
مسقط - لورا نصره/ زينب الهاشمية
في عيدها التاسع، تسير المرأة العمانية بخطى واثقة نحو المستقبل متسلّحة بدعم كامل من جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه، وهو الذي ترك الأبواب مفتوحة أمامها إيمانا منه بقدراتها وإمكاناتها العالية وأهمية دورها في بناء مجتمع سليم. واليوم بدأنا فعليا نتلمس نتائج هذا الدعم وتلك الثقة، فالمرأة العمانية أخذت تطرق أبواب العالم وليس عُمان فقط بمساهماتها في المحافل والميادين كافة من السياسة إلى الاقتصاد إلى الأبحاث العملية فالرياضة والفنون.. نعم إنها المرأة العمانية صاحبة الإرادة الصلبة وشريكة الرجل في البناء والتنمية والعطاء وبناء المستقبل المشرق لعُمان.
نحو دور سياسي أكبر
تقول المكرمة د.سعاد بنت محمد بن علي اللواتية نائبة رئيس مجلس الدولة وأستاذة الإرشاد النفسي المشارك (قسم علم النفس- كلية التربية) بجامعة السلطان قابوس: بوركت المرأة العمانية عندما خصص لها جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- يوما خاصا تحتفل به، في السابع عشر من أكتوبر عيدا للمرأة العمانية تحتفل به لإدماج حقوقها في القوانين والتشريعات الوطنية والمترجم عمليا في الواقع الذي تعاصره يوميا فضلا عن فرص التأهيل والتدريب وغيرها، مما أهلها للمشاركة في مشروعات التنمية الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية. فسارعت في المشاركة المجتمعية عن طريق رصد الاحتياجات المجتمعية وتحديد أولوياته وتطوعت في تنفيذ البرامج والمشاريع التطويرية للمجتمع لأداء واجبها الوطني ورد بعض الجميل لوطنها. هنيئا لكل عمانية تطوعت وساهمت وشاركت في خدمة الآخرين والمجتمع لتنمية وطنها، وآن الأوان أن ترشح نفسها لانتخابات مجلس الشورى لتساهم في دورها السياسي في بناء الوطن ومع المحاولة والإصرار سيكون النجاح حليفها بإذن الله وبتوفيق من رب العالمين. وفقنا الله جميعا من كل موقع ومجال في خدمة وطننا المعطاء.
أبواب جديدة
وقالت جناب السيدة بسمة بنت فخري آل سعيد: «بمناسبة يوم المرأة العمانية أوجه شكري إلى صاحب الجلالة لأنه أعطانا هذه الفرصة الجميلة للاحتفال بإنجازات المرأة العمانية، فهو أغدق علينا اهتمامه الكامل وآمن بإمكاناتنا وقدراتنا وبهذه الثقة التي أولاها لنا وبفضل الله يمكننا صنع الكثير.
الجميل ونحن نحتفل بالمرأة في هذا اليوم أننا بتنا نراها تطرق أبوابا جديدة وتعمل في مجالات لم تعتدها سابقا، فهي تتسلق الجبال وتقود الطائرات لتقدم إثباتا على أنها تستطيع أن تفعل المستحيل.. من هنا أتمنى من كل مرأة عمانية أن تستغل الفرصة التي منحها لها صاحب الجلالة لتحلق عاليا في السماء. فالرجل لم يعد يتقدم الآن على المرأة بل أصبحا يعملان جنبا إلى جنب لرفعة عمان بين كل دول العالم. وفي كافة المجالات التي لم نتعود أن نرى المرأة فيها.
وأختم بالقول: على كل امرأة أن تؤمن بنفسها وتثق بقدراتها وتسعى للقيام بدورها. وكل عام والمرأة العمانية بخير، كما أننا نبارك أيضا لكل امرأة تعيش على أرض عمان ومن كل الجنسيات».
التسلح بالتعليم
المكرمة الدكتورة زهور بنت عبدالله بن سالم الخنجرية، نائبة رئيس لجنة التعليم والبحوث بمجلس الدولة. تقول بهذه المناسبة: الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتخصيص السابع عشر من أكتوبر من كل عام للاحتفاء فيه بالمرأة العمانية أتى ترسيخا للفكر المنير للمقام السامي. ويكفي المرأة العمانية فخرا بأن تقف بإجلال وامتنان تقديرا لقائد مسيرة النهضة الفتية سلطان البلاد المفدى الذي أعطاها دافعا قويا لإظهار طاقات متعددة وقدرات مختلفة أهَّلتها لتتبوأ مكانة مرموقة في السلطنة في كل المجالات على حد سواء.
هذا اليوم يظهر للملأ مكانة المرأة العمانية ومدى ما تتمتع به من حرية في أداء دورها المجتمعي على الصعيد السياسي والاقتصادي والصحي والاجتماعي والعلمي. من هذا المنطلق فقد أصبح منوطا على عاتق المرأة العمانية الواجب الوطني لحمل الأمانة والمسؤولية بجدارة للارتقاء بمستواها إلى أعلى الدرجات، ولإظهار قدرتها في التغلب على ما يعترض طريقها من عقبات. فكان من المرأة العمانية أن تثق بنفسها وتتسلح بالتعليم لأنه عماد التقدم والرقي في الأمم. وبالفعل فإن دور المرأة العمانية ظهر جليا في كل المجالات كما ارتقت أعلى مناص العلم في المؤسسات الأكاديمية والبحثية. وتحملت مسؤولية المساهمة الفاعلة في المجتمع.. وتولت المرأة العمانية في مسيرة النهضة المباركة منصب الوزيرة والوكيلة وعضوة مجلس الدولة وعضوة مجلس الشورى والسفيرة والخبيرة. وأيضا أخص بالذكر بأنها أصبحت الطبيبة والمهندسة والمدرسة والكاتبة والشاعرة والصحفية والمذيعة والعاملة..
ونحن نحتفل بيوم المرأة العمانية نرفع بامتنان ونفتخر بتسجيل آيات الشكر والعرفان لقائد مسيرة النهضة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على الثقة التي أولاها للمرأة العمانية. ونؤكد أن الاهتمام السامي بالمرأة العمانية منذ بداية النهضة المباركة أثمر عن تمكينها في كافة المجالات للإسهام في دفع عجلة التنمية الشاملة لبلادنا الغالية.. وتعزيز حضورها بشكل ملحوظ خليجيًّا وعربيًّا وعالميًّا. نعاهدك مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظك الله ورعاك وأدام عزك بأن نحاول أن نصل بعمان إلى المراكز المرموقة التي تتيح لها كل الآفاق المستقبلية تحت ظل قيادتكم الرشيدة.
اعتراف بأهميتها
ومن جانب آخر عبرت المكرمة د.بدرية بنت إبراهيم الشحية عضوة اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة ومديرة مركز الدراسات التحضيرية في جامعة السلطان قابوس عن هذه المناسبة، وقالت: يوم المرأة هو تكريم لجهودها واعتراف بأهميتها جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في بناء الوطن، وهي ثقة سامية جاءت بإدراك عال بأهمية تسليط الضوء لها كشريك مؤثر لا يمكن التخلي عنه في مسيرة التنمية. وقد أثبتت العمانية كفاءتها في جميع المجالات حتى الصعبة منها وتفوقت في كثير منها، وقد رزقنا الله بمجتمع مشجع ومتفهم بالعموم يدعمها ويساعدها في مهامها. كما كفل الدستور والقانون حقوقها ليضمن لها بيئة نظيفة عادلة خالية من الفروقات.
ويظل عليها أن تدرك هذا التشريف وتسعى بكل جهدها للمساهمة الكاملة بلا تردد في رفعة هذا الوطن.
في نظري لا توجد معوقات لمساهمة المرأة سوى الأسوار التي ترسمها لنفسها ولبنات جنسها بمسميات عدة لا دخل للدين أو القانون بها. وجب عليها التخلص من التقليل من قدراتها والسعي بثبات مع مثيلاتها.
وتضيف المكرمة د.بدرية قائلة: أمنيتي أن أرى مزيدا من النساء في مجلس عمان والمشاركة السياسية الفعالة في كل ولايات السلطنة وليس فقط في مسقط. تمنى أن لا تقصر مشاركتها في الجوانب الاجتماعية بل في كل المجالات بلا استثناء. وأنا متأكدة أنها قادرة لأنها تملك الإمكانيات الفكرية والخلاقة لذلك.
تكريم مميز
تقول زكية بنت حمدان الفارسية، مستشارة وزير التنمية الاجتماعية لشؤون جمعيات المرأة: يوم المرأة العمانية هو يوم عز وفخر لها، وجاء هذا اليوم للتأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به المرأة العمانية في البناء الحضاري، وأهمية مساهمتها في التنمية حيث استطاعت خلال فترة المسيرة الوطنية أن تثبت قدراتها العملية وكفاءتها العملية لتبرهن على جدارتها بالثقة التي منحت لها.
وما حققته المرأة العمانية من إنجازات أكبر دليل على أنها مصدر ثقة، ونحن كنساء عمانيات نفخر بما حققته المرأة من مكتسبات خلال عصر النهضة فقد حظيت المرأة منذ انطلاقة العهد برعاية وعناية فائقة وتكريم متميز وأصبحت جزء نابضا نحو التقدم والبناء.
إن تأهيل المرأة وتمكينها ومشاركتها في تحقيق التقدم للبلاد سمة أساسية ومعلم بارز في حركة النهضة للبلاد وتوجه راسخ واستراتيجية متبعة لضمان التطور والتقدم. وعليه فإن وزارة التنمية الاجتماعية تحرص كل الحرص على وضع الخطط والبرامج التي من شأنها تأهيل وتمكين المرأة في كافة المجالات التي تمكنها من أداء دورها كشريكة رئيسية في بناء مجتمعها بما يتواكب مع التطورات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ويتلاءم مع مقتضيات العصر وتغيراته.
مساهمة كبيرة في القطاع الصحي
من جانب آخر تقول الطبيبة عبير بنت مبارك السيابية من المجمع الطبي العسكري بالخوض بهذه المناسبة: إن الثقة السامية التي حظيت بها المرأة العمانية كانت وبلا ريب المحرك الرئيسي للمرأة في سلطنة عمان لكي تتبوأ أعلى المراتب. لقد عملت المرأة العمانية ومنذ بزوغ فجر النهضة المباركة في ميادين شتى والتي من أهمها القطاع الصحي والذي يضطلع بدور محوري في عملية التنمية الحديثة. ولعل فتح باب التعليم الأساسي والعالي للمرأة أسوة بأخيها الرجل كان له الأثر الكبير في صنع المرأة العمانية الطبيبة الماهرة والتي لا تقل عن كفاءة إخوانها الأطباء.
إن تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة العمانية وإبراز دورها وبمباركة سامية من لدن مولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- ليشعرنا بالفخر والاعتزاز الكبير ويحملنا مسؤولية عظيمة تجاه الوطن وقائده لتحقيق الأهداف التي رسمها جلالته لعمان وشعبها.
جهود كبيرة في مجال التعليم
ومن جهة أخرى تقول أماني بنت سليمان بن بلعرب النبهانية (ماجستير علوم ورياضيات/ تربوية) بوزارة التربية والتعليم: يوم السابع عشر من أكتوبر هو ليس فقط يوماً للمرأة في محيطها الاجتماعي إنما في كافة الأنشطة التي تسهم فيها للمساهمة في التنمية المستدامة.
فاستطاعت المرأة أن تأخذ دوراً بارزاً في السلك التربوي في تعليم الأبناء في المراحل المبكرة، كما أكدت جدارتها في كل ميادين العمل الوطني والمجتمعي.
لقد حظيت المرأة العمانية منذ انطلاق النهضة المباركة بعناية ورعاية فائقة، وتكريم متميز من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه، إذ فتحت أمامها فرص كاملة للتعليم بكل مراحله ومستوياته والعمل في مختلف المجالات والمشاركة في مسيرة بناء الوطن، وقد برزت جهودها في تربية النشء في المراحل المبكرة من التعليم كونها محط ثقة في تأسيس الجيل الواعد والذي يعتبر اللبنة الأساسية في بناء الوطن وتنميته.