
متابعة ـ حمود بن سالم الريامي
أكد السيد منذر بن سيف بن حمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للفروسية على أهمية المحافظة على الهوية العمانية في رياضات الخيل التقليدية (عرضة الخيل) كونها جزء لا يتجزأ من التراث العماني الأصيل وذلك من خلال الفرسان المشاركين في مختلف عرضات الخيل التي تقع تحت إشراف الاتحاد أو التي تقيمها لجان الولايات أو حتى الأفراد من خلال الاحتفالات الخاصة بالأعراس وغيرها وعدم التعدي على الهوية العمانية أو الخدش بها لتظل كما هي عليه بجمالها ورونقها، جاء هذا أثناء اللقاء الذي عقده الاتحاد بمزرعة الرحبة يوم امس برؤساء لجان الفروسية بمختلف ولايات السلطنة بحضور د.جمعة بن راشد المشايخي أمين السر العام وأحمد بن سيف العبري رئيس لجنة المسابقات وعبدالله بن سيف السنيدي رئيس لجنة رياضات الخيل التقليدية وخالد بن محمد السيفي القائم بأعمال المدير التنفيذي.
وقد بدأ اللقاء بكلمة السيد رئيس الاتحاد والتي شكر من خلالها رؤساء اللجان على تفاعلهم ومشاركاتهم المختلفة في مناشط الاتحاد وكذلك الفعاليات المتواصلة التي ينظمونها بينهم، حيث تناول اللقاء عدداً من المحاور والتي تخص رياضات الخيل التقليدية خصوصاً ورياضات الفروسية بشكل عام، وقد شدد اللقاء على أهمية الالتزام بمختلف الضوابط التي تضمن عدم التشوية برياضة عرضة الخيل والتي تم رصدها من قبل الاتحاد وبعضها انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي وهذا من شأنه التعارض مع الجهود التي تقوم بها السلطنة والمتمثلة في تسجيل هذا الفن بمنظمة اليونيسكو بعد أن أصبح الملف جاهزاً ومرفوعاً من قبل السلطنة وفي انتظار اعتماده النهائي، والذي سيكون هذا العام، ومن بين الملاحظات التي تم رصدها ويؤكد الاتحاد على الالتزام بها عزوف كبار السن عن المشاركة وذلك بسبب عدم إعطائهم الاحترام اللازم فيما يتعلق بوجودهم في الصفوف الأمامية وهو عُرف عماني أصيل، وكذلك وجود بعض الفئات من الفرسان يقومون بحركات غير مقبولة كالمخاشمة أنف بأنف أثناء ركض العرضة وهو مشين وغير مقبول للرياضة وتشويه لها، كما تلاحظ المشاركة بسروج غير لائقة يتم وضعها في ظهر الخيل كالسرج الأوروبي والسرج السوري مع التأكيد على المشاركة بالسرج العماني أو ما يعرف بالزانة العمانية، كذلك تلاحظ استخدام اللجام الانجليزي أو استخدام صريمة بدون لجمام والصحيح استخدام الصريمة العربية واللجام العربي للخيل وهو غير مكلف ومتاح للشراء للجميع فتكون الصورة متكاملة بهذا الشأن.
كما تلاحظ قيام بعض الفرسان بإسقاط المصر الخاص بهم أثناء الركض بصورة متكررة وبعدها يقومون بالركض بدون وجود المصر على رؤوسهم فيجب العمل على تثبيت المصر وإذا سقط يقوم بارتدائه قبل القيام بالركض، يجب أن تكون صورة الفارس متكاملة من خلال الدشداشة العمانية الأصيلة والمصر والخنجر العماني والإيزار ويمكن تفصيل الإيزار على شكل بنطلون فضفاض حيث يعطي شكلاً أنيقاً ويكون ساتراً في نفس الوقت، عدم لبس البنطلون الضاغط والذي يستخدم في رياضات الفروسية الأخرى حيث يوجد بنطلون خاص لرياضات الخيل يتم تفصيله من نفس قماش الإيزار للمحافظة على الهوية العمانية.
كما رصدت ملاحظة مهمة فيما يتعلق بقيام عدد من الفرسان بالوقوف على ظهر الخيل بدون الاستئذان من أبناء الولاية الفرسان أو الوقوف قبلهم وهذا ما ينافي العُرف في هـــــذا الفن إذ يعتبر هذا الفعل تحديــــاً من الضيف للمضيف صاحب الولاية والفعالية.
كما أنه يجب التفريق بين مهارات الفروسية التي يتم الاستعراض بها من خلال اللبس الخاص والسرج الانجليزي الخاص وبين مهارات ركض العرضة فنجد أن بعض فرسان العرضة يقومون بتقليد هذه الحركات، وهي تعد دخيلة على هذا الفن مثل الركوب الخلفي والوقوف على رجل واحدة موجهة في وجهة الجمهور وهو ما يعتبر خادشاً لهذه الرياضة العريقة، كما تلاحظ قيام بعض الفرسان بضرب الخيول بشكل عنيف والصراخ بشكل متكرر والتلفظ بعبارات غير لائقة وهذا الأمر غير لائق وغير مقبول البتة، كما تلاحظ قيام بعض الفرسان باستخدام الهواتف المحمولة أثناء فعــــــالية الاستعراض وكذلك لبس النظارات الشمسية وهو تشوية كبير للرياضة.