في مستهل دور انعقاده الرابع.. «الدولة» يوافق على دراسة لائحة المؤسسات التدريبية

بلادنا الثلاثاء ١٣/نوفمبر/٢٠١٨ ٠٢:٥٥ ص
في مستهل دور انعقاده الرابع..

«الدولة» يوافق على دراسة لائحة المؤسسات التدريبية

مسقط - عبدالله الرحبي

بناء على الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- افتتح مجلس الدولة أمس الاثنين دور انعقاده السنوي الرابع من الفترة السادسة للمجلس.

وفي مستهل الجلسة رحب رئيس مجلس الدولة معالي د.يحيى بن محفوظ المنذري بالمكرمين أعضاء المجلس، وهنأهم بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، سائلا الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة الوطنية على حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بدوام الصحة والسعادة وعلى الشعب العماني بالتقدم والازدهار.
كما رفع معاليه أسمى آيات التهاني لمولانا جلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة على النجاح الباهر لقوات السلطان المسلحة وسائر الجهات العسكرية والأمنية والمدنية بمشاركة القوات المسلحة الملكية البريطانية في تمرين «الشموخ 2» و«السيف السريع 3» التي جرت مؤخراً، مؤكدا أن هذا النجاح الكبير أثبت جاهزية هذه القوات وكفاءتها العسكرية والتنظيمية، وأنها اليد الأخرى في تنمية هذا الوطن وتقدمه وحماية مكتسباته إلى جانب إخوانهم في قطاعات الدولة الأخرى.

بدأ دور الانعقاد السنوي الرابع

وقال معالي الدكتور رئيس المجلس: نبدأ اليوم - بعون الله- دور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة السادسة؛ مستذكرين العديد من الفعاليات والأنشطة التي قام بها المجلس في الأدوار الماضية والتي كان لجهودكم والتعاون بين الأجـهـزة الفنيـة بالأمانــة العامــة الـدور الكبـيـر فـي نجـاحـهـا، مثمنا معاليه التعاون والتنسيق الذي لقيه المجلس من مجلس الوزراء الموقر وسائر الجهات الأخرى في الدولة.
واستعرض معاليه جدول أعمال الجلسة، سائلا الله تعالى في ختام كلمته التوفيق لتحقيق أهداف المجلس والمساهمة في دعم مسيرة التنمية في البلاد في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.
عقب ذلك شرع المجلس في مناقشة موضوعات الجلسة، حيث وافق بعد المناقشـة علـــى المقترح الذي ترغب لجنة التعليم والبحوث في دراسته حول «تطوير اللائحة التنظيمية للمؤسسات التدريبية الخاصة».
وأوردت اللجنة عدة مبررات للدراسة ومنها: الحاجة إلى تنمية الكفاءات المتخصصة المسؤولة عن إجراءات الترخيص للمؤسسات التدريبية الخاصة، وأهمية تعزيز فعالية وكفاءة منظومة التقييم من أجل مواكبة التطورات الجديدة في ظل الالتفات إلى التخصصية الدقيقة في التدريب، والحاجة إلى وجود إجراءات واضحة في اعتماد الشهادات والخبرات التدريبية للمدربين، وضرورة شمولية متطلبات معايير الجودة بالنسبة لتصنيف هذه المؤسسات.
وتهدف الدراسة إلى مراجعة التشريعات ذات العلاقة بتنظيم المؤسسات التدريبية الخاصة، وتشخيص الواقع الحالي المتعلق بآليات تسجيلها وترخيصها، ومراجعة إجراءات تقييم خدماتها قبل الترخيص وبعده، بالإضافة إلى اقتراح التوصيات المناسبة لتطوير اللائحة التنظيمية لهذه المؤسسات.

مقترح تشكيل لجنتين

كمـــا وافق المجلس على مقترح بتشكيل لجنتين خاصتين بشأن: دراسة «تعزيز الاستفادة من القوى البشرية في القطاع العام»، ومقترح دراسة إصدار قانون «لتنظيم استخدام التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها وحماية البيانات الوراثية في السلطنة».
ويهدف مقترح دراسة «تعزيز الاستفادة من القوى البشرية في القطاع العام» إلى اقتراح أفضل الطرق والوسائل والمبادرات للاستفادة المثلى من القوى العاملة في هذا القطاع، والعمل على تطويرها بالصورة المناسبة وتحويلها إلى قوى عاملة منتجة، وتحليل الأدوار والمهام التي تقوم بها الجهات الحكومية المختلفة (دراسة قياس الإنتاجية) ومقارنتها بالواقع الفعلي القائم للموارد البشرية في الدوائر وتحديد مواطن النقص والفائض ومعالجتها من خلال إعادة التوزيع، والمواءمة بين متطلبات التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، والتحولات المحتملة في طبيعية الوظائف نتيجة للثورة الصناعية الرابعة، وأهمية وضع الاستراتيجيات والسياسات الملائمة لإعادة تدريب وتأهيل العاملين حسب متطلبات الفترة القادمة.
أما بالنسبة لمقـــــترح دراسة إصدار قانون «لتنظيم استخدام التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها وحماية البيانات الوراثية في السلطنة» فقد أوردت عدة مبررات لدراسة الموضوع منها: عدم وجود قانون خاص بالسلامة الحيوية بالسلطنة لضمان مستوى آمن لصحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، وعدم وجود جهة محددة مسؤولة عن مراقبة تطبيقات ومنتجات التكنولوجيا الحيوية، وندرة الكفاءات المتخصصة للقيام بإجراءات الفحص والمراقبة لاستخدامات التكنولوجيا الحيوية بالسلطنة، وأهمية هذا المجال الحيوي لتقدم علوم الحياة والعلم الجنائي والطب وتطبيقاتها، وغياب التشريعات المنظمة لجمع العينات البيولوجية وحفظها واستخداماتها وتخزينها والتخلص منها، إلى جانب ضعف الوعي البيئي العام بالأخطار الناتجة من إساءة استخدام التكنولوجيا الحيوية.
وتهدف الدراسة إلى توفير الحماية القانونية للبيانات الوراثية لأفراد المجتمع، ومراجعة التشريعات ذات العلاقة بالبحوث والتطبيقات في مجال التكنولوجيا الحيوية ومنتجاتها بالسلطنة، وتشخيص الواقع الحالي للإجراءات الحكومية المتعلقة بقواعد الأمان الحيوي ذات الصلة بإدخال وإخراج ونقل وإنتاج وتداول واستخدام الكائنات الحية المعدلة وراثياً ومنتجاتها، ودراسة ضوابط الأمان الحيوي المعتمدة في السلطنة بالنسبة للأفراد والبيئة والتي تنتهجها المؤسسات والشركات العاملة في مجال الهندسة الوراثية.

نقاش المواد محل التباين

إثر ذلك؛ ناقش المجلس المواد محل التباين في مشروع «قانون الضريبة على السلع الانتقائية» المحال من مجلس الوزراء وتقرير اللجنة المشتركة بشأنها.
وفي هذا الإطار تعقد اليوم الثلاثاء جلسة مشتركة بين مجلسي الدولة والشورى برئاسة معالي الدكتور رئيس مجلس الدولة، لمناقشة المواد محل الاختلاف بين المجلسين حول مشروع «قانون الضريبة على السلع الانتقائية» المحال من مجلس الوزراء.
إلى ذلك اطلع المجلس خلال الجلسة على العديد من الرسائل والردود الواردة من عدد من الجهات، بالإضافة إلى الاطلاع على مجموعة من التقارير منها: تقرير الأمانة العامة وتقرير عن اجتماع مكتب المجلس مع المكرمين رؤساء اللجان الدائمة، وتقرير حول مشاركة وفد مجلسي الدولة والشورى في أعمال الاجتماع السنوي السادس لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية المنعقد خلال الفترة 11-12 من يوليو 2018م، وتقرير الأمانة العامة المساعدة لشؤون الجلسات واللجان خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة، وتقرير حول أنشطة لجنة التعليم والبحوث خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة، بالإضافة إلى الموضوعات المقدمة من الأمانة العامة المساعدة لشؤون مركز المعلومات والبحوث.