نظمها مركز الزبير بالتعاون مع السفارة الهولندية ومركز إيراسموس رحلة الاطلاع على التجربة الهولندية تختتم

مؤشر الأربعاء ٣١/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٤:٥٨ ص
نظمها مركز الزبير بالتعاون مع السفارة الهولندية ومركز إيراسموس
رحلة الاطلاع على التجربة الهولندية تختتم

مسقط - ش

اختتمت بنجاح مجموعة من المؤسسات والمبادرات الداعمة لريادة الأعمال وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة رحلتها في الاطلاع على التجربة الهولندية في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث قام بتنظيم الرحلة مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة بالتعاون مع السفارة الهولندية بمسقط ومركز إيراسموس لريادة الأعمال في هولندا، وقد استهدفت الزيارة توفير الفرصة للمشاركين من المؤسسات والمبادرات الالتقاء عن قرب مع نظرائهم الهولنديين من أجل مناقشة أفضل الممارسات وأحدث الأساليب في إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التعاون المحلي والدولي والمشاركة في تنمية ريادة الأعمال، وزيادة إثراء الدعم المقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة العمانية وطرقه المتنوعة، وفتح قنوات تطوير الأعمال مع نظرائهم خارج السلطنة من أجل تحقيق المسؤوليةالمجتمعية في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة.
وعلى مدى أربعة أيام ومن خلال برنامج أعده مركز الزبير للمؤسسات والصغيرة ومركز إراسموس الهولندي لريادة الأعمال بالتعاون مع سفارة مملكة هولندا بالسلطنة للاطلاع على نظام دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بهولندا، قام ممثلو المؤسسات والمبادرات العمانية الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشاركين في هذه الرحلة المعرفية الاقتصادية بالاطلاع على بيئة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هولندا، وألقوا نظرة عامة على البنية الأساسية لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكيفية توفير آليات الدعم للنهوض بها واستمراريتها. وقد أبدى المشاركون من المؤسسات والمبادرات الداعمة لهذا القطاع حماسهم للتعرف على التجربة الهولندية وذلك من خلال ما شاركهم به نظراؤهم الهولنديون من إحصائيات عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هولندا ونموهم في السنوات الأخيرة. وقام المشاركون بزيارة أربعة مدن هولندية هي روتردام و لاهاي وامستردام وديلفت حيث شملت الجولة زيارة مؤسسات وجهات هولندية رائدة في دعم ريادة الأعمال من ضمنها بورت اكس ال، ومركز إيراسموس لريادة الأعمال، وبلو سيتي، و أر دي أم روتردام، وأر دي أم ماكر سبيس، وبي أمستردام، بالإضافة الى زيارة خاصة الى Dutch Enterprise Agency، وهي الجهة الحكومية المعنية بتنمية ريادة الأعمال ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محليا وعالميا.

وأشارت سعادة السفيرة لايتيتيا فان آس سفيرة مملكة هولندا بالسلطنة: بأننا سعداء بالقيام بهذا الدور في جمع ممثلين عن جهات دعم ريادة الأعمال في البلدين الصديقين، ومن خلال مثل هذه المبادرات نسعى الى تعزيز وتوسيع العلاقات وخصوصا في مجال دعم ريادة الأعمال بشكل خاص والعلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل عام. وقالت: نشكر شركاءنا في هذه المبادرة ممثلين بمركز إيراسموس لريادة الأعمال في هولندا ومن السلطنة مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة على بذلهم الكثير من الجهد لإنجاح هذه الزيارة، ولقد أظهرت الجهات المشاركة التزاما طوال مدة البرنامج وتبادلا للخبرات المتعلقة بدعم ريادة الأعمال، ونحن على ثقة من أن هذا التعاون في مجال دعم ريادة الأعمال مع السلطنة سوف يستمر.

وحول البرنامج قال مارتن لوكسمبورج الرئيس التنفيذي لمركز إيراسموس لريادة الأعمال في هولندا: "تنظيم هذه الجولة يأتي كأحد نتائج العلاقة الطيبة بين السلطنة وهولندا، حيث قمنا خلال العامين الفائتين بالعمل مع السفارة الهولندية في مسقط ومركز الزبير للمؤسسات الصغيرة في مجال دعم ريادة الأعمال في السلطنة، ونحن سعداء بالشراكة معهم في تنظيم هذا البرنامج. وأشار بأن هذه الزيارة تهدف الى إعطاء المؤسسات والمبادرات الداعمة لقطاع ريادة الأعمال في السلطنة نظرة شمولية حول بيئة ريادة الأعمال الهولندية بالإضافة إلى الاطلاع على التجربة العمانية في هذا الصدد والاستفادة من المشاركين وخبراتهم".

ومن جانبها قالت لينا الحصين، رئيسة قسم الاتصال والمسؤولية المجتمعية في مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة: "إن تصميم البرنامج جاء بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من المعرفة والخبرات المطروحة والنظر في كيفية تطبيقها في السلطنة بحسب ما يتلاءم مع المحتوى المحلي. لقد كان البرنامج غنيا بالعديد من الزيارات للمؤسسات الهولندية الداعمة لريادة الأعمال وعدد من المشاريع الناشئة المستفيدة. وخلال أربعة أيام تمكنا من زيارة مدن رئيسية في دعم ريادة الأعمال وهي روتردام ودلفت ولاهاي وامستردام حيث التقينا بالعديد من المختصين الهولنديين في مجال ريادة الأعمال والجهات الداعمة بما فيها مركز ايراسموس للريادة وBlue City، RDM Rotterdam، RDM Makerspace، Yes!Delft، B.Amsterdam. إضافة إلى زيارة للجهات الحكومية المختصة في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنمية ريادة الأعمال سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي".
وقال عبدالله الجفيلي، المدير العام لشراكة: "كانت هذه الزيارة مميزة بداية لأنها ضمت مجموعة من المؤسسات الداعمة للريادة من البلدين فكانت فرصة لنا أن نلتقي ونتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال. ومن ناحية أخرى لاحظنا الكثير من التشابه ما بين المنظومة العمانية والمنظومة الهولندية، قد يكونوا قد سبقونا ببعض الخطوات في بعض المجالات لكن أيضا هنالك العديد من النواحي المتشابهة من حيث الخدمات المقدمة. المنظومة الهولندية تشمل عدد كبير من المؤسسات الداعمة تقارب الـ400 جهة ولمسنا التفاعلية والتكاملية ما بين العديد منهم". وأضاف: "أكثر شيء لمسني في هذه الرحلة وأرغب السعي له هو زيادة التفاعل والعمل المشترك ما بين الجهات الداعمة في السلطنة، وتبادل الخبرة داخليا مع بعضنا البعض، وتحقيق المزيد من التجانس والتكامل في العمل. كما لفت انتباهي جانب الابتكار في كل مستويات الدعم والتركيز الواضح على تشجيعه وتنميته ونطمح أن نعمل أكثر في هذا الصدد في السلطنة وتحقيق المزيد من التنافسية ليس فقط محليا بل إقليميا وعالميا في المستقبل القريب".
وقد شهدت بيئة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هولندا ارتفاعًا قويًا في ريادة الأعمال على مدى العقد الفائت، وهناك الآن أكثر من 1.3 مليون شركة صغيرة ومتوسطة ما يقارب ثلث الشركات الصغيرة والمتوسطة هي ما نسميه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة، والقسم الثالث منهم يعملون لحسابهم الخاص، إنها المجموعة الأولى التي تساهم أكثر في القدرة على الإبداع والابتكار في أنواع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في هولندا من خلال العمل على نموذج تجاري مبتكر وقابل للتطوير.
وعلى الرغم من اختلاف طرق التعريف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمده مملكة هولندا مقارنة بما تعتمده السلطنة إلا أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هولندا تشكل ما يقارب 50٪ من إجمالي الناتج المحلي للمملكة وما يقارب 80 ٪ من إجمالي التوظيف في هولندا، وهناك نسبة كبيرة من الشركات الصغيرة التي تصنف شركات سريعة النمو ذات إسهام خاص بشكل خاص في النمو الاقتصادي وإيجاد الوظائف، وقد غادر المشاركون هولندا وهم يشعرون مطمئنون إلى الخطوات التقدمية التي اجتازتها السلطنة في مجال ريادة الأعمال ويشعرون بالمسؤولية والحماس إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والاستفادة من التجربة الهولندية في هذا القطاع ومواءمة ما يمكن تطبيقه هنا لدينا بالسلطنة.