
مسقط -
عقدت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة شؤون المرأة صباح أمس الأحد اللقاء السنوي لإعداد مدربات ومثقفات التمكين الاجتماعي والقانوني والسياسي للمرأة، بحضور مدير عام التنمية الأسرية بالوزارة الشيخ د.يحيى بن محمد الهنائي، وذلك بمقر مركز رعاية الطفولة بالخوض.
وذكر مدير عام التنمية الأسرية بأن وزارة التنمية الاجتماعية قامت بتنفيذ هذا البرنامج على مرحلتين، وقد بدأت المرحلة الأولى في العام 2012 واستمرت حتى العام 2014، واشتملت على أربع مراحل تدريبية وشارك فيها 15 موظفة من ديوان عام الوزارة ودوائر التنمية الأسرية والاجتماعية بالمحافظات، أما المرحلة الثانية فقد بدأت في العام 2014 وحتى العام 2015، وأكد بأن هذا البرنامج التدريبي يهدف إلى تزويد المتدربات بالمعارف والمعلومات حول قضايا النوع الاجتماعي، وتعريفهن بالاتجاهات العامة بالمجتمع العماني نحو أدوار الرجل والمرأة في المجتمع، وإكسابهن معارف ومهارات حول المشاركة السياسية، إلى جانب تعديل اتجاهاتهن وسلوكياتهن نحو قوانين حماية المرأة العمانية والقوانين المعنية بها.
وبدأ اللقاء بورقة عمل قدمتها الأخصائية الاجتماعية بدائرة شؤون المرأة كاملة بنت عبدالله الهشامية استعرضت خلالها معايير المشاركة في هذا البرنامج التدريبي والموّجه إلى موظفات الوزارة من حاملات شهادة الدبلوم العام فما فوق، واللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و45 عاما، ولديهن الرغبة والاستعداد ليكنّ مدربات، وأن تكون المتدربة ممثلة من جميع المديريات المركزية والإقليمية لوزارة التنمية الاجتماعية، ولا يزيد عددهن عن 25 مشاركة في البرنامج التدريبي، إلى جانب ترشيح متدربتين من كل مديرية.
كما استعرضت ورقتها مدة البرنامج التدريبي، والذي تكون من 63 ساعة تدريبية موزعة على ثلاث مراحل، وخرج هذا البرنامج بتنفيذ حملة إعلامية لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) بواقع 30 حلقة عمل في الربع الأخير من العام 2015م واستفاد منها 1368 مشاركا ومشاركة من مختلف محافظات السلطنة، وتنفيذ المدربات لبرامج توعوية وتثقيفية في مواضيع تخص الطفل والمرأة والأسرة واستفادة منها 2274 مشاركا.
كما تناولت مديرة شؤون المرأة جميلة بنت سالم جداد في الجلسة الثانية لهذا اللقاء (الاتفاقيات الدولية المرتبطة بالمرأة) سيداو، وإعلان ومنهاج عمل بيجين، وأهداف التنمية المستدامة 2030” حيث أوضحت مميزات اتفاقية (سيداو) كشمولية مواضيعها، ووجود تعريف واضح ومضمون لهدف الاتفاقية ووجود عنصر متابعة عبر آلية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وقد انضمت السلطنة لهذه الاتفاقية بالمرسوم السلطاني رقم 42/ 2005، وأوضحت أن السلطنة قدمت تقريرها الوطني الأول في العام 2009 وناقشته في الرابع من أكتوبر 2011م، كما قدمت تقريرها الوطني الجامع للتقريرين الثاني والثالث للاتفاقية في يناير 2016 وناقشته في الثالث من نوفمبر 2016م، وفيما يتعلق بإعلان عمل بيجين فقد أوضحت مديرة شؤون المرة بأن هذا الإعلان صدر عن المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين العام 1995م والمنعقد تحت شعار (العمل من أجل المساواة والتنمية والسلام)، ويغطي منهاج عمل بكين 12 مجالا مهما وهي: الفقر، والتعليم، والتدريب، والصحة، والعنف ضد المرأة، والنزاع المسلح، والاقتصاد، والسلطة وصنع القرار، والآليات المؤسسية، وحقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، والبيئة، وقضايا الطفولة.
وتطرقت جميلة جداد إلى ذكر الهدف العام للتقارير الوطنية وهو استعراض وتقييم مدى التقدم المحرز بخصوص تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين، والأهداف المحددة في رصد الوضع الحالي للمرأة في البلد مما يساعد على وضع أو تعديل الخطط الوطنية الخاصة بالمرأة، إلى جانب تحديد التحديات والعقبات التي واجهتها الدولة، وفي ما يتعلق بخطة التنمية المستدامة 2030م فقد اجتمع قادة العالم في سبتمبر 2015م للمشاركة في مؤتمر قمة الأمم المتحدة باعتماد خطة التنمية المستدامة لما بعد العام 2015م الذي عقد كجلسة عامة على مستوى رفيع في إطار الدورة السبعين للجمعية العامة، واعتمدوا خطة جديدة للتنمية تدعم الناس والأرض والازدهار والسلام، كما بيّنت بأن خطة العام 2030 تشكّل خريطة الطريق ومرجعا في مجال التنمية للأعوام الخمسة عشر المقبلة، وتتضمن الخطة 17 هدفا من أهداف التنمية المستدامة و169 غاية صُممت لتكون شاملة وقابلة للتطبيق في البلدان المتقدمة والنامية، وتقوم على مبادئ حقوق الإنسان، وتغطي هذه الأهداف مجالات متنوعة منها: القضاء على الفقر، والصحة في جميع الأعمار، والتعليم الجيد، والأمن الغذائي، والتغذية المحسنة، والمساواة بين الجنسين وغيرها.
وتضمنت الجلسة الثالثة للقاء تقسيم المشاركات إلى مجموعات عمل لمناقشة البرامج المنفذة، والحاجة الفعلية للمجتمع، والتحديات والصعوبات التي تواجههن في تنفيذ هذا البرنامج والخروج بجملة من المقترحات والتوصيات.
كما زار المشاركون في هذا اللقاء بعض المرافق التي يتضمنها مركز رعاية الطفولة، وأيضا دارة الحماية الأسرية وتعرّفوا على البرامج والخدمات التي تقدمها بحق الفئات التي ترعاها.