السلطنة تناقش تطوير تقنيات الزراعة المحمية بدول المجلس

مؤشر الاثنين ٢٢/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٤:٢٢ ص
السلطنة تناقش تطوير تقنيات الزراعة المحمية بدول المجلس

مسقط - ش
رعى صباح أمس، وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة، سعادة د.أحمد بن ناصر البكري، افتتاح أعمال حلقة العمل بعنوان (إمكانيات الزراعة المحمية في دول مجلس التعاون الخليجية: خفض استهلاك المياه ودعم تعزيز التغذية والأمن الغذائي) بفندق سندس روتانا، والتي تنظمها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمزارعين من داخل وخارج السلطنة وتستمر ثلاثة أيام. وتهدف إلى فتح المبادرات أمام مزيد من التعاون في هذا المجال المائي داخل دول مجلس التعاون الخليجي نظرا لأهمية البيوت المحية في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة استخدام المياه بشكل كبير ومن المتوقع الخروج بتوصيات من شانها المساهمة في تطوير تقنيات الزراعة المحمية في دول المجلس.

وقال مدير عام البحوث الزراعية والحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية، د.حمود بن درويش الحسني: لقد بدأ التنوع في زراعة محاصيل الخضر في السلطنة منذ فتره طويلة، وذلك عبر إدخال وتقييم العديد من أنواع وأصناف الخضروات الإنتاجية العالمية ونشر زراعتها لدى المزارعين الأمر الذي ساهم في زيادة إنتاج تلك المحاصيل، حيث تشير إحصائيات الوزارة لعام 2017 إلى أن إجمالي المساحة المزروعة بمختلف أنواع المحاصيل الخضر بلغت 40116 فدان وبإجمالي إنتاج وصل إلى 410167 طن. وفي منتصف الثمانينات ولمدة موسم إنتاج الخضر في السلطنة وخاصة في فصل الصيف تم إدخال تقنيات جديدة لزراعة الخضر في الوحدات المحمية، حيث أجريت العديد من الدراسات البحثية لتطويرها والوصول إلى التصميم المناسب لها تحت ظروف السلطنة ومن ثم نقلها إلى المزارعين، وقد توالت بعد ذلك طرق تطوير أنظمة الزراعة المحمية على مدى السنوات الفائتة.
وأشار إلى أن الوزارة قامت وبالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافه (ايكاردا) من خلال مشروع شبه الجزيرة العربية بإدخال طرق الزراعة بدون تربه بنظاميها المغلق والمفتوح والزراعة الراسية، حيث أثبتت هذه الأنظمة كفاءتها ونجحت في حل العديد من المشاكل التي تعاني منها الزراعات المحمية في السلطنة ودول المجلس وأدت إلى زيادة في كفاءه استخدام المياه والأسمدة وتحسين الإنتاجية كما ونوعا والحد من استخدام المبيدات.

من جانبها قالت ممثلة مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في السلطنة، سعادة د. نورة أورابح حداد: تشير البيانات إلى أن موارد المياه العذبة في المنطقة هي من بين أدنى المعدلات في العالم، وفي جميع دول مجلس التعاون الخليجي، أصبح الإفراط في استغلال المياه الجوفية الأحفورية حقيقة واقعة، ويتم تلبية الطلب المتزايد على المياه العذبة من خلال مصدرين رئيسيين وهما: مياه البحر المحلاة ومياه الصرف الصحي المعالجة وسلطنة عمان لا تستثنى في هذا الصدد، حيث تتعرض مخزوناتها من المياه الجوفية الساحلية إلى ضغوط شديدة ويؤدي تسرب مياه البحر إلى زيادة ملوحة الأراضي الزراعية مما يجعل هذا الواقع تحدي رئيسي بمناطق مثل سهل الباطنة وسهول صلالة الساحلية.
وأضافت: يُقدّر إجمالي سحب المياه الجوفية في عُمان بـ 1.186 بليون متر مكعب سنوياً، ويتم نقل حوالي الثلثين من خلال سحبها عبر الآبار والثلث الآخر يتم استهلاكه عبر نظام الأفلاج والتي تمثل حوالي 89% من إجمالي سحب المياه من 1.321 بليون متر مكعب في عام 2003.

وفي الوقت الحالي، يتخطى استهلاك المياه الجوفية بكثير التغذية، مما يؤدي إلى استنفاذ مصادر المياه الجوفية حيث يعد تلوث المياه الجوفية وزيادة ملوحة المياه مصدر قلق متزايد.
وعن السلطنة قال: إن الإنتاج الزراعي تحسن بشكل ملحوظ من حيث غلة المحاصيل وكذلك في العوائد الاقتصادية في السنوات القليلة الفائتة، بفضل الجهود والاستثمارات في القطاع الزراعي. ومع ذلك، فإن نقص المياه وزيادة الملوحة في الآبار وأساليب الري السطحي أصبحت عوامل محددة من حيث الاستفادة من إنتاجية المياه، ولذلك يجب ألا تزيد الإنتاجية فقط من حيث مساحة الأرض لكن أيضا من حيث المياه، والتي يتم التعبير عنها غالبًا على أنها الحاجة لإنتاج "محصول أكبر لكل قطرة مياه".