
مسقط - ش
دشنت وزارة الصحة، ممثلة بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية (دائرة الأمراض غير المعدية) وبالتعاون مع المركز الوطني للأورام صباح أمس الأحد بقاعة الاجتماعات بمبنى ديوان عام وزارة الصحة تقرير معدلات السرطان في السلطنة لعام 2015، وذلك برعاية وزير الصحة معالي د.أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي، وبحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمسؤولين بالوزارة.
وفي تصريح له أكد وزير الصحة معالي د.أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي أن وضع السرطان في السلطنة لا يعد أمرا مقلقا أو خطرا إذا ما قورن ببقية دول المنطقة أو دول العالم، وأن السلطنة تعد الأقل بكثير من بقية دول العالم، لكن ذلك لا يعني التساهل في الأمر، بل لا بد من البحث عن مسببات أمراض السرطانات، مشيرا إلى أن السلطنة تعتبر أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تنشر هذا التقرير لمعدلات السرطان لعام 2015.
وأضاف معاليه: التقارير أوضحت أن السرطان الأكثر شيوعا في السلطنة هو سرطان الثدي لدى النساء، مؤكدا على ضرورة اتباع أفراد المجتمع نمط حياة صحي سليم، يتمثل في التغذية الصحية السليمة وممارسة النشاط البدني والامتناع عن التدخين تماما، حيث يعمل ذلك على تفادي أو تأخير الإصابة بالأمراض السارية المزمنة بما فيها أمراض السرطان.
وطالب وزير الصحة معالي د.أحمد السعيدي جميع القطاعات الصحية الحكومية والخاصة بالسلطنة بضرورة التعاون مع الفريق المسؤول عن التقرير الذي يعتبر سجلا وطنيا، وتزويدهم بالبيانات الدقيقة التي ستبنى عليها السياسة المستقبلية.
من جانبه أكد مدير عام الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة د.سعيد بن حارب اللمكي أن السلطنة أخذت بمبادرة الأمم المتحدة فيما يتعلق بإنشاء استراتيجية وطنية متعددة القطاعات والسياسة الوطنية لمراقبة ومكافحة الأمراض غير السارية.
موضحا أن امرض السرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب الوعائية من الأمراض الرئيسية التي شملها التقرير، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها وزارة الصحة بالتعاون مع بقية القطاعات الأخرى بالسلطنة لتقليل الإصابة بها لدى أفراد المجتمع.
وقالت مديرة دائرة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة د.شذى بنت سعود الرئيسية: إن تدشين تقرير السرطان لعام 2015 يعتبر دعامة رئيسية لبرنامج مكافحة الوقاية من أمراض السرطان، وأن الكشف عن إحصائيات المصابين بالسرطان تعد مهمة جدا من أجل اتخاذ القرارات المناسبة، كما تعد مهمة جدا لأي طبيب لإجراء البحوث والدراسات عليها.
وأضافت د.شذى الرئيسية أنه من هذا المنطلق وتماشيا مع بقية دول العالم التي قامت بعمل مؤشراتها لأعوام 2014 و2015 و2016، فإن السلطنة تدشن اليوم سجل معدلات حدوث السرطان.
وأضافت أن سرطان الثدي لدى النساء يعد الأكثر شيوعا حاليا بالسلطنة تأتي بعده الغدة الدرقية بالمرتبة الثانية وسرطان القولون بالمرتبة الثالثة.
وقد وصل عدد الحالات المكتشفة التي تم تسجيلها حتى عام 2015 (1840) حالة، منها 1615 عمانيا (749 ذكور و866 إناث) و185 وافدا، كما وصل عدد الحالات المسجلة بين الأطفال الأقل من سن 14 عاما 111 حالة، وأوضحت الإحصائيات أن معدل حدوث مرض السرطان هو 103.8 لكل 100000 من السكان، ويعتبر سرطان الثدي أكثر السرطانات شيوعا بين الإناث وسرطان البروستات بين الرجال.
ويشكل السجل الوطني للسرطان الدعامة الرئيسية لبرامج علاج ومكافحة السرطان، كما يعتبر مصدرا أساسيا موثوقا يعتمد عليه صناع القرار عند وضع برامج الوقاية، مما يساعد على التوجيه الأمثل للموارد المالية والبشرية.
وقد أنشأ السجل الوطني للسرطان في عام 1985 كسجل يتم العمل به في المستشفيات، ويهدف إلى تجميع قاعدة بيانات عن حالات السرطان بالسلطنة، وكذلك مراقبة اتجاهات حالات السرطان وتزويد الباحثين والكادر الطبي بالمعلومات السكانية عن أنواع وعدد حالات السرطان وتوزيعها السكاني بالسلطنة. وقد قامت وزارة الصحة منذ عام 1996 بإصدار تقارير معدلات حدوث السرطان في السلطنة، وما زالت تلك التقارير تصدر بشكل دوري.
وتنقسم آلية جمع البيانات إلى الجمع النشط الذي يتضمن زيارات متتالية للمستشفيات لأجل استخلاص البيانات حسب استمارة التبليغ، والإبلاغ السلبي، حيث تقوم تلك المستشفيات بتعبئة نموذج الإبلاغ، وإرساله للسجل الوطني للسرطان، ومن ثم تتم مراجعة كافة بيانات السرطان من أجل استبعاد المتكرر وفحص اتساق البيانات لضمان الانسجام بين موقع الورم في الجسم والأنسجة التي ظهر فيها ومدى مطابقته لعمر المريض، ثم يتم تحليل البيانات من أجل إصدار التقرير السنوي للسرطان.
ويعد هذا العمل إنجازا آخر لفريق سجل السرطان في قسم الترصد للأمراض غير المعدية التابع لدائرة الأمراض غير المعدية، وقد بذلت العديد من الجهود للخروج بهذا التقرير الذي يظهر فيه أن السلطنة تعتبر أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تطلق تقريرها عن السرطان لعام 2015.
وقد قام الفريق جنباً إلى جنب مع المركز الوطني للأورام بخطوة إضافية جديدة في تقرير هذا العام من خلال نشر إحصائيات لحالات السرطان حسب المحافظات ومدى تأثيرها لكل محافظة.