرى كطائرات (F16).
ولتحديث منظومة الدفاع الجوي تم يوم 20/9/2018م الإطلاق التجريبي لصواريخ منظومة الدفاع الجوي الجديدة (برق).

البحرية السلطانية العمانية
نظرا لموقع السلطنة الإستراتيجي وإشرافها على واحد من أهم الممرات المائية في العالم (مضيق هرمز) الإستراتيجي، فإن البحرية السلطانية العمانية تقوم بدور فاعل من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية إستراتيجيا وأمنيا واقتصاديا من خلال وجودها الدائم والمستمر في البحر الإقليمي العماني، حيث تضم أسطولاً مزوداً بالأجهزة والمعدات ذات قدرات تسليحية متطورة، إضافة إلى تشكيلة من زوارق السطح المعروفة بسفن المدفعية، والسفن الصاروخية السريعة، وسفن الإسناد والتدريب والشحن والمسح البحري (الهيدروغرافي)، لتساند سفن الدوريات في حماية الشواطئ العمانية، وتأمين مياهها الإقليمية والاقتصادية، ومراقبة العبور البحري الآمن للسفن وناقلات النفط عبر مضيق (هرمز) الإستراتيجي، وتأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل السلطنة، وإسنادها للعمليات الدفاعية، وحماية مصائد الثروة السمكية، ومهام الإسناد للعمليات البرمائية المشتركة وعمليات النقل البحري، فضلاً عن تمتع كوادرها بتأهيل عالٍ ليكونوا قادرين وبكفاءة على التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء أداء مهامهم الوطنية، وقد تشرفت البحرية السلطانية العمانية بتنظيم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي سنويا وذلك بناءً على الأوامر والتوجيهات السامية لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - حيث تم تسليم النسخة السابعة من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي لعام 2017م .
واستمرارا لتحديث أسطول البحرية السلطانية العمانية، وبتوجيهات سامية من لدن جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه -فقد تم خلال السنوات القليلة الفائتة تزويد البحرية السلطانية العمانية بالعديد من السفن الحديثة، ارتقاءً بمهامها الوطنية ودعماً للاستمرار في تأدية الواجبات المنوطة بها، حيث انضمت للأسطول (3) سفن ضمن مشروع (خريف) هي (الشامخ والرحماني والراسخ) خلال عامي 2013 و2014م تلاه انضمام (4) سفن ساحلية في عام 2016م وهي (السيب وخصب وشناص وسدح)، وذلك ضمن مشروع (الأفق)، وكما انضمت في العام نفسه ضمن مشروع (بحر عمان) سفينتا الدعم والإسناد (المبشر والناصر)، وتعد هذه السفن رافدا عملياتيا إضافيا لفعالية أسطول البحرية السلطانية العمانية، وبما زودت به من أجهزة ومعدات حديثة تمكنها من أداء مهامها في مختلف الظروف البحرية لفترات طويلة في عرض البحر، والعمل وفق منظومة العمليات المشتركة ومع الدوريات الساحلية ومجالات الإغاثة والبحث والإنقاذ وتعزيز وجود سفنها في أعالي البحار، وفرض السيادة الوطنية على البحار العمانية وسلامة الملاحة البحرية فيها.

الحرس السلطاني العماني
الحرس السلطاني العماني يعد أحد الأسلحة في المنظومة العسكرية العمانية الحديثة، والذي حظي كبقية أسلحة قوات السلطان المسلحة بالرعاية والاهتمام الساميين من لدن جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- حتى وصل إلى مستوى عالٍ من الكفاءة والقدرة القتالية بما يضمه من وحدات مشاة وإسناد مزودة بالأنظمة والمعدات والأجهزة المتطورة، بالإضافة إلى الوحدات التعليمية والفنية والإدارية. وقد أولى الحرس السلطاني العماني أهمية كبيرة بعمليات التأهيل والتدريب، حيث تم وضع خطط التدريب اللازمة بما يتماشى ومتطلبات التعامل مع المعدات المتطورة التي زود بها.
وتسعى كلية الحرس التقنية إلى رفد الحرس السلطاني العماني وأجهزة الدولة الأخرى بالكوادر المؤهلة تأهيلا تقنيا يضاهي التعليم التقني الدولي، فيما تزخر الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية بالمواهب العمانية الشابة المدربة، ويضم الحرس فرقاً موسيقية عسكرية متكاملة أكدت حضورها في المناسبات العسكرية والوطنية والمشاركات الدولية، وتقدم خيالة الحرس السلطاني العماني عروضاً متنوعة في الفروسية وسباقات قفز الحواجز في مختلف المناسبات الوطنية والعسكرية ومراسم التخريج.
وتنفذ وحدات الحرس السلطاني العماني عدداً من التمارين التعبوية على مدار العام، إضافة إلى المشاركة في مسابقات الرماية السنوية، كما يشارك الحرس السلطاني العماني في التمارين العسكرية المشتركة مع أسلحة قوات السلطان المسلحة الأخرى، إلى جانب مشاركة فريق القفز الحر التابع للحرس السلطاني العماني في العديد من المحافل الإقليمية والعالمية.

كلية الدفاع الوطني
كلية الدفاع الوطني أعلى صرح أكاديمي إستراتيجي يُعنى بإعداد الكوادر الوطنية القادرة على دراسة الفكر الإستراتيجي والتخطيط على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في المجالات ذات العلاقة بالأمن والدفاع وصناعة القرارات الإستراتيجية، وكذلك تنمية القدرة على توحيد وتكامل وتنسيق الجهود الوطنية في كافة المجالات ضمن إطار وطني شامل، وقد أنشئت الكلية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 2/2013م، وتم افتتاحها رسميا في الحادي عشر من ديسمبر 2013م.
وقد التحقت بالكلية دورة الدفاع الوطني السادسة في 30/8/2018م، ويشارك في دورة الدفاع الوطني عدد من كبار الضباط بأسلحة قوات السلطان المسلحة، والحرس السلطاني العماني، وشرطة عمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، بالإضافة إلى مشاركة عدد من كبار الموظفين من الوزارات والهيئات الحكومية المدنية، وتهدف دورة الدفاع الوطني التي تمتد لعام دراسي كامل إلى إعداد وتأهيل جيل من القادة وكبار المسؤولين من عسكريين ومدنيين، مسلحين بالعلم والمعرفة المتخصصة بالمهارات الفعالة التي تمكنهم من تولي المناصب القيادية في المستوى الإستراتيجي، .
الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع
الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع هي أحد أسلحة الإسناد الرئيسية لقوات السلطان المسلحة، حيث تقوم بدور حيوي كبير من خلال توفير الدعم الفني والهندسي في التمارين العسكرية، وتوفير وإدامة الخدمات الضرورية مثل المياه والطاقة الكهربائية، ومرافق البنية الأساسية في المعسكرات والقواعد والمنشآت العسكرية، ورفع الطاقة الإنتاجية للمحطات داخل المعسكرات باستمرار، إضافة إلى وضع التصاميم والإشراف على المشاريع الإنشائية وأعمال الصيانة، وصيانة البنى الأساسية والمرافق المختلفة، وتصميم وتنفيذ الطرق الداخلية في المعسكرات، وكذلك شق بعض الطرق في محافظات السلطنة المختلفة، مساهمة من وزارة الدفاع في جهود التنمية الشاملة بالبلاد. كما تساهم الخدمات الهندسية في نشر المسطحات الخضراء عن طريق إمداد الجهات المعنية بالمياه المعالجة بمعدل 175 مليون جالون سنويا من مجمل المياه المعالجة والتي تبلغ 2270 مليون جالون سنوياً. وتزخر الخدمات الهندسية بعدد من المشاريع وبرامج الدعم اللوجستي مثل مشروع معدات البناء الشامل والذي يعد نقلة نوعية تساهم في تنفيذ المشاريع المختلفة وفق الأنظمة الحديثة المستخدمة في الخدمات الهندسية.

الهيئة الوطنية للمساحة
تبوأت الهيئة الوطنية للمساحة مكانة مرموقة كجهاز مركزي يضطلع بمهام إنتاج الخرائط العسكرية والمدنية، وعمليات التصوير الجوي في جميع أرجاء السلطنة، ووضع معايير المسوحات الطوبوغرافية، وإدامة الأرشيف الوطني للمواد الجغرافية، وتوفير خرائط الطيران والمعلومات الجغرافية من خلال تشكيلة واسعة من معدات الطباعة والبرمجيات الحديثة لمراحل إنتاج الخرائط والتصوير ووسائل الإنتاج التخصصية والفنية المتطورة ونظمها المتناهية الدقة للمسح الفضائي وأجهزة الرسم التصويرية القياسية والتحليلية، بالإضافة إلى تدقيق ومراجعة جميع المعلومات والبيانات الجغرافية وإخضاعها لإجراءات ضبط وتأكيد الجودة قبل توفيرها للمستخدمين أو تحميلها في قاعدة البيانات الوطنية.
كما تقوم الهيئة بدور كبير في مجال إدامة الشبكات المساحية وتوفير الإسناد الجغرافي والتدريب في مجال الرسم وإنتاج الخرائط، وقد تم إنشاء معهد علوم المساحة وإنتاج الخرائط بمقر الهيئة والذي يمنح الدبلوم الوطني في المساحة ورسم الخرائط، ويستقطب المعهد موظفين من الدوائر العسكرية والمدنية المعنية بالمساحة وإنتاج الخرائط، كما يقوم بتنظيم دورات تخصصية في هذا المجال.
وحققت الهيئة الوطنية للمساحة بوزارة الدفاع إنجازاً غير مسبوق بحصولها على جائزة المنتدى العالمي للجغرافيا المكانيّة تقديراً لتطبيقها النموذجي لسياسات وبرامج الجغرافيا المكانية في تنفيذ مشروعها الرائد لإنشاء مرجع الإسناد الجيوديسي الوطني للسلطنة (ONGD14) وذلك خلال مشاركتها في المنتدى العالمي للجغرافيا المكانية الذي عقد في لشبونة بجهورية البرتغال في عام 2015م، وتمنح هذه الجائزة لكل من يقدم ابتكاراً وإبداعاً في مجالات تقنية الجغرافيا المكانية، كما حصلت الهيئة على جائزة التفوق للمنتدى العالمي للجغرافيا المكانية تقديراً لنجاحها في إنشاء النموذج الجيودي الوطني للسلطنة (OMANGEOID)، وذلك خلال مشاركتها في المنتدى العالمي للجغرافيا المكانية الذي عقد في مدينة حيدر أباد بجمهورية الهند في مطلع العام الفائت 2017م، وحصلت الهيئة الوطنية للمساحة على جائزة الرؤية الاقتصادية عن مشروع إنشاء الشبكة الوطنية للمحطات المرجعية دائمة التشغيل للسلطنة، وحصلت على شهادة الإجادة كأفضل مشروع حكومي لعام 2018م.

الخدمات الطبية للقوات المسلحة
تقوم الخدمات الطبية للقوات المسلحة بالجيش السلطاني العماني بتقديم الخدمات العلاجية لمنتسبي قوات السلطان المسلحة وعائلاتهم، هذا إلى جانب دورها الكبير في الإسناد الطبي وعمليات الإخلاء، فضلاً عن إسهاماتها التنموية الفاعلة في المجالات الصحية وتقديم خدمات الطبيب الطائر في الحالات الطارئة. ولكي تفي الخدمات الطبية بأدوارها المناطة بها زودت بأحدث الأجهزة الطبية للقيام بأعمال التشخيص والفحوصات والتحاليل المخبرية والجراحة والعلاج.
وتعد مدرسة الخدمات الطبية للقوات المسلحة من الصروح التدريبية التي ترفد قوات السلطان المسلحة بالكوادر الطبية والفنية المؤهلة تأهيلاً علمياً وفنياً، كما أضيفت أقسام ومرافق حديثة إلى مستشفى القوات المسلحة بالخوض والذي يعد أحد أوجه اهتمام قوات السلطان المسلحة بمنتسبيها وأسرهم، حيث تم تزويد هذا المستشفى المرجعي لقوات السلطان المسلحة بنظام التصوير الإشعاعي الإلكتروني (Pacs)، وجهاز تفتيت الحصى المتطور، وافتتاح عيادة الشرايين، بالإضافة إلى العيادات والمراكز والأقسام التخصصية السابقة والتي يتم تحديثها وتطويرها باستمرار وبما يتواكب مع التقدم في الأجهزة والمعدات الطبية، كما زودت وحدات وتشكيلات وقواعد ومعسكرات وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة بالمراكز الطبية والمستشفيات العسكرية مع تحديث مستمر ومتواصل لمرافقها وطواقمها الطبية والذي يعد إلى جانب مهامها دعماً لكافة أوجه تطوير وتحديث الخدمات الصحية بالبلاد. وإلى جانب ما يتلقاه منتسبو قوات السلطان المسلحة وأسرهم من رعاية صحية في السلطنة فإنه يتم تسيير رحلات العلاج للخارج، حيث تشكل لجان طبية لدراسة وتقييم الحالات المرضية التي تحتاج لهذا العلاج.
وفي إنجاز غير مسبوق في الشرق الأوسط أجرى فريق طبي من مستشفى قوات السلطان المسلحة عملية لزراعة المساعِدات السمعية والتي تعد من العمليات النادرة والتي تم إجراؤها لمريض فقد السمع بنسبة 70%.

كلية القيادة والأركان بقوات السلطان المسلحة
تعد صرحاً تعليمياً عسكرياً متميزاً في السلطنة، تمنح خريجيها درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية، ومنذ افتتاحها تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في 11 ديسمبر 1988م، ترفد هذه الكلية قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني والأجهزة الأمنية الأخرى بضباط مؤهلين في مجال القيادة، ليتمكنوا من القيام بمهام ووظائف قيادية في المستقبل، كما تستقطب الكلية سنوياً عدداً من الضباط الدارسين من خارج السلطنة من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك لما تحظى به السلطنة من علاقات طيبة مع سائر الدول، والسمعة الطيبة والمستوى الراقي الذي وصل إليه هذا الصرح العلمي الشامخ، وقد احتفلت الكلية يوم 10/9/2018م بافتتاح الدورة الثانية والثلاثين للضباط الدارسين بالكلية، وذلك تأكيداً على استمرار مكانتها العلمية العسكرية في البلاد والتي أكملت واحداً وثلاثين عاماً من العطاء والإنجاز المشرف.
الكلية العسكرية التقنية
الكلية العسكرية التقنية احتفلت في يوم 12/12/2017م بقطف أول ثمارها، وذلك بتخريج الدفعة الأولى من طلابها، وتمنح الكلية مستويات تأهيلية متنوعة تصل إلى درجة البكالوريوس، لتسهم بذلك في استيعاب مخرجات التعليم العام بالسلطنة، إلى جانب تحقيق نسبة عالية في تعمين الوظائف الأكاديمية والمساندة في الكلية، وتهدف الكلية العسكرية التقنية المشتركة إلى مركزة التعليم التقني تحت مظلة واحدة، كما تهدف الكلية أيضاً إلى إقامة مركز للبحوث العلمية لوزارة الدفاع يخدم كذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وبما يساهم في خدمة وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة خاصة والمجتمع بشكل عام.
إن الكلية العسكرية التقنية ستقوم بتوفير برامج تدريبية أكاديمية بنوعيها النظري والعملي مبنية على دراسة الاحتياجات التدريبية الحديثة لقوات السلطان المسلحة لجميع التخصصات الفنية والهندسية المقررة، والتي ستشمل تخصصات: هندسة الطيران، والهندسة البحرية، والهندسة الميكانيكية والكهربائية، وهندسة الإنشاءات، وهندسة الإلكترونيات والاتصالات، كما أن هناك دورات فنية في التخصصات العسكرية ذات التقنية العالية، وكذلك دورات التبريد والتكييف بالإضافة إلى دورات التحكم والسيطرة والأجهزة الدقيقة والمعدات الطبية ودورات فنية أخرى.
الخدمات الاجتماعية العسكرية
انطلاقا من اهتمام قوات السلطان المسلحة بمنتسبيها ضمن مجالات الرعاية الاجتماعية فإن الخدمات الاجتماعية العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة، تقوم بتقديم الرعاية الاجتماعية لضباط وأفراد قوات السلطان المسلحة بهدف إدامة الاستقرار الاجتماعي لهم ولأسرهم، وذلك من خلال تقديم قروض الإسكان والإشراف على المباني التي يتم بناؤها، إضافة إلى الخدمات والنواحي الاجتماعية الأخرى، وهي خدمات لا تقتصر أثناء تأدية الواجب في الخدمة العسكرية فحسب، وإنما تمتد إلى ما بعد ذلك، حيث يتم تقديم خدمات اجتماعية عديدة لمنتسبي قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني في مرحلة ما بعد الخدمة كالعناية بفئة ذوي الإعاقة، حيث يتم العناية بهذه الفئة والعمل على تحقيق طموحاتهم، وذلك من خلال تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، والمتابعة المستمرة لأوضاعهم، وتلبية احتياجاتهم المختلفة، وتنظيم العديد من البرامج والفعاليات والسباقات الخيرية والأيام التضامنية لهم، بالإضافة إلى تنظيم رحلات ترفيهية سنوية برعاية الخدمات الطبية للقوات المسلحة وبالتعاون مع أسلحة قوات السلطان المسلحة، لتوفير الإسناد اللازم، حيث يتاح من خلالها للمعاق الاطلاع على الموروث الحضاري للبلاد، والتعرف على المناخ والطبيعة المتنوعة التي تتمتع بها السلطنة، هذا إلى جانب تسيير رحلات لأداء العمرة، كما تنظم زيارات للمتقاعدين خلال الأعياد والمناسبات الرسمية، وكذلك للمصابين والمرضى وأسر المتوفين من منتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة وأسرهم، من جانب آخر فإن السلطنة عضو دائم بالاتحاد العربي لجمعيات المحاربين القدماء وضحايا الحرب، ممثلة في الخدمات الاجتماعية العسكرية.
التوجيه المعنوي
يضطلع التوجيه المعنوي بإدامة الروح المعنوية وإبراز الدور الوطني الكبير الذي تؤديه قوات السلطان المسلحة ومنتسبوها البواسل وما بلغته من مستويات عالية في جميع المجالات من خلال تنفيذ واجباته الإعلامية العسكرية المختلفة، والتغطية الإعلامية للأنشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية والرياضية في مختلف وسائل الإعلام، المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والإلكترونية، وذلك من خلال الإصدارات والمطبوعات المتنوعة الهادفة إلى رفع المستوى الثقافي والمعرفي للضباط والأفراد، وإعداد الأعمال البرامجية التلفزيونية والإذاعية، وتقديم التقارير والبرامج العسكرية بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون .
وبتوجيهات سامية كريمة يقوم التوجيه المعنوي بتسيير بعثة الحج العسكرية سنويا إلى الديار المقدسة، كما ينظم المسابقات المتنوعة، حيث اختتمت المسابقة الثقافية لوزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني في نسختها الثانية عشرة في 6/11/2017م، كما ينظم التوجيه المعنوي سنويا ندوة التثقيف المروري والتي تشمل على العديد من المسابقات المتنوعة في هذا المجال، ويعمل التوجيه المعنوي على إدامة الأرشيف المصور لقوات السلطان المسلحة الذي يؤرخ مسيرة قوات السلطان المسلحة منذ البدايات الأولى للنهضة المباركة بالصوت والصورة، وتماشيا مع حركة التطوير والتحديث في وسائل الاتصال بقوات السلطان المسلحة يعمل موقع التوجيه المعنوي الإلكتروني على شبكة وزارة الدفاع على إتاحة خدمة إعلامية ثقافية أخرى لمنتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، هذا إلى جانب الدور الإعلامي الذي يسهم به جنباً إلى جنب مع باقي المؤسسات الإعلامية الأخرى.
وقد شارك التوجيه المعنوي في تمريني (الشموخ 2) و(السيف السريع 3) - والذي نفذ خلال الفترة من (1-30) أكتوبر2018م، أعقبه البيان الختامي في الثالث من نوفمبر2018م - وساهم بدور فعال وإيجابي مع الجهات المدنية الأخرى من خلال تفعيل مركز إعلامي يعمل كمنظومة عمل إعلامي وطني مشترك للتمرينين، حيث يقوم بتفعيل الخطط الإعلامية من مختلف الجهات الإعلامية العسكرية منها والأمنية والمدنية عبر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والإلكترونية، والقيام بالتغطية والتوثيق لأحداث التمرينين، وتقديم التسهيلات والمعلومات لكافة وسائل الإعلام المحلية منها والإقليمية والدولية، وبما يؤمّن لها المناخ المناسب للقيام برسالتها الإعلامية ونقل واقع وأحداث التمرينين للجمهور المستهدف.
صندوق تقاعد وزارة الدفاع
تم إنشاء صندوق تقاعد وزارة الدفاع بموجب المرسوم السلطاني) 87/93 (الصادر في 29 ديسمبر 1993م، ويقوم الصندوق بتنشيط عملية استثمار الأموال الخاصة به تحقيقا للأهداف المرجوة، من تقديم الخدمات للمتقاعدين وأسر المتوفين العمانيين من منتسبي وزارة الدفاع، حيث يتولى الصندوق تمويل نظام معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لمنتسبي وزارة الدفاع العمانيين من خلال إستراتيجية استثمارية تعنى بانتقاء الاستثمارات المناسبة، كما يسهم الصندوق في المشاركة في تأسيس شركات صناعية وخدمية وغيرها التي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتوظيف الأيدي العاملة العمانية، كما يقوم صندوق التقاعد أيضا بالاستثمار بسندات التنمية الحكومية والتي تطرحها الحكومة لتغطية برامجها التنموية، هذا فضلاً عن عمليات الإيداع لدى البنوك مما يوفر لهذه البنوك سيولة نقدية يتم إقراضها للأفراد والمؤسسات من أجل تنشيط الحركة التجارية والعمرانية وغيرها في البلاد، كما أنه يقوم باستثمار أمواله في المجالات العقارية لتنشيط الحركة العمرانية، بالإضافة إلى الاستثمار في الأوراق المالية عبر سوق مسقط للأوراق المالية، وقد تم في 16/5/2013م افتتاح مبنى الصندوق وفق أحدث المواصفات من مرافق وإنشاءات. وكما قام صندوق التقاعد بافتتاح المجمع التجاري العسكري (نزوى جراند مول) في 29/5/2016، بالإضافة إلى افتتاح منتجع (انانتارا) السياحي بنيابة الجبل الأخضر في 5/12/2016م وهي من استثمارات صندوق التقاعد، كما احتفل صندوق وزارة الدفاع يوم24/7/2017م بوضع حجر الأساس لمشروع (صلالة جراند مول) إيذانا ببدء الأعمال الإنشائية للمشروع الرائد بمحافظة ظفار.
وبمساهمة من صناديق تقاعد الأجهزة العسكرية والأمنية بالسلطنة كشركة مساهمة مغلقة يعد مصنع إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة بولاية سمائل من المشروعات الحيوية والأحدث من نوعه في المنطقة، حيث تم تجهيزه بأحدث تقنيات تصنيع الذخائر وفق أعلى معايير الجودة الدولية، والذي يهدف إلى توفير احتياجات قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية من الذخائر الخفيفة .
متحف قوات السلطان المسلحة
يؤدي متحف قوات السلطان المسلحة منذ أن تم افتتاحه رسمياً تحت الرعاية السامية لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- في 11/12/1988م، بقلعة بيت الفلج دورا كبيرا في تجسيد تاريخ العسكرية العمانية ودورها الحضاري المشرق، وإبراز إسهاماتها الكبيرة قديما وحديثا، حيث يضم المتحف أجنحة تؤرخ مسيرة قوات السلطان المسلحة وأدوارها الوطنية وأسلحتها التي استخدمتها في مراحلها المختلفة، ويسهم المتحف في إثراء الثقافة العسكرية العمانية، كما أصبح المتحف قبلة لزوار السلطنة من مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة، حيث يتيح الحصول على المعلومات بعدة لغات عالمية، بالإضافة إلى موقع إلكتروني على الشبكة الدولية (الإنترنت) والمطبوعات التعريفية.
خدمات تقنية المعلومات
حققت خدمات تقنية المعلومات برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة تطورا كبيرا، وذلك من خلال التأهيل الاحترافي لمنتسبيها بالإضافة إلى اقتناء أفضل البرامج العالمية وتدريب كافة الإدارات والأقسام بوزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة. فقد تم التوسع في نشر أنظمة المعلومات المتخصصة بالإدارة الإلكترونية ومختلف الوظائف الحيوية كإدارة الموارد البشرية والإمداد والمشتريات والمالية وغيرها، والتي ساهمت وبشكل فعال في رفع الإنتاجية وسرعة إنجاز العمل بكفاءة عالية مع توفر البيانات اللازمة لمتخذي القرار بصورة سلسة وميسرة.
مركز الأمن البحري
يعد مركز الأمن البحري أحد المراكز المهمة الذي يُعنى بالحفاظ على أمن البيئة البحرية العمانية والتصدي لكافة المخاطر الأمنية البحرية التي تقع في البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة للسلطنة، ويقوم المركز باستلام كافة البلاغات عن المخاطر الأمنية البحرية كتلوث البيئة البحرية وعمليات البحث والإنقاذ وإعاقة طرق الملاحة البحرية والتصدي للقرصنة البحرية والتسلل والتهريب ومختلف الأنشطة الأخرى ذات الصلة، حيث يقوم المركز بالتنسيق مع كافة الجهات العسكرية والأمنية والمدنية للتصدي لكافة النشاطات غير المشروعة، وقد تم في 31/1/2017م وضع حجر الأساس لبدء الأعمال الإنشائية لمشروع المبنى الرئيسي لمركز الأمن البحري، ومن المقرر أن يتم افتتاح المبنى في ديسمبر القادم.
استيعاب الشباب العماني

إنجازات وزارة الدفاع وأسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني في خدمة الوطن والمواطن خلال مسيرة النهضة المظفرة عديدة ومتنوعة وفي كافة المجالات، وتأتي عملية التجنيد والتوظيف في أولويات اهتماماتها، حيث يتم باستمرار استيعاب أعداد كبيرة من الشباب العماني الباحث عن العمل في صفوفها، ويأتي تخريج الدفعات المتتالية من الضباط والجنود بصورة مستمرة اهتماما بالقوة البشرية والاستفادة من مخرجات التعليم الثانوي والجامعي والدراسات العليا لينضموا إلى من سبقوهم في ميادين الواجب الوطني.
تعد قوات السلطان المسلحة السباقة في استيعاب الشباب العماني في العديد من التخصصات والمجالات، العسكرية منها والفنية والمهن المساعدة الأخرى، حيث تقوم وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني بجهود حثيثة وكبيرة ومستمرة في استيعاب الشباب العماني الباحث عن العمل، ويتم وباستمرار تخريج دفعات عديدة من هؤلاء الجنود الذين انضموا حديثا إلى شرف الانتساب إليها، ليسهموا مع من سبقوهم في خدمة هذا الوطن العزيز وحمل أمانة الذود عن حياضه المقدسة، كما أن جهود التجنيد والتوظيف مستمرة في كافة أسلحة وتشكيلات قوات السلطان المسلحة ودوائر وزارة الدفاع.

التمارين المشتركة
وفي إطار التوجيهات التدريبية وخطط التطوير لرفع الكفاءة القتالية لألوية وتشكيلات ووحدات وقواعد أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني واختبار كفاءة المعدات وقدرات الأفراد وإمكاناتهم في كيفية التعامل مع الأسلحة المتطورة، حيث تنفذ التمارين والبيانات العملية القائمة على إدارة العمليات المشتركة بمختلف مراحلها ومستوياتها، كما نفذت الأجهزة الأمنية والعسكرية التمرين البحري التدريبي المشترك (العبور) والتمرين السنوي البحري المشترك (البحث والإنقاذ) مع بحريات الدول الشقيقة والصديقة، والذي يهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية والأمنية الوطنية في مجال الأمن البحري ودعم جوانب التدريب على العمليات الأمنية الحديثة، وتبادل الخبرات في عدد من المجالات العملياتية البحرية مع بحريات الدول الشقيقة والصديقة، حيث نفذ الجيش السلطاني العماني يوم 12/12/2017م البيان العملي لتمرين (نمر الجبل) مع القوات البريطانية، كما نفذ يوم 12/9/2018م الجيش السلطاني العماني ممثلاً في كتيبة جنوب عمان بلواء المشاة (11) مع كتيبة الصاعقة الملكية (22) بقوة دفاع البحرين البيان العملي للتمرين المشترك العماني البحريني (النمر العربي4)، واختتم سلاح الجو السلطاني العماني التمرين التعبوي (نمر البراري) يوم 9/3/2018م بمشاركة عدد من الطائرات والأسلحة المستخدمة في سلاح الجو السلطاني العماني، ونفذت البحرية السلطانية العمانية يوم 4-8/2/2018م التمرين البحري السنوي (خنجر حاد) بمشاركة عدد من بحريات الدول الصديقة، كما نفذت قوات السلطان المسلحة خلال الفترة (25/2– 19/3/2018م) تمرين مراكز القيادة (الجهد المشترك/10) بمشاركة عدد القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية استعدادا لتمريني (الشموخ/2 والسيف السريع/3) اللذين تم تنفيذهما في شهر أكتوبر 2018م، كما قامت قوات السلطان المسلحة بتنفيذ عدد من التمارين البرية والجوية والبحرية، والتي أثبت خلالها منتسبو قوات السلطان المسلحة جدارتهم وكفاءتهم العالية.
وقد شهدت السلطنة طيلة شهر أكتوبر2018م تنفيذ التمرين الوطني (الشموخ/2) والتمرين المشترك العماني البريطاني (السيف السريع/3) والذين شارك فيهما إلى جانب قوات السلطان المسلحة القطاعات العسكرية والأمنية الأخرى، إضافة إلى عدد من الجهات المدنية، وقد تُوَّجَ التمرينان بيان عملي في الثالث من نوفمبر2018م، ويأتي تنفيذ التمرينين بناء على التوجيهات السامية من لدن مولانا جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة تأكيداً على مدى جاهزية قطاعات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في العمل المشترك التكاملي تحقيقاً للأهداف الوطنية المنشودة.

السفينة شباب عمان الثانية
قضت التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- باستبدال سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) بسفينة شراعية أخرى استكمالا للدور التاريخي الذي لعبته هذه السفينة في مد جسور التواصل والصداقة بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة في شتى أنحاء العالم، وتقوم السفينة (شباب عمان) بزيارات إلى موانئ الدول الشقيقة والصديقة للتواصل الثقافي مع شعوب العالم من جهة، والتعريف بالسلطنة حضارة وشعبا من جهة أخرى، حاملة إرثا حضاريا وثقافيا إلى قارات العالم وعلى متنها عدد من أبناء هذا الوطن الغالي، حيث حصلت السفينة على العديد من الجوائز الدولية وخاصة جائزة الصداقة الدولية التي اقترنت بهذه السفينة وباتت مشهورة على الصعيد الدولي، لاسيما أنها حققت جائزة الصداقة لسباق البحار التاريخية باليونان، وجائزة الصداقة الدولية لسباق السفن الشراعية الطويلة للمرة السابعة بالمملكة المتحدة، وجائزة الصداقة الدولية لسباق بحر الشمال بمملكة هولندا، وهذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها سفينة شراعية على ثلاث جوائز صداقة دولية خلال عام واحد.

المنافسات الرياضية الإقليمية والدولية
تحظى الرياضة في قوات السلطان المسلحة باهتمام كبير من أجل بناء لياقة الأفراد البدنية وليكونوا دائماً على مستوى عالٍ من الكفاءة القتالية، ولتحقيق هذه الغاية قامت قوات السلطان المسلحة بتوفير الوسائل اللازمة من المنشآت والمرافق الرياضية، وهناك جهود حثيثة تبذل لتطويرها، كما أن إجراء المنافسات والمسابقات المتنوعة أدى إلى ظهور عدة فرق رياضية عسكرية محترفة على مستوى عالٍ نالت شرف تمثيل السلطنة في المحافل العربية والدولية، إلى جانب مشاركاتها في المناسبات الوطنية والعسكرية المحلية.
وفي إنجاز كروي غير مسبوق توج المنتخب العسكري بطلا لكأس العالم العسكرية الثانية لكرة القدم 2017م، والتي استضافتها السلطنة خلال الفترة من (15-28) يناير عام 2017م في إنجاز تاريخي للكرة العمانية خاصة والرياضة بشكل عام، والتي ستؤسس منطلقا مفعما بالأمل نحو العالمية لتعزيز مكانة السلطنة المرموقة على الخارطة الرياضية الدولية. كما حقق فريق قوات السلطان المسلحة للرماية إنجازات مشرفة، حيث حصل الفريق على المركز الأول في بطولتي اتحاد الجيش البريطاني والاتحاد البريطاني لعام 2017م، وذلك على مستوى الفرق والمستوى الفردي .

قوات السلطان المسلحة ومساهمتها
في جهود التنمية
تتفاعل قوات السلطان المسلحة مع مختلف الأجهزة الحكومية في جهود التنمية بالبلاد، باعتبار أن التنمية تمثل تحديا حضاريا وإنجازا عصريا تتضافر فيه جهود مختلف أجهزة الدولة لتحقيق معدلات التقدم والرقي، ومن هذا المنطلق تساهم قوات السلطان المسلحة في مجالات التنمية الشاملة، والتي يتمثل أهمها في السهر على حراسة منجزات مسيرة الخير الظافرة بقيادة مولانا حضرة صاحب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- مما يهيء مناخاً للازدهار، ويحقق الأمن والاستقرار للمواطن ليقوم بدوره الكامل في الإسهام والبناء، وتهيئة المناخ الاستثماري الأجنبي من خلال ثقته في الاستقرار والوضع الآمن في البلاد، وقد جاءت قوات السلطان المسلحة في طليعة تلك المؤسسات الحكومية التي تشارك بفعالية في مسيرة التحديث والتطوير والتعمير.

ستبقى قوات السلطان المسلحة دائما وأبداً السياج المنيع للوطن العزيز، مسخرة جميع الوسائل والقدرات المادية والبشرية من أجل استمرارية التطوير والتأهيل، لتبقى فاعلة وقادرة على حماية هذا الوطن الغالي في البر والجو والبحر حاملة شرف أمانة الدفاع عنه وضمان استقراره، وحماية منجزاته، وصون مكتسباته، وتحقيق الأمن والأمان للمواطن والمقيم، منتهجة الرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- ويعاهد جميع منتسبيها البواسل الله تعالى وجلالة القائد المفدى أن يكونوا الجند الأوفياء للوطن، وأن تكون قوات جلالته الباسلة الحارس الأمين والحامي اليقظ لمنجزات هذا العهد الزاهر بقيادة جلالته الحكيمة، ومعه جنوده الأوفياء يسطرون في سجل المجد العماني صفحات مضيئة من التضحية والفداء والتفاني من أجل بناء هذا الوطن العزيز، والسهر على أمنه ورخائه واستقراره.