حتى لا ينفرط العِقد

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٠٤/نوفمبر/٢٠١٨ ٠٣:٣٩ ص
حتى لا ينفرط العِقد

خميس البلوشي

كانت الأيام الماضية في الوسط الكروي المحلي مثيرة بحدثين مهمين الأول يتعلق باختيارات الأجهزة الفنية والإدارية للمنـــــتخبات السنية (الناشئين والشباب) والثاني يتعلق بالأخطاء التحكيمية التي شهدها دورينا والتي كانت لها ردود أفعال كبيرة من الأندية المتأثرة ومن الوسط الرياضي بصفة عامة..

أما الحدث الأول وهو اختيارات الأجهزة الفنية والإدارية لمنتخبي الناشئين والشباب فقد كانت التسريبات (وهي قريبة للواقع) كثيرة ومتنوعة وكانت محط جدال واسع في مواقع التواصل الاجتماعي من حيث ماهية هذه الاختيارات وكيف جاءت وما هي الأسس والمعايير التي تتم بها عملية الاختيار؟ ووصل الحال بالبعض إلى القول بأن العلاقات الشخصية هي من تطغى على هذه الاختيارات وليس الكفاءة وأشياء أخرى يصعب قولها في هذه المساحة.. لا نريد أن ندخل في النوايا ولا نزال نحسن الظن بالآخرين مع الإيمان بأن المراحل السنية هي الأساس ولا بد أن يكون الاهتمام بها كبيراً وأن تكون الأجهزة الفنية خبيرة بهذه الفئة ولها تجارب كبيرة معها ويجب أن نبتعد عن العلاقات والأمزجة في الاختيارات.. المصيبة الكبرى في كرتنا العمانية بالنسبة لقطاع المراحل السنية ليس في اختيار المدربين فهذا شيء مقدور عليه وإنما في نوعية العمل الذي يجب أن يكون على الواقع لتطوير هذا القطاع المهمل وأضعف الإيمان تنظيم مسابقات لها القيمة الفنية بدلاً من هذه المسابقات الضعيفة الخالية من أية فائدة.. من المؤسف جداً أن نقوم بصرف هذه الموازنات على منتخبات المراحل السنية ونبحث عن الإنجازات ونحن في الأصل لا نملك إلى اليوم رؤية واضحة لتطوير هذا القطاع المهم، أقول من المؤسف لأن القوم لا يزالوا يفكرون في المنتخب الأول الذي يضمن لهم أحياناً صدارة المشهد الكروي.

أما موضوع التحكيم في الجولات الماضية من دورينا فهو موضوع مُحبِط للكثيرين خاصة في تلك القرارات التي أثرت على نتائج المباريات وآخرها حتى كتابة هذه السطور مباراة صحار والنصر التي كانت شاهدة على «لخبطة» في لجنة الحكام وبعد ذلك في قرارات الحكم.. مباراة ضعيفة تحكيمياً ولا يُقبل فيها مبرر الأخطاء التقديرية لأن الخطاء الجسيم قد يقع مرة وليس مرتين في توقيت متقارب وهو أمر يدعونا للقول بأن الحكام مع بعض الاستثناء تجاوزوا الخطوط الحمراء ونحن لم نتجاوز الدور الأول بعد.. هل يُصدِّق عاقل بأن لجنة الحكام أوكلت لمباراة صحار والنصر حكماً كان قبل خمسة أشهر يقود مباراة لنفس الفريقين حدثت فيها مشكلة كبيرة وصلت إلى إيقاف أحد اللاعبين لعدد كثير من المباريات بالإضافة إلى غرامة مالية ووصلت كذلك إلى الجهات القانونية المختصة في البلد؟!

لا ننسف جهدكم الذي نقدّره ونساندكم فيه وقت النجاح لكننا في المقابل نريد تحكيماً مميزاً قليل الأخطاء ونريد مسابقة لا تتأثر نتائجها بقرارات التحكيم ونريد منكم منطقاً أكبر في توزيع الحكام على جدول المباريات.. على لجنة الحكام وبعد هذا الدرس القاسي أن تُعيد جدولة حساباتها فالقادم بطبيعة الحال أصعب وأكثر إثارة والأندية لن تصمت طويلاً على ما يحصل وسترفع البطاقة الحمراء بشكل مستمر وأرجو أن لا تكثر الأخطاء التحكيمية المؤثرة مستقبلاً فالنفوس ضيقة صدورها وربما ينفرط العِقدُ وأنتم عنه غافلون.