
مسقط - العمانية
سجلت التجارة الخارجية للسلطنة في النصف الأول من العام الجاري أفضل معدلاتها في 4 سنوات، وصعدت بنهاية يونيو الفائت إلى 12.8 بليون ريال عماني وهو أعلى معدل لها منذ عام 2014 عندما بلغت 15.6 بليون ريال عماني، إلا أنها هبطت خلال السنوات الثلاث التالية بعد تراجع أسعار النفط وتأثر الطلب العالمي تبعا لذلك.
وسجل النصف الأول من العام الجاري قفزة في التجارة الخارجية للسلطنة لتسجل نمـوا بنسبة 20.6 % عن مستواها في النصف الأول من العام الفائت البالغ 10.6 بليون ريال عماني، وخلال السنوات الثلاث الفائتة بلغ أدنى مستوى للتجارة الخارجية 9.1 بليون ريال عماني وهو الرقم المسجل في النصف الأول من عام 2016.
وشهدت الصادرات السلعية للسلطنة في النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 28.5 % لتبلغ 7.7 بليون ريال عماني مقابل 6 بلايين ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الفائت، فيما نمت الواردات السلعية بنسبة 10.4 % لتبلغ حوالي 5.1 بليون ريال عماني مقابل نحو 4.6 بليون ريال عماني في النصف الأول من العام الفائت.
وشكلت صادرات النفط والغاز البالغة نحو 4.9 بليون ريال عماني 63.2 % من إجمالي قيمة الصادرات السلعية، وشهدت خلال النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 9. 33 % مقارنة بمستواها في النصف الأول من العام الفائت والبالغ 3.6 بليون ريال عماني، وجاء هذا الصعود نتيجة لارتفاع سعر نفط عُمان في الأسواق العالمية ليبلغ في النصف الأول من العام الجاري 63.9 دولار أمريكي للبرميل مقابل 51.8 دولار أمريكي للبرميل في الفترة المماثلة من العام الفائت، فيما حافظت السلطنة على معدل إنتاج عند 968 ألف برميل يوميًا.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في العدد الأخير من النشرة الإحصائية الشهرية إلى أن جميع بنود الصادرات سجلت نموًا في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الأول من العام الفائت، فقد شهدت الصادرات غير النفطية نموا بنسبة 24.2 % مقتربة من مستوى البليوني ريال عماني وهو أعلى معدل لها خلال السنوات الخمس الفائتة مستفيدة من النمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة والبرامج التي تنفذها الحكومة في خطتها للتنويع الاقتصادي، وشكلت المنتجات المعدنية ومنتجات الصناعات الكيماوية والمعادن العادية ومصنوعاتها 72.2 % من إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية وبلغت 1.4 بليون ريال عماني.
وسجلت تجارة إعادة التصدير في النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 12.1 % لتبلغ 881.4 مليون ريال عماني مقابل 687.4 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الفائت، إلا أن مستوياتها لا تزال دون الأرقام المسجلة في الأعوام الأربعة الفائتة، وتأثرت تجارة إعادة التصدير بتراجع أسعار النفط والمنافسة الإقليمية في هذا المجال.
وشهدت الواردات السلعية المسجلة في النصف الأول من العام الجاري نموا بنسبة 10.4 % لتبلغ حوالي 5.1 بليون ريال عماني مقابل نحو 4.6 بليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الفائت و4.2 بليون ريال عماني في النصف الأول من عام 2016.
وتركز السلطنة خلال الخطة الخمسية الحالية على تعزيز أداء القطاع اللوجستي باعتباره أحد القطاعات الواعدة ضمن خطة التنويع الاقتصادي، ودفع هذا الاهتمام موانئ السلطنة ومطاراتها لتشهد خلال العامين الفائتين حركة نشطة وتشير الإحصائيات الواردة في العدد الأخير من النشرة الإحصائية الشهرية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن قيمة الواردات السلعية عبر موانئ السلطنة ارتفعت في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 6 % لتبلغ 2.7 بليون ريال عماني مقابل 2.5 بليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الفائت، وسجلت قيمة الواردات عبر مطارات السلطنة زيادة بنسبة 28 % لتبلغ 824.1 مليون ريال عماني مقابل 643.9 مليون ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الفائت، فيما ارتفعت قيمة الواردات عبر المنافذ البرية بنسبة 10 % من نحو 1.4 بليون ريال عماني إلى 5. 1 بليون ريال عماني.
وساهم القطاع المصرفي في تعزيز أداء التجارة الخارجية للسلطنة، وتشير الإحصائيات الواردة من البنك المركزي العماني إلى أن الائتمان المصرفي الموجه إلى قطاع التصدير ارتفع بنهاية يونيو الفائت إلى 19.3 مليون ريال عماني مقابل 15.1 مليون ريال عماني في يونيو من عام 2017، فيما بلغ الائتمان الموجه إلى قطاع الاستيراد بنهاية يونيو الفائت بليونا و126.3 مليون ريال عماني مسجلا تراجعا طفيفا عن مستواه في يونيو من العام الفائت والبالغ بليونا و128.9 مليون ريال عماني وصعد الائتمان الموجه إلى قطاع تجارة الجملة والتجزئة من 787.2 مليون ريال عماني إلى 869.2 مليون ريال عماني.