انطلاق مؤتمر عـمان الأول للسمنة

بلادنا الأحد ٢١/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٣:٠٢ ص
انطلاق مؤتمر عـمان الأول للسمنة

مسقط-
قال وزير الصحة معالي د.أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي إنه تم الاعتراف بمرض السمنة على أنه مرض يؤثر على كافة أعضاء الجسم، وأشار إلى أن هذا المرض في ازدياد مستمر حاليا على مستوى دول العالم، وخاصة في إقليم شرق المتوسط، وبالأخص في دول مجلس التعاون الخليجي العربي، وإنه إذا لم يتم الحد من هذا المرض الآن، فإنه سيتفاقم وسيؤدي بالتالي لحدوث مشاكل عدة منها صحية واجتماعية واقتصادية، لذا وكخطوة أولى فإن إقامة هذا المؤتمر لأول في السلطنة يأتي ليرفع من كفاءة العاملين الصحيين بالسلطنة في هذا الجانب. وأضاف معاليه أنه يوجد في السلطنة مركز وطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء توجد به عيادات متخصصه لمكافحة السمنة، كما توجد عيادات خارج المركز توجد بها كوادر طبية وفئات طبية مساعدة أخرى تم تدريبها بشكل جيد للتعامل مع هذا المرض.

وأشار معالي الدكتور وزير الصحة إلى أن تعزيز الصحة لدى الفرد بشكل عام بما فيها التقليل من حدة مرض السمنة ليست مسؤولية وزارة الصحة فقط وإنما تشاركها فيها مجموعة من القطاعات الحكومية والقطاع الخاص إلى جانب دور الأسرة والمدرسة وجهة العمل. جاء تصريح معاليه عقب رعايته صباح أمس السبت بفندق كروان بلازا- القرم افتتاح جلسات أعمال (مؤتمر عمان الأول للسمنة) الذي تنظمه وزارة الصحة، ممثلة بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغـدد الصماء وبالتعاون مع الجمعية العمانية لمرض السكري وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالسلطنة.
حضر افتتاح المؤتمر عدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمسؤولين بوزارة الصحة ومن المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء.
المؤتمر الذي يقام على مدى يومين يشهد مشاركة خبراء ومحاضرين متخصصين في مجال علاج وجراحات السمنة من داخل وخارج السلطنة من كل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا، ويشارك فيه ما يقارب من 200 من الكوادر الطبية ومن الفئات الطبية المساعدة ومن أقسام التثقيف الصحي والتغذية بالمؤسسات الصحية بمختلف محافظات السلطنة.
في بداية المؤتمر القت اختصاصية سكري بالمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء د. نورة بنت إبراهيم الشحية كلمة رحبت فيها بمعالي وزير الصحة د. أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي راعي المناسبة وبالحضور، كما رحبت بالخبراء والمحاضرين فيه، وأشارت د. نورة الشحية إلى أن مرض السمنة يعد مرضا دوليا في الوقت الحالي، مع ازدياد معدل الإصابة به ما بين البالغين والأطفال على مستوى دول العالم.

بعدها ألقت مديرة المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء بوزارة الصحة د. نور البوسعيدية كلمة أوضحت فيها أن التقديرات في منظمة الصحة العالمية في عام 2016 أشارت إلى أن 39% من البالغين على الصعيد العالمي يعانون من زيادة الوزن، بينما يعاني 13 % منهم من مرض السمنة، وعلى المستوى الوطني في نفس العام، فإن معدل تشخيص حالات السمنة في برنامج الفحص المبكر للأمراض غير المعدية بعد سن الأربعين قد بلغ 36% الأمر الذي يعني أن هناك حـوالي 164 ألف مصاب في هذه الفئة العمرية.

وأضافت د. نور البوسعيدية أن ارتفاع هذه النسب يتطلب إيجاد آليات أكثر فعالية للتعامل مع تخفيض السمنة، وأن وزارة الصحة بادرت منذ أكثر من عقدين وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لوضع هذه الآليات من خلال إجراء المسوحات الوطنية لتحديد حجم المشكلة، ومن ثم وضع الخطط والبرامج التوعوية لطرق الوقاية من خلال تبني أنماط حياة صحية واستحداث دوائر وأقسام بالوزارة لمتابعة تلك الأنشطة والبرامج الوقائية التي تعنى بتعزيز أنماط الحياة الصحية وإدخال مفاهيم المدن والقرى الصحية وتفعيل أنشطة التعزيز الصحي، وتشجيع ممارسة النشاط البدني في المجتمع.
كما ألقى د. لي . م . كابلن من الولايات المتحدة الأمريكية محاضرة تحدث فيها عن مركز السمنة والأيض والتغذية الموجودة بمستشفى ماساتشوست العام بواشنطن، كما استعرض فيها محاور التحديات التي واجهت مقدمي الخدمة في دول العالم سواء في مجال الصحة العامة أو المجال الاكلينيكي، كما تناول مشكلة السمنة كونها أحد عوامل الخطورة للإصابة بمختلف الأمراض المزمنة، ولكونها تعتبر مرضا بحد ذاته، وأضاف أن الأنظمة الصحية للدول يجب أن تنظر للمشكلة من منطلق أنها لا تزال تعتبر تحديا للجميع، وأن الجهود المتراكمة لمكافحة السمنة على المستوى الفردي والجماعي لابد من أن تظهر نتائجها مع مرور الوقت، وأن دعم الحكومات يجب أن يشمل كافة الجوانب الوقائية والعلاجية بشكل يكون مبنيا على القرائن والبراهين لما أثبته العلم المتجدد لفعاليته ونجاعته في مكافحة السمنة ومضاعفاتها.
واشتمل برنامج المؤتمر على إقامة مجموعة من الجلسات والمحاضرات العلمية لمجموعة من المتحدثين، بالإضافة إلى إقامة حلقات عمل، تم التطرق فيها لمناقشة مرض السمنة وطرق التشخيص والعلاج، وآلية التعامل مع المرض، مع بحث آخر مستجدات العلاج والبحوث العلمية في هذا الجانب، واستعراض أبرز وأهم نتائج الدراسات من قبل الباحثين والمشاركين فيه، ورفع وتعزيز كفاءة العاملين بالقطاع الصحي من مختلف الفئات الطبية.
ففي الجلسة الأولى تمت مناقشة مرض السمنة والتغذية وأدارها استشاري أول أمراض السكري والغدد الصماء بمستشفى جامعة السلطان قابوس د. علي المعمري.