"البيئة" تنظم ندوة مخرجات الإستراتيجية للتخفيف من التغيرات المناخية

بلادنا الخميس ٢٥/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٣:٠٦ ص
"البيئة" تنظم ندوة مخرجات الإستراتيجية للتخفيف من التغيرات المناخية

مسقط – ش

نظمت وزارة البيئة والشؤون المناخية صباح أمس الأربعاء الندوة الوطنية لمتخذي القرار بشأن مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية، وذلك برعاية وزير التجارة والصناعة معالي د. علي بن مسعود السنيدي في ديوان عام الوزارة، بمشاركة عدة جهات منها جامعة السلطان قابوس وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).
وتأتي هذه الندوة بهدف استعراض النتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها، وذلك من أجل مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، خصوصا مع التأثيرات المناخية التي ستتعرض لها السلطنة والتأثيرات المناخية على مستوى العالم حسبما أكدته نتائج الإستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية.
وفي هذا الجانب قال وزير البيئة والشؤون المناخية معالي محمد بن سالم التوبي أن أهمية هذه الإستراتيجية تأتي لكونها تعالج الكثير من التحديات المستقبلية جراء التغيرات المناخية، وناقشت الإستراتيجية على مدار 3 سنوات كل التحديات وكل الإشكاليات التي تواجه السلطنة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وكذلك جامعة السلطان قابوس والتي قامت بدور كبير بجانب القطاعات الأخرى سواء كانت مؤسسات حكومية أو مؤسسات خاصة معنية بالتغير المناخي، وعلى مدى هذه السنوات تم البحث في كثير من القطاعات وتم استعراضها في هذا اليوم وتم مناقشتها وتحليلها من قبل المختصين والفنيين.
وأضاف معاليه: نأمل من الله تعالى استكمال هذه الإستراتيجية قريبًا لأهميتها وهناك تعاون وتواصل بيننا وبين المجلس الأعلى للتخطيط لتوفير المتطلبات لهذه الإستراتيجية وتنفيذها، ونحن حاليًا في المرحلة الأخيرة بعد مناقشتها وتحليلها وسيتم تقديمها للجهات المعنية حتى يتم اعتمادها.
وذكر سعادة نجيب الرواس أن وزارة البيئة والشؤون المناخية بادرت على مدار ثلاث سنوات مضت وبالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية التي تهدف إلى وضع رؤى ومسارات استراتيجية للتعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية والتأقلم معها حفاظاً على مكتسبات التنمية في بلادنا وضماناً لمستقبل مستدام وامن، تأكيداً لاهتمام الحكومة بمجابهة التغيرات المناخية والإسهام في الحد من آثارها، خصوصا وأن السلطنة كغيرها من دول العالم معرضة للتأثيرات المتوقعة جراء هذه التغيرات في المناخ.
وأكد سعادته أن الإستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية تعد بمثابة خطوة أولية وأساسية تجاه بناء برامج وخطط عمل على المستوى الوطني تتكامل خلالها الرؤى القطاعية لضمان مستقبل تنموي مزدهر ومؤمن ضد مخاطر التغيرات المناخية وقادر على التكييف مع تداعياته بأقل تكلفة اقتصادية واجتماعية وبيئية، كما أن هذه الإستراتيجية تأتي كمتطلب دولي لتحديد نوعية التحديات المناخية المستقبلية على المستوى الوطني للوصول إلى التمويل المباشر لمشاريع تغير المناخ من الصندوق الأخضر للمناخ التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وأضاف سعادته أن إعداد الإستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية مر بالعديد من المراحل من بينها إعداد التقارير والمسوحات الفنية وبناء النماذج المناخية الخاصة بالسلطنة عن طريق نخبة من الخبراء والمعاهد الدولية المختصة واستعراضها من خلال عدد من حلقات العمل الفنية والمشاورات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بقطاعات التنمية الحساسة، ومن ثم إرسال النتائج النهائية التي تم التوصل إليها إلى تلك الجهات لإبداء ملاحظاتهم عليها.
من جانب آخر قال رئيس جامعة السلطان قابوس سعادة د. علي بن سعود البيماني خلال كلمة ألقاها في الندوة أن هذه الندوة تأتي لاستعراض أهم نتائج الإستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية، وتأكيدًا على أن توطين البحث العلمي في حل قضايا التغيرات المناخية سيكون له أثر إيجابي في المستقبل، وأن معالجة مثل هذه القضايا يكون بالتعاون المثمر مع جهات الاختصاص.
واستعرض سعادته أوجه التعاون بين وزارة البيئة والشؤون المناخية وجامعة السلطان قابوس في حفظ البيئة والشؤون المناخية، وذكر أن الجامعة نظمت العديد من المؤتمرات العلمية الهادفة في هذا الشأن، منها المؤتمر الدولي للأعاصير المدارية في المحيط الهندي والتغيرات المناخية، وكذلك قامت الجامعة بالتعاون مع وزارة البيئة بإعداد البلاغ الوطني الأول لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية.