
متابعة - سعيد الهنداسي
يجتذب المجال التقني الناس كبارا وصغارا، معظمهم يكون مستخدما للتقنيات والبرامج، وقلة قليلة منهم تختار أن تكون أكثر من ذلك ليصبحوا مصدرا مهما لتعليم خفايا هذه التقنيات لغيرهم.. شرح إيجابياتها والتوعية كذلك بسلبياتها.
ومن هذه النماذج حليمة بنت سعيد الحمدانية معلمة تقنية المعلومات في مدرسة الصرح للتعليم الأساسي، والتي تعمل على كتابة سلسلة تعليمية تتخصص في شرح البرامج والتقنيات المختلفة وتقوم بإرسالها عبر برنامج الواتساب لجميع المشتركين لديها في القائمة ليستفيدوا منها، أطلقت عليها اسم "سلسلة علم ينتفع به". فما هو مضمون هذه السلسلة؟ وما الهدف منها؟ وكيف ترى الحمدانية مستقبل التقنيات؟ في السطور المقبلة.
ما هي؟
لشرح فكرة السلسلة تقول حليمة الحمدانية: سلسلة "علم ينتفع به" تضم مواضيع تقنية تتناول موقعا إلكترونيا ما أو برنامجا أو معلومة تقنية، أقوم بإرسالها برسالة عبر الواتساب لجهات الاتصال الموجودة في هاتفي، وتتضمن الرسالة تعريفا بالبرنامج وشرحا لكيفية استخدامه وروابط لتنزيل البرامج وطريقة عملها، وهي مفيدة جدا للمهتمين بالتكنولوجيا والمعلمين ولمن يحملون تخصص تقنية المعلومات كما أنها مناسبة لكافة الفئات العمرية.
عشق الطفولة
وبالعودة إلى بدايات تخصصها في هذا المجال تقول حليمة الحمدانية: منذ الطفولة كان يستهويني كل ما هو تقني من ألعاب إلكترونية واختراعات وتصاميم، وبدأ هذا العشق للتقنية يكبر معي، واستمر لمرحلة الدراسة الجامعية ثم التخصص فيه، وأنا اليوم متخصصة في تقنية المعلومات، أحاول من خلال تخصصي تقديم خبرتي فيه، وتقديم كل ما هو مفيد ونافع لوطني وبالتالي أعمل على نقل خبرتي هذه للمجتمع المحلي من خلال المعارض والمشاركة فيها.
"علم ينتفع به"
وعن مراحل عملها على السلسلة التي أصبحت محط أنظار المهتمين بالعمل التقني تضيف الحمدانية: سلسلة "علم ينتفع به" عبر الواتساب فيها مواضيع تقنية متعددة، وبداية عملي بها كان من واقع أنني من هواة تجربة البرامج التقنية، وكنت عندما أتعرّف على أي برنامج أو أسمع عنه أقوم مسرعة بالبحث عنه وأقوم بتجربته حتى أستفيد منه ثم مع مرور الوقت بدأت أتوسع في البحث وأصبحت أهتم أكثر بالتكنولوجيا ومتابعة التكنولوجيين والمواقع التكنولوجية، ثم جاءت بعد ذلك مرحلة أخرى فكل برنامج أحصل عليه أو أي معلومة أو موقع مفيد أقوم بإرساله لمجموعة من الأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعدها جاءت عملية ترقيم السلسلة وبدأت من رقم 1 وإلى الآن وصلنا إلى رقم 114 ثم جاءت فكرة اختيار المسمى "علم ينتفع به" لعله يكون صدقة جارية، وما زالت السلسلة في ازدياد فعندما تجد من يترقب جديدك يكون حماسك أكبر في البحث عن الجديد والمفيد.
مستقبل السلسلة
وعن خططها المستقبلية وآمالها في نشر السلسلة وتطويرها تقول حليمة الحمدانية: لديّ إيمان بأن السلسلة ستكون مفيدة جدا للمهتمين بالتكنولوجيا خاصة إذا تم تبنّيها ودعمها وإذا وصلت لعدد أكبر من الناس، فمنذ الآن أجد أصداء رائعة لرسائلي ويتواصل معي أشخاص من خارج السلطنة ممن تصلهم السلسلة لمساعدتهم في حل بعض المشاكل أو السؤال عن مواضيع تهمهم، وبعد هذا النجاح قمت بالتواصل مع اللجنة الوطنية للشباب عبر تويتر لتبنّي الفكرة وأتمنى من كل قلبي أن تجد الاهتمام ويتم تبنّيها وطباعتها ونشرها بشكل كبير مستقبلا.
وتضيف: كما أنني وفي إطار تخصصي فأنا بصدد إصدار كتيب لطلاب الصف الرابع فيه شرح لبرنامج الباور بوينت وإن شاء الله يُعمم على المحافظة بعد إطلاع المشرفين التربويين عليه.