
مسقط -عبدالله بن خلفان الرحبي
تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد يُنظِّم النادي الثقافي ندوة بعنوان "الموسيقى في فكر جلالة السلطان: المحافظة والتجديد"، وذلك في الساعة السادسة مساءً غد الثلاثاء الموافق 13 نوفمبر الجاري، في دار الأوبرا السلطانية – مسقط، ويأتي تنظيم هذه الندوة الثقافية الخاصة بالموسيقى في فكر جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- إدراكا من النادي لما تمثله الموسيقى من أهمية في حياة الشعوب والحضارات المتقدمة ودليلا على رقيها وازدهارها، ولهذا فقد كانت الموسيقى أحد الروافد المهمة في عهد النهضة المباركة التي تنطلق من عراقة هذا الوطن وقيمه الأصيلة، فالموسيقى أداة فاعلة للتواصل بين الأمم ومفتاح التفاهم بين شعوب العالم، وهي لغة عالمية بين مختلف الأجناس والأطياف والبلدان ولا تحتاج إلى ترجمة أو وسيط.وطالما كان للموسيقى الأثر البالغ في الاطلاع على ثقافات العالم المختلفة وسيبل إلى التنوع الثقافي والفكري والانفتاح على الثقافات الإنسانية عبر العصور المتعددة.
ولقد رسخ المقام السامي تلك القيم الحضارية منذ مطلع السبعينيات وهيأ للحركة الموسيقية في السلطنة كافة الإمكانيات والوسائل لازدهارها حتى تبوأت مكانة عالمية مرموقة يشار إليها بالبنان، وأضحت مكونا ثقافيا وحضاريا رصينا في عمان، وتسعى هذه الندوة إلى إبراز وتوثيق هذه الجهود من خلال مشاركة نخبة من الباحثين والمؤسسات ذات العلاقة بأوراق عمل سوف تثري أعمال الندوة.
تبدأ أعمال الندوة بفقرة موسيقية تقدمها فرقة مركز عمان للموسيقى التقليدية وسيستمع الحضور إلى معزوفات مختارة من فرقة المركز تتنوع ما بين الموسيقى الوطنية والموسيقى التقليدية العمانية. بعدها تبدأ مباشرة أعمال الجلسة الأولى بأربع أوراق عمل؛ الورقة الأولى بعنوان (دور مركز عمان للموسيقى التقليدية في إثراء الحركة الموسيقية في السلطنة) يقدمها د.مسلم الكثيري مدير المركز، أما الورقة الثانية ستكون بعنوان مشروع تأريخ الموسيقى العربية (انطلاقة المحافظة والتجديد في عهد جلالة السلطان) يقدمها د.كفاح فاخوري من لبنان، أمين عام المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية، فيما ستقدم الدكتورة شيرين عبداللطيف أحمد نائب عميد للدراسات العليا والبحث العلمي بكلية التربية الموسيقية جامعة حلون بمصر ورقة عمل بعنوان (ثراء الفنون الموسيقية في السلطنة " الجمعية العمانية لهواة العود نموذجا ")، أما الورقة الأخير فيقدمها الأستاذ راشد بن مسلم الهاشمي، وزارة التراث والثقافة بعنوان دور المؤسسات في إثراء الحركة الموسيقية في السلطنة، وستدير الجلسة الأستاذة نائلة البلوشي.
عقب ذلك تبدأ أعمال الجلسة الثانية بأربع أوراق عمل أيضا، الورقة الأولى بعنوان (نهضة الفنون والثقافة الدبلوماسية في الفكر السامي لصاحب الجلالة "دار الأوبرا السلطانية مسقط والاوكسترا السيمفونية السلطانية مثالا") يقدمها د.ناصر بن محمد الطائي مدير إدارة مكتبة دار الأوبرا السلطانية ومستشار مجلس الإدارة في الدار. فيما سيقدم العضو الأوركسترالي / عبدالله بن حمود العاصمي والعضو الأوركسترالي عمار بن علي العويسي من الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية ورقة بعنوان (دور الأوكسترا ونشأتها في رسم المشهد الثقافي والدبلوماسي)، أما الورقة الثالثة فيقدمها المقدم الركن حمود بن طالب الرئيسي والمقدم جمعة بن حمد الفارسي من موسيقى الحرس السلطاني العماني بعنون (الفِرق الموسيقية العسكرية. الحرس السلطاني العماني)، أما الورقة الأخيرة فبعنوان (دور مناهج الموسيقية في ترسيخ وتفعيل القيم الحضارية بالسلطنة) وستقدمها الأستاذة نصراء بنت جمعة المخينية. من وزارة التربية والتعليم.سيدير الجلسة الأستاذ فتحي محسن. كما ستتضمن الندوة معرضا مصاحبا للإصدارات الموسيقية، سيشارك فيه مجموعة من المؤسسات هي: وزارة التراث والثقافة، ووزارة التربية والتعليم، ودار الأوبرا السلطانية بمسقط، مركز عمان للموسيقى التقليدية.
جدير بالذكر أن الندوة ستنتهي بمجموعة من النقاشات والمداخلات من قِبل المشاركين والحضور. والدعوة عامة